صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 مايو 2019

أبواب الموقع

 

مقالات كرم جبر

مصير الصحافة القومية

1 اغسطس 2009

كتب : كرم جبر




 

 

كرم جبر روزاليوسف اليومية : 10 - 03 - 2011


مشاكل مُلحة يجب مواجهتها من الآن
(1)
- لن يكون في مقدور وزير المالية الدكتور سمير رضوان أن يقدم دعمًا من صندوق الكوارث للصحافة القومية، مثلما حدث الشهر الماضي، حين قدم للمؤسسات الست 47 مليون جنيه.
- لن يكون في مقدور المجلس الأعلي للصحافة أن يفعل شيئًا، لأنه غير موجود أصلاً، وكان المجلس هو المنقذ الذي يتدخل لدعم الصحف وحمايتها من الأزمات المالية.
- بالمناسبة الدعم الذي يقدمه المجلس للصحف القومية في صورة «قروض» هو في الحقيقة «منح لا ترد»، وكانت مؤسسات مثل التعاون والشعب تحصل علي الملايين شهريًا، ولم ترد مليمًا.
(2)
- المؤسسات القومية تعاني ظروفًا شديدة الصعوبة، خصوصًا التي تعتمد علي طبع كتب وزارة التربية والتعليم، ومنذ أيام أحمد زكي بدر وإدارته العشوائية لم تدخل المؤسسات كتب منذ ثلاثة شهور.
- أسرف «بدر» في نقل كبار المديرين، وفرض حالة من الذعر جعلت الأيدي مرتعشة ومرتبكة، وتعطلت حركة الطبع تمامًا وانعكس ذلك علي المؤسسات الصحفية.
- هذا الوضع المتدهور سيستمر حتي الموسم الطباعي المقبل، وأتوقع أن تخرج المؤسسات القومية من السباق، وأن يحصل القطاع الخاص والمصانع العملاقة علي نصيب الأسد.
(3)
- الموارد الأخري التي تعتمد عليها المؤسسات القومية، أهمها الإعلانات، تلقت ضربة قاصمة، يكفي أن مؤسسة مثل الأهرام كانت إعلاناتها 100 مليون جنيه في الشهر لن تحقق خمسة ملايين.
- التحصيلات شبه متوقفة نتيجة الأزمة المالية التي تخيم علي النشاط الاقتصادي، والأكثر خطورة أن الرصيد نفد، والإعلان الذي يتم تحصيله بعد 3 شهور لا يوجد أصلاً.
- المؤسسات الصغيرة التي كانت تحصل علي الفتات من حصيلة الإعلانات لن تجد شيئًا، وسوف تعاني الأمرين في تدبير موارد مالية تكفي إنفاقها.
(4)
- التوزيع، بالنسبة للصحف القومية يعاني من مشاكل ضخمة، بسبب المصداقية وتحولاتها المفاجئة من الهجوم علي الثورة إلي الرقص لها، فقدت بقية الاحترام والثقة.
- التحول المفاجئ للصحف القومية كان هستيريًا وهزليًا ويفجر الاستهزاء والاحتقار، وحاول البعض أن يخلع ملامحه ويبدل بها أخري، فلم يكسب هذا ولا ذاك.
- النتيجة المنطقية هي أن يفقد القارئ الثقة فيما تكتبه الصحافة القومية التي تحولت بقدرة قادر من النقيض إلي النقيض، دون أن تقنع الرأي العام بأسباب تحولها المسخرة.
(5)
- الأمر الأكثر خطورة هو سقف المطالب الذي لم تعد له حدود، وبغض النظر عن مشروعيتها، إلا أن إمكانيات المؤسسات تعجز عن الوفاء بها في الظروف الراهنة.
- الإيرادات محدودة والنفقات باهظة، والتطلعات كبيرة، وتلك هي المعادلة الصعبة التي تحتاج عقولاً جبارة وسواعد قوية لتحقيق التوازن بين عناصرها.
- الحكومة لن تدفع، وإذا دفعت فسوف تتعرض لهجوم ضارٍ، والمؤسسات ليس في قدرتها أن تلبي احتياجاتها، والعاملون لا يصبرون وقد يكون لهم الحق في ذلك. إذن ما الحل؟
(6)
- نحن أمام معضلة ضخمة قد تؤدي إلي انفجار أوضاع كارثية في المؤسسات الصحفية القومية في المستقبل القريب، ويجب إعداد الخطط والبدائل لتداركها من الآن.
- لا ينفع أن ننتظر المشكلة حتي تتفاقم ويصعب علاجها، ومن الآن يجب أن تتم دراسات دقيقة ومتأنية، وفيها مختلف الاحتمالات والسيناريوهات.
- علي حد علمي، يبلغ عدد العاملين في الصحف القومية أكثر من 31 ألفًا، يفتحون بيوتًا ويعولون أسرًا، ومن الصعب تهديد حياتهم ووظائفهم وقطع أرزاقهم.
(7)
- لكل هذه الأسباب، ليس مهمًا من يبقي من قيادات الصحف القومية ومن يرحل، لأن المعركة الحقيقية هي أن تبقي المؤسسات، وهذا أهم من قياداتها أو رؤساء تحريرها.
- رأيي من البداية هو أن يرحل الجميع، ويتركوا الفرصة لقيادات جديدة، تكون أكثر قدرة علي قيادة المرحلة المقبلة، والتعامل مع مشاكلها وأزماتها.
- أتحفظ علي شيء واحد فقط، هو عدم المساس بكرامة المهنة وسلوكياتها وأخلاقياتها، فالصحافة كانت دائمًا مهنة الرأي والرأي الآخر، وليس الشتائم والغل.


[email protected]

 

 

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

اللواء جمال نور الدين محافظ أسيوط فى حوار لـ«روزاليوسف»: انتهى زمن توقيع البوسطة والجلوس فى المكاتب
ع الماشى
كراكيب
صفقات عالمية فى الزمالك الموسم المقبل
القاهرة ــــــ واشنطن.. شراكة قوية
«كراكيب» و«رحلة العودة» يستحوذان على ذهبية الإسكندرية للأفلام القصيرة
العلاقات المصرية الأمريكية فى أفضل حالاتها

Facebook twitter rss