صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

18 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

محافظات

«السد العالى» رحلة كفاح شعب

20 يناير 2014



أسوان - محمد الشريف


تحتفل محافظة أسوان اليوم بالذكرى 43 عاماً على الانتهاء من أعمال الإنشاء بالسد العالى أعظم عمل إنشائى فى القرن الـ 20 الذى يوافق يوم 15 يناير. واتخذته المحافظة عيدا قوميا لها كل عام.


وكان يوم 15 يناير قد تزامن مع يومى الاستفتاء على دستور مصر الجديد، ومن ثم أجلت المحافظة الاحتفالات لتكون فى 20 يناير والتى ستتضمن إيقاد محافظ أسوان مصطفى يسرى الشعلة برمز الصداقة المصرية - الروسية، ويعقبه تقديم عروض لفرق الفنون الشعبية خلال الفترة الصباحية لتستكمل فى الفترة المسائية الاحتفالات بافتتاح محافظ أسوان لمعرض منتجات الأسر المنتجة بقصر الثقافة، ويليها تقديم عروض لفرق الفنون الشعبية على مسرح قصر الثقافة.
وفى إطلالة سريعة على ذكرى الاحتفال بالعيد القومى للمحافظة وهى التى تعتبر ذكرى الصمود الذى أعلنه الشعب المصرى بتحدى قرار الولايات المتحدة الأمريكية بعدم تمويل بناء السد العالى، والاعتماد على الموارد الذاتية فى بنائه.


ومن هذا المنطلق أصبح مشروع السد العالى معجزة هندسية من معجزات القرن العشرين لأنه يعتبر واحداً من أكبر السدود فى العالم أنشئ لحماية مصر من الفيضانات العالية التى كانت تغرق البلاد.


ويبلغ طول السد 3600 متر، وأقصى ارتفاع له فوق قاع النهر 111 متراً، أما عرضه فيصل إلى 40 متراً عند القمة.


وترجع فكرة بناء السد العالى فى المناطق العليا من النيل لخلق بحيرة صناعية من الماء العذب، واتخذ قرار البدء فى بنائه عام 1953 وشكلت لجنة لوضع تصميم للمشروع، وفى ديسمبر 1954 تم وضع تصميم للسد العالى باشراف المهندس المصرى موسى عرفة والدكتور حسن زكى بمساعدة عدد من الشركات العالمية المتخصصة.


وواجهت مصر فى ذلك الوقت صعوبة فى إيجاد الموارد التى تمكنها من المضى فى تنفيذ ذلك المشروع العملاق مما دفعها للجوء إلى البنك الدولى للحصول على قرض لتمويل السد ولكن البنك طلب شروطاً تعجيزية مما دفع مصر الى رفض هذه الشروط.


لجأت الحكومة المصرية لتأميم قناة السويس لتستعيد استثماراتها من دول الخارج وتوفر الموارد اللازمة لبناء السد العالى ولذلك قررت الحكومة البدء فى بناء السد العالى، وتم توقيع اتفاقية فى السابع والعشرين من ديسمبر 1958 فى القاهرة يقضى بها أن يمد الاتحاد السوفيتى مصر بالمساعدات المالية والاقتصادية لتنفيذ المرحلة الأولى من السد وقبل انتهائها تم الاتفاق مع السودان للانتفاع بفائض النيل، وجاء ذلك قبل البدء فى المشروع.


وأصبح نصيب مصر من المياه بعد بناء السد العالى 55.5 مليار متر مكعب ونصيب السودان 18،5 مليار متر مكعب والباقى وقدره 10 مليارات متر مكعب تعد الكمية المعروفة للفقد نتيجة التبخر والرشح، كما نصت الاتفاقية على أن مصر تدفع 15 مليون جنيه للسودان تعويضاً عن الممتلكات التى تغمرها مياه التخزين داخل الأراضى السودانية وتتعهد الحكومة السودانية بتهجير أهالى منطقة وادى حلفا قبل نهاية يوليو 1963.


وقد بدأت الحكومة السوفيتية بعد ذلك الوفاء فى وعودها، وكانت المعدات السوفيتية تتدفق على مدينة أسوان بكميات تتزايد مع الوقت منذ أكتوبر 1959.


وترجع قصة بناء السد العالى إلى اندلاع ثورة 23 يوليو 1952، وبدأت فكرة إنشاء السد العالى عند أسوان بما يكفل لمصر تزويدها بتصرف ثابت يسمح بالتوسع الزراعى وحمايتها من الفيضانات العالية، وفى نفس الوقت مدّها بطاقة كهربائية تكون الركيزة الأساسية للتنمية الزراعية والصناعية، وبإجراء عدة  أبحاث اختير السد لأنه من النوع الركامى، مزودًا بنواة صماء قاطعة للمياه، ويبعد عن مدينة أسوان نحو 20 كم جنوباً، وبلغ إجمالى تكاليف إنشاء السد العالى ومحطة الكهرباء فى ذلك الوقت نحو 45 مليون جنيه مصرى. ويعد السد العالى من المشروعات الاقتصادية الكبيرة ذات العائد المادى المرتفع مقارنة بالمشروعات العالمية المماثلة له وصل عائده خلال عشر سنوات منذ بدء إنشائه إلى ما لا يقل عن عشرين ضعفاً مما أنفق عليه، لأنه ساعد كثيراً فى التحكم بتدفق المياه والتخفيف من آثار فيضان النيل.


ويستخدم السد العالى فى توليد الكهرباء بمصر. ويبلغ طوله 3600 متر، وعرض القاعدة 980 متراً، وعرض القمة 40 متراً، والارتفاع 111 متراً، أما حجم جسم السد 43 مليون متر مكعب من أسمنت وحديد ومواد أخرى، ويمكن أن يمر خلاله تدفق مائى يصل إلى 11.000 متر مكعب من الماء فى الثانية الواحدة.
 وبدأ بناء السد العالى فى عام 1960 وقدرت تكلفته الإجمالية بمليار دولار ثلثها من قبل الاتحاد السوفيتي، وعمل فى بناء السد 400 خبير سوفيتى وأكمل بناؤه فى 1968، وثبت آخر 12 مولدا كهربائياً فى 1970، ثم افتتح رسمياً فى 15 يناير 1971 والذى أصبح فيما بعد العيد القومى لمحافظة أسوان.


كما أنه تم تصميم السد العالى وفقاً للدراسات والأبحاث ليكون من النوع الركامى ومزود بنواة صماء من الطفلة وستارة رأسية قاطعة للمياه منسوب قاع السد 85م، منسوب قمة السد 196م، وطول السد عند القمة 3830م، وطول السد بالمجرى الرئيسى للنيل 520 م، وعرض قاعدة السد 980م، وعرض السد عند القمة 40 مترا عمق ستارة الحقن الرأسية 170م.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الجيش والشرطة يهنئان الرئيس بذكرى المولد النبوى
الزوجة: «عملّى البحر طحينة وطلع نصاب ومتجوز مرتين.. قبل العرس سرق العفش وهرب»
حتى جرائم الإرهاب لن تقوى عليها
تعديلات جديدة بقانون الثروة المعدنية لجذب الاستثمارات الأجنبية
البنت المنياوية والسحجة والتحطيب لتنشيط السياحة بالمنيا
50 مدربًا سقطوا من «أتوبيس الدورى»!
«الفرعون» فى برشلونة برعاية ميسى

Facebook twitter rss