صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

مقالات ارشيفية روزاليوسف

توقع 2012

1 اغسطس 2009

كتب : عبدالله كمال




انزعج أصحاب (المصري اليوم) من توقعي (اختفاء) جريدتهم في عام 2012.. وكان طبيعياً أن يجوب الملياردير صلاح دياب في كواليس البلد متسائلاً عما يعنيه رئيس تحرير «روزاليوسف».. طارحاً علي الآخرين تساؤلات متنوعة حول هذا.. وقد يري البعض في ذلك خفة.. ولكنني أعتبره محاولة لجمع الانطباعات والاستعانة بعقول الآخرين بدون أن يدفع المستعين مقابلاً.

لقد اهتمت مواقع الأخبار وصحف عربية عديدة بأن تنقل توقعي هذا.. ولكنها بالطبع لم تنقل مبرراتي وحجتي التي أظنها معقدة بقدر بساطتها.. ومن ثم فإنني أعيد شرح الأمر لمن يشاهد هذه الحلقة من برنامج «مانشيت» المثير للجدل الذي يقدمه الزميل المحترم جابر القرموطي.

كنت أقول: إن الساحة الصحفية المصرية سوف تشهد في الفترة القصيرة المقبلة تحولات كبيرة في سلوك وتوجهات الصحفيين المنتمين للجرائد الخاصة.. وفي انتخابات نوفمبر سوف يتخذ البعض مواقف تختلف تماما عما تبنوه في 2005.. وبررت هذا بأنه علي معارضتهم وهجومهم علي الحكومة والحزب الحاكم.. تبدلت المصالح.. وفيهم من اتسع نطاق رؤيته.. ووجد أنه علي خطأ.. أو لديه منفعة لدي الحكومة.. أو أدرك أنه (يهزر).. أو حتي وصل إلي مرحلة الحلم بأنه يريد أن يكون عضواً في مجلس الشعب.. ومن ثم يتواصل مع توجهات حزبية مختلفة.. بقصد فتح قنوات التنسيق.

إن أي راصد يمكن أن يجد ملامح هذا علي الساحة الآن.. رؤساء تحرير صحف تقول إنها معارضة يجرون تواصلات مع السلطة والحكومة والحزب ربما أكثر من بعض رؤساء تحرير صحف قومية.. والظواهر موجودة.. والوقائع معروفة.. وسوف نكتشف تبدلات في الأيام المقبلة ليس فقط علي مستوي الصحف وإنما أيضاً علي مستوي السياسيين.

قلت كذلك: إن الصحف ليست رؤساء تحرير أو ملاك ودافعي أموال.. وأن الصحف مصالح.. وتعبير عن فئات اجتماعية.. ومن ثم فإن جريدة محتملة الصدور يعدها موظف إداري سابق في جريدة «المصري اليوم» اسمه هشام قاسم.. لن يكون لها تأثير أو قيمة.. لأنها لا تعبر عن فئة اجتماعية غير معبر عنها في السوق السياسية صحفياً.. وأنه إذا كان للصحف القومية انتماء اجتماعي واضح.. كل في سياقه.. فإن الصحف الخاصة لديها مشكلات في هذا، ما يجعل بعضها ثماراً بلا جذور.. أو إصدارات في الهواء الطلق.

وقلت: إن الصحف ليست أرقام توزيع.. مع كامل الاحترام للأرقام.. اللوموند أقوي تأثيراً بالطبع من جريدة الفضائح المعروفة باسم الصن.. رغم أن الثانية توزيعها عشرة أضعاف توزيع الأولي.. وفيما مضي كانت الوفد توزع 850 ألف نسخة في الأسبوع.. لأن الفئة الاجتماعية التي كانت تخاطبها وتعبر عنها كانت بهذا الحجم.. ثم توزعت هذه الفئة بين صحف مختلفة ناهيك عن أن الوفد لم تعد تلبي ـ حتي الآن علي الأقل ـ احتياجات الطبقة التي يفترض أن تعبر عنها.

المصري اليوم والشروق والدستور أخذت من رصيد الوفد.. ولكن الذي لا ينتبه له الكثيرون هو أن المصالح التي تعبر عنها هذه الصحف الثلاث تتغير.. وتأخذ مساراً مختلفاً.. فإذا ما أضفت إلي هذا أن الصحفيين مواقفهم تتبدل.. إذن الفئة الاجتماعية التي عبّرت عنها جريدة مثل المصري اليوم حين صدرت إما أنها نقلت منبر التعبير عنها إلي جهات أخري.. أو أن جريدة المصري اليوم قررت أن تعبّر عن غيرها.. في حين أن هناك صحفاً تقوم بذلك منذ سنوات بإخلاص أعمق.

والمعني الذي خلصت إليه هو أنه بانتهاء انتخابات 2011 بعد انتخابات 2010 فإن الجريدة المثيرة للجدل سوف تكون قد فقدت مبررات الدور.. ولن يكون لها وجود ولو بقيت.. وقد قلت للأستاذ جابر القرموطي: فيما مضي كان في مصر صحيفة اسمها المقطم تنافس الأهرام قبل الثورة.. الأهرام نفسه كان في مطلع القرن العشرين يعبّر نوعاً ما عن مصالح فرنسا.. ومن ثم أصبح صوتاً لمصالح المصريين بدون أن يمكن أن نقول إنه عبّر عن صوت الحركة الوطنية المصرية.. وحين اختفي الاحتلال بقي الأهرام واختفي المقطم الذي كان صوتاً للاحتلال.

هكذا تماماً سوف تتلاشي صحف في العراق بعد انسحاب القوات الأمريكية.. لا أقول أن المصري اليوم جريدة احتلال.. فمصر ليست محتلة وتعيش حرية تنكرها الجريدة.. ولكنني أقول إن الفئة الاجتماعية والمصالح التي عبرّت عنها في الخمس سنوات الماضية تبدّلت أو لم يعد لها وجود.. اقرأ الساحة السياسية مرة أخري وسوف تكتشف أن تلك ليست نبوءة بلا سند.. بل تعضدها معلومات قادت إلي تحليل دقيق. 

 الموقع الإلكترونى : www.abkamal.net

 البريد الإلكترونى   : [email protected]







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

البنت المنياوية والسحجة والتحطيب لتنشيط السياحة بالمنيا
الزوجة: «عملّى البحر طحينة وطلع نصاب ومتجوز مرتين.. قبل العرس سرق العفش وهرب»
تعديلات جديدة بقانون الثروة المعدنية لجذب الاستثمارات الأجنبية
50 مدربًا سقطوا من «أتوبيس الدورى»!
حتى جرائم الإرهاب لن تقوى عليها
«المجلس القومى للسكان» يحمل عبء القضية السكانية وإنقاذ الدولة المصرية
حكم متقاعد يقوم بتعيين الحكام بالوديات!

Facebook twitter rss