صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

ثقافة

ريم مجدى تعبـّر عن عالم المرأة فى أتيلييه القاهرة

22 نوفمبر 2013



كتبت ـ سوزى شكرى


إذا اعتبرنا أن الفوتوغرافيا تقنية ضوئية لاعاده إنتاج الواقع البصرى وتسجيل الحدث وتوثيقه باللقطة، فإن علم توظيف تقنيات الكومبيوترالتصويرية ساهم فى التعبير عما ما وراء الواقع من خلال رؤية فنية أساسها الابداع، ووضع إضافات وحذف وتركيب وتقطيع فى اللقطة، لتعبير عن موضوع  فنى قد يكون فلسفى إنسانى لتوصيل رسالة للمشاهد، وهذا الموضوع يسكن تفاصيله فى واقع آخر بنفس مفردات الواقع، وهذا الواقع الآخر هو عالمنا الخاص، من هذا المفهوم للفوتوغرافيا المعاصرة جاءت أعمال الفنانة «ريم مجدى» فى معرضها  باتيلييه القاهرة.


لم تضع الفنانه عنوانًا لمعرضها بل جعلت الجدل والتحاور دائم بين المشاهد واللوحه، فبقاء المشاهد أمام اللوحه لفترة، حتى وإن كانت فترة قصيرة،  إلا أنها فترة تساؤل واسترسال وتأمل ماذا تقصد من لوحاتها؟، وهذا أحد عوامل نجاح معرضها إنها لم توصف اللوحات لانها تخاطب وجدان المشاهد وليس العين، وتخاطب الجانب الإنسانى والانفعالى.


البطل فى لوحاتها هى «المرأة» ولنقول أنها هى نفسها  البطله، فقد قامت الفنانه بتصوير نفسها بعدة لقطات فوتوغرافيا ومعالجاتها بالكومبيوتر وحذفت ملامح الوجه، لتصبح كل شخصيات اللوحات بدون ملامح، حذف الملامح واستبعاد التفاصيل هو قيمة فنية وفلسفية حتى لاينشغل المشاهد باى تفاصيل إلإ مضمون الرساله، وايضا اكتفيت بوضع الوان محدوده حذرة هادئة غير صاخبة لتكمل المضمون.


 ووضعت المرأة  فى عده اشكال وتكوينات يحيطها مفردات وعناصر ورموز ، جعلت «المرآة» تمر برحلة خاصة فى اعماقها وذاتها رحله طموح وغموض وخوف وانتظار قطار الحياه، وأحلام مؤجلة وسقوط  من سماء الى الارض لتصدم بواقع مؤلم ياخذها إلى أعلى مرة أخرى، وقدمت لوحات تعبر عن «المرأة والزمن» «المرأة والخوف»  «المرأة والسقوط»، «المرأة والهروب».


ففى احدى لوحاتها جاءت اللقطه «لمرأة حامل» تنظر مولدًا جديدًا وبجانبها إمرأة آخرى تجلس على الارض وكأنها أيضا فى حاله تشوق لنفس الحلم «حلم الأمومه»، اضافت الفنانه «ريم» على كلاهما تقنية فنية هى مجموعه خيوط منسوجه بجسد كل منهما، هذة الخيوط توحى بمدى ترابط نسيج المورؤث الساكن بداخل كل إمرأة وانتظارها للحظة الأمومة، وقد تكون هذه الخيوط التى يبدو على بعضها حاله القطع والتمزيق هو حاله فلسفية آخرى، هى محاولة الخروج من الثوابت والمورؤث ، وهذا يؤكد ان الفنانه وضعت المشاهد فى مأزق فكرى هل تقصد انتظار الامومه ام تحطيم الموروث القديم والخروج منه؟.
 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

البنت المنياوية والسحجة والتحطيب لتنشيط السياحة بالمنيا
تعديلات جديدة بقانون الثروة المعدنية لجذب الاستثمارات الأجنبية
الزوجة: «عملّى البحر طحينة وطلع نصاب ومتجوز مرتين.. قبل العرس سرق العفش وهرب»
50 مدربًا سقطوا من «أتوبيس الدورى»!
«المجلس القومى للسكان» يحمل عبء القضية السكانية وإنقاذ الدولة المصرية
حتى جرائم الإرهاب لن تقوى عليها
حكم متقاعد يقوم بتعيين الحكام بالوديات!

Facebook twitter rss