صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

الرأي

«فريق».. السيسى!

27 نوفمبر 2013



كتب: محمود الشربينى

قبل ان تقرأ: المقادير التى حملت فريق «الفريق السيسى» الى موقع الحكم فى مصر ربما فرضت على بعض اعضائه القيام بدور لم يكونوا راغبين فيه ، خاصة الرئيس- المؤقت- عدلى منصور، الذى جاء الى المنصب الرفيع لكونه رئيس المحكمة الدستورية العليا،ومع ان الرجل قبل بالمهمة استجابة لمطالب المرحلة واستيعابا  للظروف الخطيرة التى يجتازها الوطن، إلا ان هذا لايعفيه- اوغيره -من مسئولية تدهور الاوضاع القائمة الى درجة تنذر بانفلات الامور والوصول الى نقطة اللاعودة ونعنى بها "سقوط الجميع" فى اختبار المستقبل!
-عندما عاد الرئيس من رحلته الاخيرة الى «الكويت» فأنه وجه بضرورة اتخاذ قرارات مهمه فى مقدمتها مراجعة قوانين العفو الصادرة عن سلفه "المعزول" والسماح لقوات الشرطة دخول الجامعات لمواجهة اعمال التخريب وحرق المنشآت، ما يعنى ان الرئيس بدأ يستجيب لنا اخيرا ويتخلى عن  توصيف «الرئيس المؤقت»..  لقد بدا لى ان الرئيس "المبجل" قرر ان يدخل المعترك بنفسه، غير متهيب للنقد سواء من عمرو اديب الذى وصفه بالرئيس "الفاشل"، وهو نقد "متجاوز" و"انفعالى" أو من محمود سعد،اومن غيرهما، كاحد مذيعى "الجزيرة" الذى غمز قائلا: اذا كانوا وجهوا النقد للرئيس والببلاوى وحكومته فان احدا لم  يجرؤ على الاقتراب من شخص الحاكم الفعلى للبلاد «الفريق السيسى»! ما يعنى ان هناك"تابو" يعد من المحرمات الاقتراب منه!
 فى الحقيقة انه بعد انفجار الثورة - بموجاتها فى مصر- لم يعد مقبولا ان يكون هناك تجاهل لصوت الشعب، والشعب الان يسال بل ويصرخ "نشكى لمين"؟فاذا كان الرئيس عدلى لم يمارس كل سلطاته ، واذا كان الببلاوى "عاجزا"- اواعجز نفسه فى الحقيقه- عن اتخاذ كل مايلزم لتحقيق آمال الشعب، فان السؤال هو ما الذى ينتظره "الفريق" الذى جاء "فريقه" الى السلطه بعد ٣٠ يونيه؟ لااصدق ان" الفريق السيسي" يترك الازمات كى تستفحل - كما ورد فى احد التسريبات الصوتية المنسوبة اليه- كما يفعل الرؤساءلكى يقوموا بحلها، فيكونوا دوما فى نظر شعوبهم الامل والرجاء ولاحل ولاعقد الابهم.
 ليس من باب "الاستئساد" على احد ان اطرح امثله تدل على عجز "الفريق".. كل "فريق"  الحكم عن ادراك جوهر اللحظه الراهنة، والارتقاء الى مستواها،بداية من السيد الرئيس الذى هو مسئول تماما سواء كان "مؤقتا"-اجرائيا- او دائما ، بحيث ان صرخات الامهات المصريات اللاتى يصل انينهن الى مخادعنا فتعذبنا آلامهن ، لنقص دواء لاطفالهن، ونقص طعام لاسرهن، ولارتفاع اسعار يقصم ظهورهن، ومع هذا لايجدن من يشكين اليه همومهن التى تتفشى يوما بعد اخر، خاصة اذا اضيف اليها مشكلات اخرى افدح، كغياب الامن،ازمات التنقل وشلل المرور واجمالا غياب الدوله غير المفهوم او المبرر وعدم تصديها لرفع المعاناة اليومية عن الناس؟ نساء مصر - ورجالها -الذين لم يعد لغالبيتهم مع تفشى البطالة وسوء الاوضاع الاقتصادية حول ولا قوة- لا يجدون من يشكون اليه، لان نفرا فى السلطه الحاكمه الان قرر ان يتعامل بعقلية المسئول "المؤقت" اقتداء برئيسه! لماذا ياسيادة الرئيس لاتقرر اجراء تغيير وزارى عاجل تستبعد به من قلدوك وناموا فى العسل واستناموا الى كونهم مؤقتين فى حكومة مؤقتة  تماما كما كنت تتصرف قبل استعادتك لبعض اختصاصاتك؟ من سيمنعك؟ اذا كنت حقا عازفا عن المنصب- كما اعلنت لصحف "الكويت" وتفضل عودتك الى صفوف القضاء، فمم تخشى اذن اذا قمت بالتغيير الذى ننشده ،ويطالب به مؤيدو الجيش والفريق اول عبد الفتاح السيسي- صاحب قرار التغيير فى ٣٠ يونيو- قبل المعارضين؟
 آلا ادلك يا سيادة الرئيس على بضع خطوات كانت ضرورية ويلزم اتخاذها فى الآونة الاخيرة؟ كان واجب ان تكون فى صدارة "الفريق" المواسى لاسر شهداء الجيش والشرطة، وكان واجبا ان تستدعى وزير الداخلية لتستطلع منه حقيقة الاتهامات الموجهة اليه بالتقصير فى حماية الضباط المكلفين بملفات خطيرة، كان واجب ان تلتقى خبراء فى الامن ووزراء سابقين للداخلية لتسمع منهم اقتراحاتهم ، كان واجبا ان تذهب الى سيناء للقاء اهالينا هناك ،لتعرف الحقيقة عن المعارك التى تدور فيها ضد الارهاب، كان واجبا ان تلتقى رؤساء الجامعات لتقف على حقيقة مايجرى فيها الوهل من الصواب عودة "الحرس الجامعى" للجامعة الآن ام لا ، كان واجبا ان تسمع من خبراء اقتصاديين من خارج الحكومة هل نحن على الطريق الصحيح ام اننا على وشك ان نغرق فى الديون كما يقول معارضون للثوره، كان واجبا ان تلتقى خبراء فى الاعلام لتتعرف منهم معوقات الاعلام الرسمى الذى يلتهم ميزانية الدولة ومع هذا فشل فى تفنيد ادعاءات واكاذيب قناة الجزيرة.
بعد ان قرأت:بعيدا عن حكومة "العجز الببلاوى" كلمتى الاخيره هنا ل "الفريق" الذى كان انحيازه ورفاقه للشعب واساله: اذا كان كثيرون يعتبرونك "أمل الأمه" و"ناصر المنتظر" الا يفرض عليك هذا الاعتبار ان تقدم تفسيرا لكل ما يحدث؟ لماذا مثلا لاتبدد مخاوف المدنيين من المحاكمات العسكريه بوضع ضوابط صارمة لحمايتنا؟  لماذا لاتفسرلنا سبب خروج تسريبات لك عن تقديرك للمشير السابق طنطاوى وكان هذا لايصدم الناس الموجوعة بدماء اسيلت فى عهده والمدعو "عنان"؟ وماحكاية "تسريبات السيسى" الى تتحفنا بها " الجزيرة "كل يوم؟ اهى لك حقا؟ اذن فلما لاتحقق فى كيفية حدوث التسريب وتحاكم من قاموا به؟ كنت يوما رئيسا للمخابرات الحربية  فكيف يحدث تسريب لاحاديثك وما الذى يعنيه ذلك؟! مامعنى ان يكون لك احاديث سريه لم يشاهدها الناس ثم تذيعها فضائية معادية لمصر ونكتفى بالقراءه والمشاهدة سيادة الفريق؟! قل لنا يا قائد الـ"فريق"!!
 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

أبوالليل.. ترك الوظيفة.. وبدأ بـ«ورشة» ليتحول لصاحب مصنع
دينا.. جاليرى للمشغولات اليدوية
مارينا.. أنشأت مصنعًا لتشكيل الحديد والإنتاج كله للتصدير
كاريكاتير أحمد دياب
«شىء ما يحدث».. مجموعة قصصية تحتفى بمسارات الحياة
المقابل المالى يعرقل انتقال لاعب برازيلى للزمالك
الجبخانة.. إهمال وكلاب ضالة تستبيح تاريخ «محمد على باشا»

Facebook twitter rss