صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

ثقافة

ألوان بريت غالى تدعو لـ«التحرك للأمام» فى «بيكاسو»

13 نوفمبر 2013



تحت عنوان «التحرك للأمام» عرضت الفنانه التشكيلية بريت بطرس غالى فى قاعه «بيكاسو» بالزمالك 24 لوحة من الحجم الكبير، لوحات تصويرية تجريدية لونية، تتميز بقوة انفعالات الفنانة والحركة التلقائية الديناميكية فى التعبير، وشعور بالحرية المطلقه اثناء الفعل الفنى، تركت الفنانة محاكاة الواقع الخارجى والاستغناء عن الأشكال الطبيعية لكى تعبر عن الذات الداخلية وتجسيد حالة شعورية تجاه الواقع بكل ما فيه من ارتباك أو استقرار، استخدمت الفنانة الألوان بكثافة وطبقات عديدة، بطريقة تعبر عن الحالة الواجدانية والطاقة الإيجابية التى أخرجتها الفنانة من الألوان ومن ذاتها، ولكن مهما ابتعدت الفنانة عن التجريدية فإن التعبير باللون والمساحات ما هو إلا ترجمة لعناصر الواقع مختزلة من تفاصيلها.


ورغم أن الأعمال اعتمدت على فعل الصدفة العرضى النتائج من تجانس الألوان والتحرر من الذاكرة البصرية للعالم الخارجى، فإنها اختزلت العناصر فى طريقة بناء التكوين، فعبرت عن الاشخاص بمساحات لونية بألوان صارخة قوية وتعدد الاتجاهات الطولية، جعلت هذه المساحات توحى للمشاهد بأنها تتقدم للأمام للقاء مجموعة لونية أخرى، بالإضافة إلى أن هذه المساحات توحى لوجود العنصر البشرى، وعن الاماكن اختزلتها باتجاهات لونية عرضية تتقاطع بين الحين والاخر، تفترق لتلقى مرة أخرى.


وبين هذه الألوان تجد رمزا من رموز الطبيعية كالنبات يتسلق إلى أعلى إلى أن تقابله مساحة لونية تعيده إلى السقوط، والفنانة بذلك دخلت فى منطقة خيالية، مناخ بين الخيال والسكون وبين استحضار الواقع بشكل آخر، وفلسفة تستخدمها الفنانة فى أعمالها وهو استخلاص الجوهر من الشكل وكأنها تعيد رؤية الكون برؤيتها الخاصة، وجعلت الإيقاع اللونى هو الغالب على اللوحات، إيقاعات متوافقة وإيقاعات متضادة.


اتبعت الفنانة مذهب التجريدية التعبيرية الذى يحتاج إلى قراءة نقدية مختلفة عن كل المذاهب الفنية، ويدعو هذا المذهب المشاهد والمتلقى إلى التفكير، لأن الأعمال تكون غير مباشرة وغير واضحة المعانى، استخدمت الفنانة فى كل اللوحات بطبقات الألوان واتجاهاتها الحركية للون، لتبوح على جدار اللوحات بصراعات تشغلها، وبقدرتها على اختزال العناصر باللون جعلت للعمل قيمة تشكيلية، لذلك صاغت من الألوان دلالات ومعانى سيكولوجية واسقاطات كثيرة التأويل، فبعض الاعمال سيطر اللون الأحمر الصارخ وفرض وجوده بقوة، ولأن اللون الأحمر من الألوان التى تحمل أكثر من دلالة، ففى إحدى اللوحات استخدمته الفنانة للتعبير عن العنف المفرط فى المجتمعات، ولوحات آخرى جاء الأحمر النشط يعبر عن طاقة انفعالية وحركة مستمرة متواصلة، وفى لوحات أخرى جعلت الأحمر نموذجا للقوة والمنصب والسيطرة ، فوضعت بجانبة مجموعة لونية هادئة وكأنها عناصر ضعيفة تختبئ من قوة أعلى.


وانتقلت الفنانة بين الألوان واستخدمت مجموعة لونية آخرى فى عدة لوحات وهو اللون الأزرق الذى يحمل معانى البحر والسماء وهو منطلق ميتافيزيقى تعبير عن علاقة روحانية وصوفية، فجاءت إحدى اللوحات تعبر عن لقاءات تمت فى الواقع، وهى لقاء بين الشلالات والبحار وبين الصخور واندفاع مياه البحر يغطى على كل المساحات اللونية.


أما اللون الأصفر استخدمته كبطل فى أغلبية اللوحات، يشعرك هذا البطل أنه حائر وخائف من شدة الألوان المحاطة به، ويشعرك أنه لا يخشاها بدليل وجوده بينهم، ويشعرك أنه البطل الحقيقى القادم، الذى يتقدم للأمام، البطل الخارج من وسط الارتباك اللونى وينتظره مستقبل.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

آلام الإنسانية
20 خطيئة لمرسى العياط
26 اتحادًًا أولمبيًا يدعمون حطب ضد مرتضى منصور
السيسى فى الأمم المتحدة للمرة الـ5
مصر تحارب الشائعات
إعلان «شرم الشيخ» وثيقة دولية وإقليمية لمواجهة جرائم الاتجار بالبشر
توصيل الغاز الطبيعى لمليون وحدة سكنية بالصعيد

Facebook twitter rss