صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

13 ديسمبر 2018

أبواب الموقع

 

فن

محسن محيى الدين: سأقول «نعم» للدستور

25 ديسمبر 2013



حوار - آية رفعت

بعد غياب 22 سنة قرر الفنان محسن محيى الدين العودة لجمهوره من خلال مسلسل «المرافعة» ورغم اختفائه المفاجئ منذ عام 1990 الا انه أكد عدم ابتعاده عن المجال وأنه كان يريد تقديم اعمال ذات قيمة تخاطب العقول ولكن الوضع قبل الثورة لم يكن يشجع على تقديم اعمال غير التى لا تناسبها.. وفى الحوار التالى يحكى لنا محيى الدين اسباب اعتزاله وعودته والشائعات التى اكدت انتسابه للجماعات الاسلامية المختلفة.

■ فى البداية ما سبب اختفائك لمدة 22 سنة؟


- منذ ان قدمت فيلم «شباب على كف عفريت» والذى كنت اقوم ببطولته بجانب عدد من شباب جيلى وقمت بكتابته واخراجه وتوزيعه فى عدد من دور العرض، ووقتها كان هناك 5 شركات للتوزيع محتكرين للسوق وغضبوا من فكرة توزيعى الخاص فكان كل هدفهم هو افشال فيلمى حتى لا يبدأ كل منتج فى توزيع فيلمه بنفسه اقتضاء بى.. وقاموا بعرضه خارج الموسم وكان وقته قبل الامتحانات الدراسية وقبل شهر رمضان بخمسة اسابيع واقتراب كأس العالم مما كان يؤكد أن الفيلم سيفشل جدا. والله اكرمنى ووفقنى بعرضه فى هذا التوقيت وتحصلت على ايرادات جيدة بينما افلامهم التى كانت ستعرض بفصل الصيف تم ضرب الموسم كله بسبب حرب الخليج فأصبحوا لا يستطيعون توزيعها داخليا ولا خارجيا.. وهذا الامر اثر فى كثيرا وشعرت ان الله يدعمنى بفضله على فقررت اعادة حساباتى والتقرب أكثر إلى الله ووجدت انا وزوجتى نسرين أن ما كنا نعيش فيه كان بعيدا عن مفاهيم الاسلام الصحيحة.. ولكنى لم اعتزل بمعنى الكلمة لانى لم اترك الفن.. ولم أقل ابدا ان الفن حرام لأن كل مهنة بها الحرام والحلال ولا يوجد حرام مطلق.


■ وما سبب غيابك عن الجمهور اذا كنت لم تعتزل؟


- كنت متواجداً ولكن فى الحدود التى كان يسمح لى بالاقتراب منها فلقد قام عدد من المنتجين بعرض ادوار على لم اجدها ملائمة لمنهجى الجديد، كما انى قدمت سيناريوهات ومنها سيناريو فيلم «انتفاضة» الذى تم مهاجمتى عليه بشدة اثناء وجوده فى جهاز الرقابة وقد اتهمونى بأنى ادعوا للتطبيع مع اسرائيل دون قراءتهم للسيناريو من الاصل.. فقررت ان اتجه للكارتون وقمت بكتابة وتنفيذ عن سنة النبى محمد صلى الله عليه وسلم لتعريف الاطفال على دينهم. كما انى شاركت فى بطولة فيلم «خيط رفيع» وكان من انتاج مركز ثقافة الاسكندرية وكان عن الفتنة الطائفية بالمجتمع.


■ وكيف جاء قرار مشاركتك بمسلسل «المرافعة»؟


- بعد ثورة يناير احسست بضرورة عودتى للوسط بقوة خاصة ان الفن يتغير بشدة بعد الثورات واكبر دليل على ذلك ما حدث من انتعاشة للسينما بعد ثورة 1952.. ووجدت فى قصة المرافعة انعكاساً لما يحدث فى مصر ولكن بتسليط الضوء على اسرة واحدة فهم مفككون ما بين الاحزاب والاضطرابات والصراع الاقتصادى.. وكل منا يحول الدفاع عن رأيه وأن يكسب فى النهاية بغض النظر عن الاخر.


■ وهل الدور مناسب لوجود لحيتك بالعمل؟


- نعم فهو شخص متدين ويعمل رجل اعمال ينافس اخاه الاصغر الذى فضله ابوهم عليه حيث ينفصل كل منهما عن الآخر فى عمله ويشق كل منهما طريقه مع العناصر الخارجية من السياسيين والعوامل الاقتصادية، فأنا يحاول الاخوان الالتفاف حولي، واخى الذى يقوم بدوره باسم ياخور يندمج مع الحزب الوطنى ويدير صفقات مشبوهة.


■ هل وضعت شروطا تخص بعض المشاهد التى قد تجمعك مع زميلاتك من الفنانات؟


- الفن الجميل ليس عيبا وانا لن اظهر فى مشاهد غرامية ولكن كل ما هو لا يخدش حياء الأسرة والمتفرج سيكون مناسبا لى فلا ضرر من التعامل بشكل طبيعى مع الفنانات اللاتى سيقفن امامى سواء بدور زوجتى او ابنتى ولكنى انا ضد كل ما يخدش الحياء.


■ ولماذا قام وزير الثقافة برفض فيلم «الخطاب الأخير»؟


- أنا لم اعرضه من الاساس على الوزير وهذا الفيلم انتهيت من كتابته منذ فترة وقمت بعرضه على جهاز الرقابة وحصلت على موافقة لتصويره وسأبدأ فى تنفيذه بعد هدوء الاوضاع الحالية بحيث استطيع أن اقوم بانتاجه لانه عمل مكلف وستكون تكلفته متمثلة فى الصورة بشكل خاص لانى انوى ادخال جزء كبير من التقنيات  الحديثة عليه. وتدور فكرته حول الحاكم العربى وتسلطه ووصوله للمنصب الاعلى يعطيه الحق فى الديكتاوتورية بينما الكرسى غير دائم والمواطن المظلوم سيأتى يوم عليه ويأخذ حقه منه. وساعرض شخصية متكونة من مختلف الحكام وعلى رأسهم مبارك ومرسي. وهو فيلم بلاك كوميدى ساقوم انا باخراجه وبطولته.

 
■ هل بالفعل طالبت بزيارة مرسي؟


- ولماذا ازوره؟ انا لم اطالب بذلك لأنى آخر شخص يحاول التعاطف مع حكمه فأنا كان لى موقف ضد حكومته عندما وضعوا وثيقة للفن وكانوا يريدوننا كفنانين أن نوقع عليها وذهبت انا وزملائى فرفضتها ولم اوقع وعندما سألونى عن السبب قلت اننى لا احب أن أقدم فنا سيئاً ولكنى ضد منعه فالحرية مكفولة لنا جميعا وكل فرد يختار السيئ والجيد بالنسبة له ولضميره.. فحتى الله سبحانه وتعالى اعطى لنا الحرية فى الايمان او الكفر فكيف لى انا ان اتحكم فيما يقدم بوضع قيود.


■ ولكنهم قالوا انك تابعا لفكر الاخوان؟


- أنا لست اخوانيا ولا سلفيا بل أنا مسلم والمسلم الحق لا يتجزأ.. وكل من يتبعون هذه الجماعات هم يسيرون على نهج اشخاص بعينهم وفكرهم ويبتعدون بذلك عن نهج الرسول صلى الله عليه وسلم.. والجهل وحده هو الذى اخرج هؤلاء وهو السبب الرئيسى لما نحن عليه الان، فالجهل فى التعليم والفكر جعلنا لا نحترم بعضنا البعض ونستميت على فكرنا حتى لو كان خطأ لاننا لا نعلم غيره ونخاف ان يظهر جهلنا.. والجهل فى الدين بسبب ما اصدرته الدولة مسبقا من منع فقهاء الازهر من اعطاء دروس دينية فى الجوامع مما ترتب عليه ظهور اشخاص وجماعات غير معتمدة وكل منهم يفتى على هواه ويفسر الدين بطريقته الخاصة.


■ هل حسمت موقفك بالنسبة لاستفتاء الدستور؟


- نعم وسأقول له نعم بالتأكيد لانه الخير وتطبيق العدل فى المجتمع هو أن نعطى كل ذى حق حقه وهذا الدستور يكفل الحقوق.. ولا يمكننا ان نجد دستورا يجتمع عليه كل الاراء.. فلو نحن تمكنا من اعطاء الحقوق للفقير والمريض والمعوق والطفل والمرأة وحق العبادة وغيرها سنتحول بعد ذلك لدولة بها حضارة انسانية عالية.


■ هل ندمت على اعمالك التى قدمتها فى شبابك؟


- لا فكل انسان يمر بمرحلة عمرية معينة ويعيشها وأنا قدمت الاعمال التى تناسب فكرى وقتها ولولا انى قدمت هذه الاعمال لما وصلت لمرحلة النضج التى بدأت بعدها اعيد حساباتى فكل شيء نفعله يكون من ترتيب الله وله رد فعل وفائدة فيما بعد لذلك لم اندم على اى عمل قدمته.


■ لماذا شهد جيلك اعتزال عدد كبير من الفنانين؟


- كل واحد له طريقته فانا ونسرين كنا نريد ان نتعرف بشكل اكبر على ديننا وهناك الراحلة هالة فؤاد والتى اكتشفت انها تعانى من مرض السرطان مما اثر فى نفسيتنا كثيرا وادركنا ان الموت قريب جدا للانسان، ولكن بشكل عام جيلى كله تضرر من حرب الخليج فكنا نحاول مع بداية التسعينيات ان نتسلم من الجيل السابق لنسلم جيل الشباب بعد 10 سنوات وهو عمر الجيل الفني.. ولكن تأثر دور العرض والتوزيع بحرب الخليج جعل السينما تتحول لسينما مقاولات لا تجد فيها مضمونا وظلم فى جيلى الكثيرون منهم الفنان هشام سليم وآثار الحكيم ولعل من استطاعوا ان يصمدوا قليلا حتى وصلوا للنجومية هما الهام شاهين وليلى علوي.


■ هل تفكر فى تقديم مسلسلات او برامج دينية؟


- نعم استعد حاليا لبرنامج دينى بعنوان «افلا تتفكرون» وقد اخترته لتشجيع المؤمن على العودة للتفقه والقراءة بدلا من السمع والطاعة فقط.. وسأقوم من خلاله بتقديم فكرة عن القصص والاماكن التى دعا فيها الله المؤمنين للتفكر من القرآن والسنة.. وساستضيف عددا من الاطباء النفسيين واطباء فى الاذن وفقهاء فى الدين وعلماء اجتماع وغيرهم من المخصصين ، وسأبدأ فى تنفيذه فور انتهائى من تصوير مسلسل «المرافعة» على ان يتم عرضه بشهر رمضان المقبل.


■ هل تفكر زوجتك الفنانة نسرين فى العودة للفن؟


- لا اعتقد ذلك فهى منذ اعتزالنا فى بداية التسعينيات لم تفكر فى العودة مجددا لأنها بيتوتية وتحب عملها كربة منزل، ووضعها مختلف عنى لانى لم اترك المجال من الاساس.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

اتفاق لإنشاء أكبر مصنع لإنتاج السكر الأبيض بالعالم فى مصر
وزير البترول: زيادة إنتاج حقل ظهر إلى 3 مليارات قدم مكعب يوميًا فى 2019
the master of suspense
«الجعران» للروائى طارق باسم تكشف ظاهرة «التنمر»
والدة الشهيد رقيب متطوع محمود السيد عبدالفتاح ابنى البطل ادرج فى قائمة الشرف الوطنى
مصروف البيت وتربية الأولاد.. حتى مفتاح شقتى «معاها»
لا مكان للإرهاب على أرض مصر

Facebook twitter rss