صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

23 اكتوبر 2018

أبواب الموقع

 

فن

شادى عبدالسلام وصف معارضى «المومياء» بأنهم «ولاد كلب»!

12 ديسمبر 2013



 «تحيا مصر».. هكذا صرخت إحدى السيدات، بُحرقة، فى حفل افتتاح الدورة العاشرة لـ«مهرجان دبى السينمائى الدولى» (6-14 ديسمبر 2013)، أثناء قيام المخرج الفلسطينى هانى أبو أسعد بتقديم فيلمه «عمر»، الذى اختير ليكون فيلم افتتاح الدورة، وتوجيهه الشكر إلى السينما المصرية، التى تربى على أفلامها،  حسب عبارته، وكان لصرخة السيدة تأثيرها العاطفى الكبير الذى لم يقل فى حدته عن التأثير الذى أحدثه فيلم الافتتاح، بعد أن انتهت أحداثه بإطلاق الرصاص على ضابط إسرائيلى.


حدثان لا رابط بينهما لكنهما يحملان فى رأيى الكثير من الدلالات، فالمخرج الفلسطينى هانى أبو أسعد لم يكن يتخيل، وهو يُرجع الفضل إلى السينما المصرية فيما وصل إليه من نبوغ (حصل على جائزة «الجولدن جلوب» عن فيلم «الجنة الآن» (2005) لأفضل فيلم ناطق بلغة أجنبية وحصد فيلمه الجديد «عمر» جائزة لجنة تحكيم مسابقة «نظرة خاصة» فى مهرجان «كان» (2013)، ومرشح لأوسكار أفضل فيلم ناطق بلغة أجنبية فى مسابقة عام 2014) أن اعترافه بجميل مصر «سيقلب على المرأة المواجع»، ويُذكرها بمواقف دولة خسيسة اختارت أن تطعن «أم الدنيا» فى صدرها وظهرها، ومن ثم كانت صيحتها بمثابة شكر وامتنان للمخرج فضلاً عن رغبتها فى تذكير الجميع بأن مصر كبيرة ولن تسقطها مؤامرات وضيعة تقودها دولة أكثر وضاعة.


أما الحدث الثانى المتمثل فى إطلاق الرصاص على الضابط الإسرائيلى فقد انتزع تصفيق البعض لكنه استدعى فى المقابل تحفظ البعض الآخر باعتبار أن نهاية كهذه «ليست الحل الأمثل للمشكلة الفلسطينية، بل تشجع على تنامى العنف» حسب قولهم!


فوت المخرج الفلسطينى هانى أبو أسعد الفرصة على «الرومانسيين» فى التباكى على تضييع فرصة «الحوار» و»المصالحة» عندما كثف، فى فيلمه، جرعة القهر والقسوة والذل والمهانة التى يتعرض لها الشعب الفلسطينى على يد العدو الإسرائيلى، بداية من الإصرار على بناء الجدار العازل، الذى كان سبباً فى تقسيم الشارع الفلسطينى الواحد، بل والعائلة الواحدة، إلى نصفين، كلٌ منهما فى جانب، ما دفع الشاب «عمر» إلى تسلق الجدار، من خلال حبل يتدلى، ليلتقى حبيبته «نادية» وشقيقها «طارق»، الذى تربطه به علاقة صداقة، وفى كل يُغامر بحياته لأن الرصاص ينهمر عليه ليمنعه من لقاء أحبائه لكن يبدو أن «الجدار» لم ينجح فى تقسيم أبناء الشعب الواحد، مثلما كان يُخطط «العدو»، فكان الحل فى الإيقاع بين أبناء هذا الشعب، عبر مؤامرة جديدة تستهدف إذكاء نار الشك المتبادل بينهم، ودفع الحبيبة إلى التوجس من حبيبها، والصديق للارتياب فى صديقه، بحجة أنه «خائن» و»عميل» و»متعامل»، والعمل بشتى الطرق على تصعيد الاحتقان إلى الدرجة التى تقود «الفلسطيني» إلى قتل صديقه أو شقيقه، خصوصاً إذا كان ثورياً، وينتمى إلى الجيل الذى ينغص على «العدو» منامه، وهكذا يتم التخلص من الفلسطينيين من دون أن تُطلق اسرائيل رصاصة واحدة عليهم !


فرق تسد


 خطة شيطانية تضعك، على الفور، أمام المؤامرات التى تُحاك الآن لتفتيت الدول العربية، وتقسيمها إلى دويلات، عبر تأجيج الفتنة بين طوائفها، وتأليب أبناء شعوبها ضد بعضهم البعض، بهدف إضعافها، لتُصبح لقمة سائغة يسهل التهامها، والسيطرة عليها، وتركيعها، بل أنها الترتيبات نفسها التفتيت والتقسيم التى تُعيد إلى الأذهان ذكرى المصطلح السياسى الاقتصادى العسكرى القديم «فرق تسد»، الذى لجأت إليه كل القوى الاستعمارية عبر التاريخ، ونجح «أبو أسعد» فى التنبيه إلى خطورة الخطة، وحذر من مغبة النجاح فى تحقيق الترتيبات، من خلال رؤية طازجة انطلق فيها من فكرة «العدو» الذى يبتز أبناء الشعب الفلسطيني، خصوصاً جيل الشباب، من خلال وضع يدى أجهزته الأمنية والاستخباراتية على «أسرار» فى حياتهم، وتهديدهم بإفشائها بين أهلهم وأصدقائهم وجيرانهم فى حال عدم التعاون معه، والتحول إلى عملاء لخلاياه النشطة والنائمة، لكن «أبو أسعد» يتكئ،  من دون سبب، على مبرر درامى أوهن من بيت العنكبوت، عندما يبنى فيلمه على أن الضابط الإسرائيلى يمارس ضغوطاته النفسية والبدنية على «عمر» بتشكيكه فى حبيبته، وإقناعه بأنها على علاقة وصديقه «أمجد»، فهى ذريعة لا يمكن أن تكون محل اعتبار بعكس المحاولة الخبيثة للإيقاع بينه وصديقيه «طارق» و»أمجد» وبنى جلدته، من خلال إيهام الجميع بأنه «عميل» و»متعاون». وإلا فما الذى يدعو الأجهزة الأمنية الإسرائيلية إلى الإفراج عنه بسرعة، وسهولة، فى كل مرة يُقاد فيها إلى السجن ؟
 على أية حال يحتاج «عمر» إلى حديث طويل لا تحتمله المساحة، ولا يكفيه الوقت، لكنه فيلم سيثير الكثير من الجدل.وإلى حين العودة إليه نُشير إلى الناقد سمير فريد فجر فى الفيلم القصير، الذى صور معه،  بمناسبة منحه جائزة إنجاز الفنانين، مفاجأة بنشر الخطاب الوثيقة الذى أرسله له شادى عبد السلام،  وحدثه فيه عن النجاح الكبير الذى حققه»المومياء» خارج مصر، مقارنة بما كان يحدث فى مصر من تقطيع فى شخصه من «ولاد الكلب»،  كما كتبها فى رسالته، وهو ما يُشير إلى أنه كتبها، بعد أن طفح به الكيل.


آخر الكلام


أمام جمع من النقاد والصحفيين المصريين عُرض الفيلم التسجيلى «اسمى مصطفى خميس» للمخرج د.محمد كامل القليوبي، الذى فتح من خلاله ملف المحاكمة العسكرية لعاملى مصنع كفر الدوار «خميس والبقري»، وأورد فيه شهادات تحمل جماعة «الإخوان» مع أطراف أخرى مسئولية إعدامهما.
فى يوم واحد استمتع الصحفيون والنقاد،  ورواد المهرجان،  بفيلمى «فلسطين ستيريو» إخراج رشيد مشهراوى و»سُلم إلى دمشق» إخراج السورى محمد ملص
 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

اعتماد 21 سفيرًا جديدًا بالقاهرة.. الرئيس يتسلم دعوة للمشاركة فى «القمة العربية الاقتصادية» بلبنان
«صنع فى مصر» شعار يعود من جديد
وزيرتا السياحة والتعاون الدولى تشاركان فى مؤتمر «دافوس الصحراء» بالرياض
الجبلاية تصرف 10 آلاف جنيه لحكم انقلب به ميكروباص
7ملايين جنيه للمشروعات الخدمية بـ«شمال سيناء»
وداعاً لحياة الإجرام
أخطر 5 فراعنة

Facebook twitter rss