صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

15 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

الرأي

اغسلها يا «ببلاوى»!

5 يناير 2014

كتب : هانى دعبس




ليس جيران معالى وزير الداخلية صاحب أعظم جهاز أمنى فى الشرق الأوسط على حد وصفه فى المؤتمر الصحفى الذى عقده الخميس الماضى، ليكشف فيه عن قبضته الحديدية من جديد لكن على نطاق «أوسع» بكثير جعل الجميع يتذكر أفلام «رامبو» و«جيمس بوند» وكتيبات «الرجل المستحيل»، هم وحدهم من شعروا بـ«الرهبة» عقب انتهاء مؤتمر «ابراهيم» بساعات، بعد أن وجدوا الإرهابيين يسيطرون على الشوارع المحيطة بمنزل الوزير «الجامد قوى» فى مدينة نصر مع بزوغ شمس الجمعة، ممسكين بقنابل المولوتوف فى انتظار بدء لعبة «الكر والفر» التى يشاركهم فيها قوات الأمن بالقنابل المسيلة للدموع فى ذات الشوارع أسبوعياً، وربما يومياً إذا أرادت «ميليشيات الإخوان» الخروج من المدينة الجامعية للأزهر لرؤية جميلات عباس العقاد ومصطفى النحاس يركضن بأبنائهن فزعاً من أصوات القنابل ويتساقطن اختناقاً بأدخنة الغاز، أو إذا طغت عليهم رغبة المشاركة فى حفلة «لمس المؤخرات» التى ترعاها «حرائر الجماعة» على أسوار كليات الجامعة بحثاً عمن يساعدهن فى تلسقها، ليحرقن ما يشأن ويتعدين على اعضاء هيئة التدريس والإداريين لدرجة التجريد من «الملابس»، مثلما حدث قبل ساعات من تفاخر معالى الوزير بإحكام سيطرة الأمن على أرجاء الحرم الجامعى الأزهرى!


تلك الرهبة يشعر بها كل مصرى يومياً، وهو يرى الأيام تجرى على مصر وكأن ثورة لم تقم على الإخوان بهدف انتزاع الجماعة من الجذور.. وكأننا خرجنا من منازلنا فى 30 يونيو حاملين أكفاننا بين أيدينا حتى نزيح «مرسى» وعصابته من الحكم فقط، لنلقى بهم فى السجون ونستبدل وصف التنظيم من «المحظور» إلى «الإرهابى».. وشكراً.. دون مطاردة لأعضائه أو أمواله.


لذلك بات من حق «الخرفان» أن يتعاملا فى الساحة المصرية وكأن شيئاً لم يكن، مخرجين لسانهم للجميع فى شوارع العاصمة والمحافظات متحدين الشعب قبل الشرطة.. من حقهم أيضاً أن يدعوا للاقتتال نهاية الشهر الجارى تحت شعار «اللهم بلغنا 25 يناير» دون خشية من مصير رادع منتظر.


منطق «عبيلوا واديلوا» الذى يرسخه أعضاء التنظيم الإرهابى فى الشارع أملا فى زعزعة الدولة، مازالت حكومة «الببلاوى سيطرة» تتعامل فى مواجهته رافعه شعار «كبة يا إرهابيين».. فلم نجد بعد 180 يوماً من تشكيل تلك الحكومة أى إجراء يقى مصر من شر «التنظيم».. اللهم سوى قرارات تخرج لتهدئة الرأى العام فقط دون أى تنفيذ على أرض الواقع.. ذلك رغم امتلاك «الببلاوى» لكل صلاحيات «القرار الثورى»، ناهيك عن تلك الحقيبة الوزارية التى تشكلت من رحم 30 يونيو تحت مسمى «العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية»، أملاً فى أن يشعر المصريون بعدالة ناجزة تزيل «سواد الإخوان» من التراب المصرى.. لكن هيهات.. فالواقع يؤكد أن القانون لم يحكم قبضته حتى الآن على التنظيم.. وأن الوزارة الثورية المبتكرة لم تأت بأى من ثمار العدالة.


شيخ شيوخ «حكومات العواجيز».. سبق السيف العذل.. وعششت الرهبة فى قلوب المصريين.. وأنت كما أنت.. لا تحرك ساكناً.. وإن حركته يعيده الواقع الى موقعه.. كفاياك تردد وتهاون فى حق هذا الوطن.. اغسل يدك من الدماء التى تراق يومياً على أرضنا.. واجعل من قبضتها سيفاً يحارب الإرهاب بالأفعال.. فقد مللنا الأقوال أمام قتلة يتخذون من الدم دينًا وعقيدة.. رجاء، نظف مصرنا من «الخونة».. اغسلها يا «ببلاوى»!







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

شباب يتحدى البطالة بالمشروعات الصغيرة.. سيد هاشم.. وصل للعالمية بالنباتات العطرية
اكتشاف هيكل عظمى لامرأة حامل فى كوم أمبو
بسمة وهبة تواصل علاجها فى الولايات المتحدة الأمريكية
كاريكاتير أحمد دياب
المنتخب الوطنى جاهز غدا لاصطياد نسور قرطاج
استراتيجية مصر 2030 تعتمد على البُعد الاقتصادى والبيئى والاجتماعى
مهرجان الإسكندرية السينمائى يكرم محررة «روزاليوسف»

Facebook twitter rss