صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 مايو 2019

أبواب الموقع

 

مقالات كرم جبر

مستقبل السلفيين!

1 اغسطس 2009

كتب : كرم جبر




 

 

كرم جبر روزاليوسف اليومية : 28 - 03 - 2011
 
لابد من التعامل معهم بأسلوب مختلف

(1)

- الحادث الثاني الذي يثير المخاوف خلال أسبوع واحد.. هو قيام 350 من «السلفيين» بمهاجمة إحدي السيدات في منزلها بقرية السادات بالمنوفية وحرقه وتهديدها بالقتل إذا عادت.

- الحادث الأول «قطع الأذن» كان في الصعيد في قنا، والدلالة واضحة.. هي أن تنَّصب جماعة ما نفسها بدلا من الدولة، وتنفذ القانون الذي تريده في الشارع.
- أيًا كانت الجريمة، سواء دعارة أو زني أو شبهات بذلك، فنحن أمام حالة تشبه، ما كان سائدًا في بداية السبعينيات، حين ظهرت الجماعة الإسلامية، وحلت محل الدولة والقانون.
(2)
- لا أريد الدخول في جدل تاريخي أو فقهي حول نشأة السلفية في أحضان الوهابية السعودية المتشددة، فنحن أمام واقع مصري يحتاج التعامل بأسلوب مختلف.
- أولاً: لا أحد يعلم عدد السلفيين في مصر، ولكن المؤشرات تؤكد أنهم منتشرون بشكل كبير في مختلف المناطق الراقية والشعبية، وأعدادهم في تزايد مستمر.
- ثانيًا: ليس السلفيون جميعًا من المتشددين، الذين يقطعون الأذن ويحرقون المنازل، فمنهم من يعتنق الوسطية وتعاليم الإسلام الصحيحة، ومنهم شخصيات محترمة ومرموقة.
(3)
- ثالثًا: أفرزت السلفية نجوما بارزة مثل محمد حسين يعقوب ومحمد حسان وغيرهما، وهم أكثر شهرة من نجوم الكرة وزعماء الأحزاب، وتنتشر شرائطهم بشكل كبير.
- رابعًا: أخذ الظهور السياسي للسلفيين يتزايد في الفترة الأخيرة وبرز ذلك بوضوح في استفتاء التعديلات الدستورية التي أطلق عليها حسين يعقوب «غزوة الصندوق».
- خامسًا: السلفيون ليسوا تنظيمًا سريًا ولا جماعة إرهابية، ولكنه مذهب فكري وديني ينتشر بين فئات حقيقية وموجودة في المجتمع المصري.
(4)
- السؤال هنا: هل تتحول السلفية إلي مذهب وسطي ومعتدل ينهل ممارساته من روح التسامح المصري الذي ينبذ العنف والتطرف، ويميل إلي التآلف والتعايش السلمي.
- أم تتجه السلفية المصرية تجاه الجهادية، وتسير في طريق أسامة بن لادن وأيمن الظواهري، وتنادي بتكفير المجتمع، مثلما حدث في بداية السبعينيات؟
- لن تستطيع «القوة» إقصاء تيار أو جماعة أو مذهب.. مثلما فشلت سياسات الدولة العتيقة في السنوات الماضية في إقصاء الإخوان المسلمين، فكيف يكون التعامل مع السلفيين؟
(5)
- الحوار الوطني الذي يبدأ أعماله الأربعاء المقبل يجب أن يكون مهتما ومهمومًا ومعنيا بهذه القضايا، لأنها الخطر الحقيقي الذي يهدد أمن ومستقبل الوطن.
- لا يمكن فصل الدين عن وجدان المصريين ومشاعرهم، ولا يمكن أيضًا عزل الأفكار الدينية في غرف مغلقة حتي لا تختلط بالأفكار السياسية السائدة.
- لكن أيضًا لا يمكن استثمار الدين في تحقيق أغراض ومطامع سياسية، مثلما فعل حسين يعقوب، أو تكفير الناس تبعًا لآرائهم السياسية.
(6)
- أي أفكار ومقترحات ورؤي، يجب أن تنطلق من أرض الواقع، وهي في مصر مليئة بحقول الألغام، التي أخطرها الصراع الديني السياسي أو السياسي الديني.
- فكرة الأحزاب الدينية رغم مخاطرها الشديدة مازالت مرتبكة في العقول، البعض يؤيدها والبعض يحذر منها، وآن الأوان أن يتم حسم الخلاف بشكل قاطع.
- آن الأوان أن يتمخض عن الحوار الوطني فكرة واحدة أو فكرتان فقط، بدلاً من التوهان في دوائر مفرغة والجري وراء سراب يليه سراب.
(7)
- لا تدفنوا رؤوسكم في الرمال وتهونوا من حوادث «قطع الأذن» وحرق المنازل.. فالحرائق الكبيرة تبدأ بمستصغر الشرر، وتجاربنا مريرة في هذا الشأن.
- أخاف علي الحوار الوطني من الفشل، وأخاف عليه من الوقوع في مستنقع الجدل، وأخاف عليه من شهوة الكلام وغريزة التنظير وعادة الثرثرة والاستعراض.
- يجب أن نشحذ كل أسلحة الحوار والوعي والفكر، بعيدًا عن أفكار التخوين والإقصاء، لقد كُسرت عصا الأمن ولم يبق سوي صوت العقل.

 

 

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

اللواء جمال نور الدين محافظ أسيوط فى حوار لـ«روزاليوسف»: انتهى زمن توقيع البوسطة والجلوس فى المكاتب
ع الماشى
كراكيب
صفقات عالمية فى الزمالك الموسم المقبل
القاهرة ــــــ واشنطن.. شراكة قوية
«كراكيب» و«رحلة العودة» يستحوذان على ذهبية الإسكندرية للأفلام القصيرة
العلاقات المصرية الأمريكية فى أفضل حالاتها

Facebook twitter rss