صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

مقالات ارشيفية روزاليوسف

إعلام الموبايل والتعليقات

1 اغسطس 2009

كتب : عبدالله كمال




ظاهرتان مستجدتان علي الساحة الإعلامية المصرية لابد من متابعة ما يجري فيهما.. لأن ما يجري يستوقف الانتباه.. إما علي مستوي نشر الشائعات.. أو علي مستوي تأليب الطائفية والتنابز بالشتائم والتحريض الطبقي والادعاء علي الناس.. وأعتقد أن الأمر يقتضي تدخل وزير الاتصالات وأيضًا النائب العام.

الظاهرة الأولي هي التنافس الشرس بين مقدمي خدمات الأخبار علي المحمول من أطراف مختلفة.. الكثير منها ليس مصريًا.. وهذه الخدمات متفهمة إذا كانت دقيقة.. ومفيدة إذا كانت تخضع لمعايير مهنية.. وليست مجرد جهات الله أعلم بها.. ترسل بأي كلام إلي المشتركين.. في أي وقت.. وهذا الـ«أي كلام» قد يكون فيه معلومات غير سليمة.. وبعضها ينسب للمسئولين تصريحات لم يدلوا بها.. ومن ذلك مثلاً تصريح منسوب إلي رئيس الوزراء تلقيته ليلة السبت ــ الأحد.. تبين لي بعد محادثة المتحدث الرسمي الدكتور مجدي راضي أن الدكتور نظيف لم يقل بما نقل عنه.

وأتلقي الآن في مصر الخدمات الإخبارية التالية علي المحمول: أنباء الشرق الأوسط، وهي الأعرق وربما الأوسع انتشارًا، والأضمن فيما يخص نوعًا معينًا من الأنباء ــ خدمة أخبار مصر الصادرة عن قطاع الأخبار في اتحاد الإذاعة والتليفزيون وهي غالبًا متأخرة عن حدوث الخبر بساعات ــ خدمة قناة الجزيرة وهي مدهشة في أنها غير اقتصادية علي الإطلاق إذ تملأ محمولي بما لا يقل عن 15 خبرًا يوميًا من أول حادث سيارة في أفغانستان إلي انفجار في العراق ــ خدمة الـ«بي.بي.سي» وهي غير منتظمة ــ خدمة محطة الـ«إم.بي.سي» السعودية.. وهي التي نسبت إلي رئيس الوزراء تصريحًا لم يقله ــ خدمة المصري اليوم وهي محاصرة باعتبارات الدعاية للجريدة أو اضطرارها إلي تأجيل الأخبار حتي يحين موعد طبعها لكي لا تلتقط الصحف الأخري تلك الأخبار إن كانت كما تعتقد مهمة ــ وكنت أتلقي خدمة موقع مصراوي وهي كذلك غير دقيقة ــ وخدمة جريدة اليوم السابع وهي تعاني من لهاث يدفعها إلي ارتكاب خطايا.

لست أدري ما علاقة جهاز الاتصالات بهذه الخدمات وهل وضع لها ضوابط وأخضعها إلي معايير، أم أن من حق أي أحد أن يبعث لنا علي الأجهزة ما يشاء.. فإن ارتكب خطأ انتهي الموقف عند هذا الحد وقضي الأمر؟! لا أظن أن الأمر يحتاج إلي أكثر من أن ينسب تصريح إلي رئيس الوزراء لم يقل به.

الظاهرة الثانية هي الأخطر علي الإطلاق، وهي تخص التعليقات التي تسمح الصحف والمواقع بنشرها تحت الأخبار والمقالات.. وفي أغلب صحف ومواقع الأرض تخضع هذه التعليقات إلي معايير من المحرر.. حتي لو لم يكتب هذا.. ولو لم يشر إليه صراحة.. ويقتضي الأمر من محرر الموقع أن يبذل جهدًا في المراجعة.. لكي يمنع نشر الشتائم والتنابز خصوصًا علي المستوي الطائفي.. ولا أقول علي مستوي النقد السياسي.

الجديد في الأمر هو أن هناك حالة تنافس بين كل من جريدتي الدستور واليوم السابع في فتح أبواب التعليقات علي مصارعيها أمام أي شيء وكل شيء.. وهكذا تحولت ميادين التعليق إلي ساحات شتم تتجاوز موضوع الصراخ السياسي إلي حدود الشتم الديني.. لاسيما بين المسلمين والمسيحيين.. وأحيانًا بين السنة والشيعة.. والنماذج كثيرة.. ولا أظن هذا في صالح الحرية ولا أظنه يخدمها.

إن القاعدة هي أن ما يمكن للصحيفة أن تنشره في نسختها الورقية يمكنها أن تنشره في الموقع الإلكتروني.. فلو كان يمكن لجريدتي الدستور واليوم السابع أن تنشرا في باب بريد القراء في الطبعة الورقية ما يدون علي موقعيهما الإلكترونيين من تعليقات كان نشرها جائزاً.. بل واجباً.. غير أن الواقع هو أنه لا يمكن لأي منهما علي الإطلاق أن تطبع ما تسمح به من تعليقات علي المواقع الإلكترونية.. فأقل كلام فيه سباب.

ليس هذا مفيدًا علي الإطلاق.. ويكفي اليوم السابع أنها نشرت حوارًا تسبب في مشكلة دينية معقدة اقتضت تحويل الكاتب يوسف زيدان إلي نيابة أمن الدولة لأنه قال ما يجب ألا يقال ضد العقيدة المسيحية، ولو راجعنا التعليقات المنشورة لضجت النيابة بأعمال تدفعها إلي ألا تقوم بشيء آخر من مهامها.

أنا لا أطالب برقابة.. ولكن أطالب بوضع القواعد ومراعاة الأصول.. وإذا كان يمكن إخضاع التعليقات إلي مسئولية محرر الموقع.. فإن الخدمات الإخبارية يجب أن تكون خاضعة للمسئولية القانونية.. لأنها تبيع معلومات مدفوعة الأجر للناس.. وأي كلام خاطئ يمثل غشًا تجاريًا ناهيك عن آثاره الاجتماعية والسياسية.

 

الموقع الالكتروني :   www.abkamal.net

البريد الالكتروني    :  [email protected]







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

20 خطيئة لمرسى العياط
آلام الإنسانية
26 اتحادًًا أولمبيًا يدعمون حطب ضد مرتضى منصور
إعلان «شرم الشيخ» وثيقة دولية وإقليمية لمواجهة جرائم الاتجار بالبشر
توصيل الغاز الطبيعى لمليون وحدة سكنية بالصعيد
السيسى فى الأمم المتحدة للمرة الـ5
مصر تحارب الشائعات

Facebook twitter rss