صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

17 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

فن

بسبب تأيدهم للإخوان المسلمين.. الفن التركى يدفع ثمن «غباء» أرودغان السياسى

30 اكتوبر 2013

كتبت : اية رفعت




بالرغم من أن السنوات القليلة الماضية شهدت إقبالا ملحوظا من الشعب المصرى على الأعمال الدرامية التركية والتى بدأت فى اجتذاب الجمهور العربى كله حيث تملأ فراغ كل من المشاهد والقنوات الفضائية.. وتطور الأمر إلى توطيد العلاقات المصرية التركية تجاريا وسياسيا واقتصاديا حتى فنيا فشهد البلدان تعاونا كبيرا وبدأ العديد من المشروعات الفنية فى الظهور مؤخرا.. ولكن بعد حدوث ثورة 30 يونيو وظهور الموقف الحقيقى لرئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان والتصريحات التى اطلقها ضد الثورة مدعما لموقف الإخوان فى مصر، قرر عدد من أهل الفن ايقاف هذه المشروعات مثلما دعا الكثير من المصريين لحملات مقاطعة للمنتجات التركية ومنها الأعمال الدرامية أيضا. وفى الوقت الذى تراجع فيه عدد من القنوات الفضائية المصرية عن ايقاف عرض الأعمال الدرامية التركية.. أكد بعض الفنانين على نيتهم بالتراجع عن المشاريع الخاصة بهم  والتى كانت بمشاركة الأتراك، وعلى رأسهم الفنانة غادة رجب فرغم كونها من أوائل الفنانين المصريين تعاونا مع الأتراك الا أنها قررت تأجيل تقديم أى أغنيات تركية فى الوقت الحالى، حيث كانت قد عادت بعد غياب سنوات عن الساحة الفنية من خلال تقديم بعض الأغانى التركية والتى جمعتها فى البوم واحد طرحته العام الماضى وحقق نجاحا كبيرا.. ورغم تكريمها فى السفارة التركية واحيائها حفلات هناك إلا أنها قررت تأجيل الأغنية التى كانت بصدد تقديمها منذ شهرين بسبب الأحوال التى تمر بها مصر حيث أكدت أنها قررت مقاطعة العمل هناك خاصة فى الظروف السياسية غير المستقرة حاليا، كما أنها استاءت من التصريحات التى نسبت لها على مواقع الانترنت التى تؤكد تأجيلها لألبوم باللغة التركية بشكل وقتى، وقالت: «لم يكن هناك ألبوم أو أغنية تركية كما تردد مؤخرا وكل ما هنالك أنى بصدد تقديم أغنية جديدة بلون غنائى وتوزيع جديد ومختلف وستكون مفاجأة وباللغة العربية أى بعيدة تماما عن التركية، هذا فقط ما يشغل بالى حاليا، ويجب على اتخاذ موقف ضد ما يحدث من الحكومة التركية مثل باقى القطاعات فى مصر فأنا أدعم مقاطعة أعمالهم، ولا أدرى ما سيحدث بالمستقبل ولكنى أتمنى عودة العلاقات الطيبة بين البلدين لأن شعبهم أكثر من رائع ومتحضر وأردوغان لا يعبر عنهم».
وكان الكاتب ناصر عبدالرحمن قد أعلن منذ ما يقرب من عام مضى أنه بصدد كتابة قصة فيلم جديد بعنوان «الاسيتانة» تدور أحداثه بين مصر وتركيا وكان يبحث طوال الفترة الماضية عن منتج تركى يشارك الإنتاج المصرى خاصة أن قصة العمل تدور فى عهد قديم مما يتطلب امكانيات عالية وديكورات مكلفة، كما سيتطلب العمل مشاركة ممثلين أتراك والتصوير سيدور فى البلد هناك، وقد أكد عبدالرحمن أن المشروع قائم على الورق وأنه قد انتهى من كتابة المعالجة المبدئية له ولكنه قام بتأجيل تنفيذ الفكرة بسبب عدم وجود إنتاج سينمائى حاليا بالإضافة إلى انشغاله حاليا بكتابة فيلم «حشيشة» وهو الجزء الثانى من «حين مسيرة» الذى قدمه منذ سنوات وأعمال أخرى.. وأضاف قائلا: «الفيلم لا زال قائما فى مرحلة الكتابة ولكن إنتاجه لن يتم حاليا بسبب مقاطعة الأعمال التركية وهذا الفيلم ليس له علاقة مباشرة بتركيا رغم ضرورة التصوير هناك ولكنه يهم فى الأساس المواطن المصرى لأن قصته تدور حول قصة حياة العمال الذين كانوا يهاجرون قديما لتركيا ليعملوا هناك فى الاسيتانة ولم يعودوا منذ ذلك الوقت لأنهم قاموا بالزواج من فتيات هناك وانشأوا أسرا هناك.. وفكرة الفيلم تدور حول كرامة المواطن المصرى وما الذى يدفعه للغربة عن وطنه والعمل فى بلد آخر بدلا من الاستفادة بقدراته ومهاراته لرفع شأن البلد هنا، وتوقف المشروع ليس بسبب الإنتاج التركى بل بسبب الأزمة التى تمر بها السينما المصرية فليس هناك إنتاج من الأساس حتى نتمكن من تقديم أفلام عادية فما بالك بهذا الفيلم الضخم الذى يتطلب ميزانية عالية.


ومن جانبها أعلنت نقابة المهن الموسيقية عن توقف جميع المشاريع التى تجمع بين مصر وتركيا حيث كان هناك تعاون موسيقى كبير بين البلدين فى الفترة الماضية وظهر ذلك بشدة من خلال الاستعانة ببعض موزعى الموسيقى من هناك واقامة العديد من الحفلات الغنائية على المسارح التركية بالإضافة إلى استضافة عدد من الفرق التركية الشهيرة بدار الأوبرا المصرية.. وعن وقف التعاون الفنى بين البلدين قال أحمد رمضان سكرتير عام النقابة: «البلد يمر بظروف عصيبة وهناك مقولة شهيرة تؤكد أن من ليس معى يصبح ضدى، والحكومة التركية ضد حكومتنا وثورتنا، وأنا ليس لى دخل بالشعب التركى والفنانين ولكن ما يحكمنا هو سياسة الدول.. فنحن فى حالة ثورة لا تعترف بها الحكومة التركية ونحن نحارب الارهاب وهم يدعمونه ماديا ومعنويا، وبالتالى التعاون حاليا بين البلدين لا يجوز فى كل المجالات وليس الفن فقط.


أما الفنانة سميرة أحمد فرفضت اكمال مشروع مسلسل «قلب أم» بالنظام التركى حيث كان يعتمد هذا العمل على قصة حياة أم تركت ولدها فى تركيا ولا تعلم عنه شيئا حتى كبر، وتدور أحداثه بين مصر وتركيا فى رحلة البحث عن هذا الشاب، وكان مرشحا لبطولته كل من  الفنان كيفانج تاتليوج الشهير بمهند وانجين اكيوريك الشهير بكريم، وكان المنتج صفوت غطاس قد بدأ بالفعل فى الاتفاق مع بعض المنتجين الاتراك ولكنه تراجع عن هذا التعاون حسبما أكدت الفنانة القديرة، وأضافت سميرة أحمد: «لا يعقل أن يكون هناك رئيس حكومة يقف ضد بلدى ويقف ضد جيشنا وأقوم بالتعاون مع بلده، ولا أنكر أن أهل الفن ليس لهم ذنب فى السياسة، كما أن أغلبهم لا يحبونه كحاكم ولكن يظل الموقف يرتبط بكرامة بلدى وحكومتها، ونعيد حاليا كفريق عمل حساباتنا السابقة ونعمل على إعادة ترتيب الأحداث لتتناسب مع أى دولة أخرى، حتى أن أحداث العمل يمكن تغييرها بسهولة فمن الممكن أن يكون الابن المفقود سوريا أو لبنانيا أو أوروبيا أو يحمل أى جنسية أخرى».


وأكملت حديثها مؤكدة أن موقف مقاطعة الأعمال التركية والمنتجات سيجعل حكومة أردوغان تشعر بخطأها نحو مصر وسيتغير موقفها كليا من التعاون الفنى مع هذه الدولة فى حالة رحيل أردوغان مؤكدة أنه حاكم غير محبوب وله يوم سيثور الشعب التركى ضده قريبا.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

تطابق وجهات النظر المصرية ــ الإفريقية لإصلاح المفوضية
«الدبلوماسية المصرية».. قوة التدخل السريع لحماية حقوق وكرامة المصريين بالخارج
بشائر مبادرة المشروعات الصغيرة تهل على الاقتصاد
الاستثمار فى التنوع البيولوجى يخدم الإنسان والأرض
ندرك المعنى الحقيقى لأسطورة الخطيب
6 مكاسب حققها الفراعنة فى ليلة اصطياد النسور
الحكومة تستهدف رفع معدل النمو لـ%8 خلال 3 سنوات

Facebook twitter rss