صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 مايو 2019

أبواب الموقع

 

مقالات كرم جبر

«المجنون».. و«أولاد الأبالسة»!

1 اغسطس 2009

كتب : كرم جبر




 

 

كرم جبر روزاليوسف اليومية : 21 - 03 - 2011


يعيش القذافي ويموت الشعب الليبي
(1)
- لن يستسلم القذافي إلا إذا ترك بلاده خرابًا، فهو من صنف الحكام المجانين الذين يطربون لتفجيرات القنابل وأصوات الرصاص، وتتحقق سعادته البالغة في منظر الدماء والقتلي.
- لن يستسلم إلا إذا أفني نصف الشعب الليبي، تموت ليبيا ويعيش القذافي، الحرية للقذافي والديكاتورية لليبيين، وسعادة الشعوب أن تري حكامها سعداء!
- مجنون من طراز نادر، والمجانين لا يقيسون أفعالهم ولا يقدرون نتائجها، والمجنون هو الذي يشعر دائمًا بأنه العاقل الوحيد ومن حوله هم المجانين.
(2)
- مجنون لأنه يمشي علي درب صدام حسين، واستحضر لبلاده «أولاد الأبالسة»، الأمريكان والإنجليز والفرنسيين، وغيرهم من مرتزقة أوروبا المحبطة.
- جاءوا يستكملون مأساة الشعب الليبي تحت شعارات الحرية والديمقراطية وحماية المدنيين، بينما تنطلق صواريخهم وطائراتهم كالكلاب المسعورة تنهش الليبيين.
- ثروة شعب أصبحت في مرمي النيران، يلعبون بها مثل النماذج الكمبيوترية، يضغطون علي الذراع، فيبيدوا مدينة أو يحرقوا مطارًا.. وهكذا.
(3)
- من الذي قال ل«أولاد الأبالسة» إن المطارات والأسلحة والطائرات والبنية الأساسية هي ممتلكات القذافي، فيستبيحوا تدميرها.. أليست هذه ممتلكات الشعب الليبي؟
- من الذي قال لهم إن تدمير ليبيا بهذا الشكل المروع معناه القضاء علي القذافي، وهل يتصورون أن زعيماً مجنوناً سوف يستسلم بهذه الغارات المتوحشة؟
- مثلما كان يقول صدام «العراق هو صدام، وصدام هو العراق» يفعل القذافي «ليبيا هي القذافي والقذافي هو ليبيا»، لم يستوعب أبدًا الدرس: «ذهب صدام وبقي العراق».
(4)
- سوف يذهب القذافي وتبقي ليبيا، ولكن ندعو الله ألا يتركها مثلما ترك صدام العراق، تحت الاحتلال، تعصف به العصابات وقطاع الطرق والجماعات الدينية المسلحة.
- العراق لم تقم له قائمة حتي الآن، ولم تنجح ديمقراطية «الفوضي الخلاقة» في تعويضه عن «الديكتاتورية المدمرة»، كلاهما شر ومفسدة، ووطن مهدد بالتقسيم.
- ليبيا يتهددها نفس المصير، الفوضي التي تحرق الأخضر واليابس، والحرب الأهلية المسعورة لن تهدأ إلا بفناء الشعب وتبديد ثرواته وضياع مستقبله.
(5)
- «أولاد الأبالسة» كانوا يحلمون بهذا اليوم، وإذا لم يجدوا صدام أو القذافي، اخترعوا صدام أو القذافي، لا حياة لهم دون مثل هؤلاء الطغاة الأشرار.
- يجربون أسلحتهم الصدئة في المخازن، ويتيحون الفرصة لطائراتهم للقيام بغارات تجريبية حقيقية، تنقذ طياريهم من البطالة، وتعيد إليهم عصر الأمجاد الزائفة.
- كل غارة جوية علي ليبيا، تخلق فرص عمل كثيرة للمتعطلين في بلادهم، المصانع تعمل بكل طاقتها والاحتياطي يتم استدعاؤه، والركود يبدأ في الدوران من جديد.
(6)
- مجنون من طراز نادر، ويتقدم نحو نهايته المأساوية بخطي ثابتة، لا يتردد ولا يتراجع ولا يراجع نفسه، وكأنه يمضي لقدر مرسوم لا فكاك منه.
- شعبه لا يريد إلا الحرية والديمقراطية والعيشة الكريمة، يريد حقوقًا حرم منها لأكثر من أربعين عامًا، ولم يعد يطيق الصبر ولا الخنوع ولا الصمت.
- مجنون، مثل غيره، ولم يستوعب أبدًا أن رياح الثورة التي هبت في تونس ومصر سوف تمتد لتقتلع بقية الأنظمة العفنة في المنطقة، عاجلاً أم آجلاً.
(7)
- دارت عجلة الحرب المجنونة، وفي زمن الحرب «يعلم الجميع من يطلق الرصاصة الأولي ولكن لا يعلم أحد من يطلق الرصاصة الأخيرة»، ولكن المؤكد أنها ستكون في رأس القذافي.
- لن ينجو، ولن يكون مصيره مثل «الشاذلي» أو «مبارك»، مصيره هو نفس مصير صدام، لأنه لم يحسب الخطوة التي تسبق النهاية ولم يتوقف قبلها.
- «أولاد الأبالسة» و«المجنون» اتحدت إرادتاهما علي قتل الشعب الليبي، الذي يحلم بالخبز والحرية، والمؤكد أنه سيحصل عليها، ولكن بثمن فادح.

 

 


[email protected]

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

اللواء جمال نور الدين محافظ أسيوط فى حوار لـ«روزاليوسف»: انتهى زمن توقيع البوسطة والجلوس فى المكاتب
ع الماشى
كراكيب
صفقات عالمية فى الزمالك الموسم المقبل
القاهرة ــــــ واشنطن.. شراكة قوية
«كراكيب» و«رحلة العودة» يستحوذان على ذهبية الإسكندرية للأفلام القصيرة
العلاقات المصرية الأمريكية فى أفضل حالاتها

Facebook twitter rss