صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

23 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

الرأي

الشباب والعزوف عن الزواج

8 يناير 2014



كتبت: ريهام على


ظاهرة عزوف الشباب عن الزواج أصبحت إحدى السمات التى تلقى بظلالها على المجتمع المصري.. ربما لأنه كان فى الماضى الزواج ميسرا وبدون تعقيدات أو متطلبات تثقل كاهل الطرفين.


البطالة وعدم استطاعة الشباب الحصول على فرصة عمل مناسبة بعد انتهاء دراسته.. وتكون الأسرة قد استنفدت كامل طاقتها فى الصرف على تعليم الشاب.. وتحت الضغوط المالية يضطر الشاب إلى القبول بأى عمل يعرض عليه مثلا عامل بوفيه أو أى وظيفة بسيطة وبالطبع يكون العائد أو الأجر بسيطا يكاد يكفى مصروف الشاب.


فكيف له أن يتزوج وأن ينفق على أسرة وهل يرضى رب الأسرة أن تتزوج ابنته الجامعية ذات المستوى التعليمى والاجتماعى المرموق من عامل بوفية أو موظف بمكتب مغمور يحصل على بضع جنيهات لا تكفى لتكوين حياة أسرية مستقرة هذا إلى جانب عدم قدرته تأمين سكن مناسب جميع هذه العوامل جعلت فكرة الزواج فكرة تقترب من المستحيل.


من هنا نجد الشباب قد انقسم داخل مجتمعنا المصرى إلى أربع شرائح: الشريحة الأولى هم شباب حاصلون على مؤهلات جامعية كما ذكرنا ويعملون بمهن لا تتناسب مع مؤهلاتهم انخرطوا فى هذا المجال ونتيجة ضيق ذات اليد وبالتالى عزفوا عن الزواج والشريحة الثانية هم مجموعة من الشباب وجدوا أن تكاليف الزواج باهظة فآثروا أن يصلوا إلى أعلى درجات العلم واعتبروا الزواج عائقا أمام طموحاتهم وتطلعاتهم فأصبح العلم والعمل هما بديلهما عن الزواج أما الشريحة الثالثة هم الشباب المتعصب غير القادرين على تحمل تكاليف الزواج فاتجهوا إلى الاتجاه إلى الدين ولكن للأسف هناك شريحة كبيرة منهم انحرفوا باسم الدين واتجهوا إلى العمل مع منظمات تعمل على تخريب البنية التحتية للمجتمع فما نسمعه ونشاهده اليوم من تفجيرات للكنائس والجامعات هو من صنع هؤلاء الشباب المغيبين الذين إذا قمنا بسؤال أحدهم ما الهدف من قيامك بهذه الأعمال التخريبية فيجيب بهدف الدفاع عن الدين وتحصيل بعض المال لتأمين حياتى فلا المجتمع يوفر لى وظيفة ولا أنا قادر على تكاليف الزواج فوهبت نفسى للدفاع عن الوطن والدين.


أما الشريحة الرابعة من الشباب فهم الشباب الضائع ما بين الحلال والحرام فما يشاهده الشباب على القنوات الفضائية من مسلسلات تركية وأجنبية ربما تدفعه إلى إقامة علاقات محرمة لتصريف طاقاتهم وهذا ما عمل على انتشار الفساد والرذيلة بين الشباب وجعل من فكرة الزواج فكرة مستبعدة عن ذهنه تماما.


من هنا خرج الشباب فى ثورة 25 يناير نتيجة لانتشار البطالة وغلاء المعيشة وعدم قدرة الشباب على توفير سكن مناسب أيضا وعدم قدرته على الزواج فالثورة قامت من أجل التغيير وحصول الشباب على الديمقراطية والعدالة الاجتماعية فمازال الشباب يطالبون الحكومة بتوفير فرص عمل مناسبة لمؤهلاتهم.


يراودهم حلم زيادة الإنتاج والنهوض بالاقتصاد المصرى وتحقيق الاستقرار.. وأيضا تحقيق طموحاتهم الشخصية فى حياة كريمة وتكوين أسرة.
إن أول شعار رفعته ثورة 25 يناير كان عيش وهو بالنسبة للشباب فرصة عمل ثم حرية أى القدرة على التعبير عن رأيه بدون خوف ثم عدالة اجتماعية مطلوب العدل والمساواة فى الفرص فى الحقوق والواجبات.. يجب أن يعترف المجتمع بمشكلة شبابه ويساعدهم فى إيجاد الحلول حتى لا يتحول الشباب إلى قنابل موقوتة تنفجر فى وجه المجتمع مطلوب توعية إعلامية تحث المواطن على العمل من أجل دفع عجلة الاقتصاد والتنبيه على أن التظاهرات تقف فى سبيل التنمية.. حلم كل المصريين وليس الشباب فقط.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

شمس مصر تشرق فى نيويورك
شكرى : قمة «مصرية - أمريكية» بين السيسى وترامب وطلبات قادة العالم لقاء السيسى تزحم جدول الرئيس
الاقتصاد السرى.. «مغارة على بابا»
تكريم «روزاليوسف» فى احتفالية «3 سنوات هجرة»
القوى السياسية تحتشد خلف الرئيس
جروس «ترانزيت» فى قائمة ضحايا مرتضى بالزمالك
وانطلق ماراثون العام الدراسى الجديد

Facebook twitter rss