صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

الرأي

قانون التظاهر.. ومأزق الببلاوى

4 ديسمبر 2013

كتب : ياسر صادق




ياسر صادق
 
وضعت حكومة الدكتور حازم الببلاوى رئيس مجلس الوزراء نفسها فى مأزق شديد بعد اصدارها قانون التظاهر المكون من 25 مادة والذى أدى إلى انقسام شديد بين قوى الشعب المختلفة فالقوى المؤيدة ترى أنه جاء فى وقته من أجل التصدى لمظاهرات الإخوان التخريبية والتى تؤدى إلى عدم استقرار الوطن وفى حين ترى القوى الأخرى أنه جاء عنيفا ضد حرية الرأى والتغيير السلمى والحق فى التظاهر ورأته صحيفة لوس انجلوس الامريكية أن أشد قمعا من قوانين التظاهر فى عهد مبارك بالرغم أن قانون المظاهرات الأمريكى أشد عنفا لكن يجب ألا نقارن أنفسنا بأمريكا فالشعب الامريكى ثقافته مختلفة والمستوى التعليمى جيد ولديه باع طويل فى الديمقراطية وأيضا استقرار أمنى وسياسى واقتصادى على عكس الحال عندنا قانون التظاهر قرارصحيح ولكنه جاء فى الوقت الخطأ فى وقت البلد يسير فيه على جمرة من النار جاء فى توقيت قدم فيه الإخوان المسلمين أكثر من قوى أخرى لسببين الأول أن القانونيين الذين وضعوا هذا القانون استفزوا قطاعاً كبيراً من الشعب بوضع اجراءات تمنع المظاهرات أكثر مما تنظمها كما أنها لم تراع البعد الانسانى والاجتماعى والحالة الثورية التى موجودة عليها البلاد كما أنه ضد أهداف ثورتى 25 يناير و30 يونيو فالأولى رفعت شعار عيش، حرية، عدالة اجتماعية من وقامت ضد نظام استبدادى غاشم فاسد والثانية كانت ضد حكم فاش دينى أراد تقسيم البلاد والعباد وكان لابد لهذا القانون أن يتم التمهيد له بأكثر من ذلك بحوار مجتمعى ونقاش واسع لتوعية الناس كما كان يجب أن يكون أكثر ليونة ومرونة كما يجب الا تعامل الدولة مواطنيها وكأنهم متهمون ما استفز القوى الثورية أن الداخلية قامت بتطبيق اجراءات فض المظاهرات معهم ولم تفعل نفس الأمر مع الإخوان خلال مسيراتهم التى تخرج كل جمعة رغم أن الأخيرة تكون بها اشتباكات وتخريب فى الممتلكات العامة والخاصة.
والمشكلة الآن أن حازم الببلاوى وضع نفسه فى مأزق لا يعرف كيف يخرج منه فإما أن يتراجع عن القانون ويقوم بسحبه لإجراء تعديلات عليه وفى هذه الحالة تكون «أنف» الحكومة والببلاوى قد تم كسرها وهيبة الدولة ضاعت وفشلت فى تطبيق القانون وأن أى مظاهرات ستخرج ضدها فى أى امر آخر سيجبرها على التراجع الأمر الثانى وهو الاصرار على تنفيذ وتطبيق القانون وهنا ستدخل فى تحد مع القوى الثورية وأتوقع أن ينضم لهم الإخوان المسلمون حتى تكبر الأزمة وتدخل فى حالة لا أحد يعرف نهايتها ولا تنسى أن استفزاز الشعب هو الذى اطاح بنظامى مبارك ومرسى فالأول تم فى عهده انتخابات فاجرة لمجلس الشعب والثانى قام بإعلان دستورى ديكتاتورى ولا أعرف كيف فكر القانونيين الذين وضعوا مثل هذا القانون وهل كان هدفهم ارضاء اسيادهم فقط بصرف النظر عن أى توابع أخرى اختيار التوقيت لخروج أى قانون والتمهيد له وكيفية قراءة الشارع والحالة التى عليها من العوامل المهمة لنجاح أى عمل فلا تندهش مما يحدث الآن طالما لدينا حكومة تفتقد للحس السياسى ولا تعرف كيف يفكر شعبها!






الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الرئيس يرعى مصالح الشعب
«عاش هنا» مشروع قومى للترويج للسياحة
فى معرض الفنانة أمانى فهمى «أديم الأرض».. رؤية تصويرية لمرثية شعرية
466 مليار جنيه حجم التبادل التجارى بين «الزراعة» والاتحاد الأوروبى العام الماضى
الطريق إلى أوبك
16 ألف رياضى يتنافسون ببطولة الشركات ببورسعيد
الأهلى حيران فى خلطـة «هـورويا»

Facebook twitter rss