صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

11 ديسمبر 2018

أبواب الموقع

 

مقالات ارشيفية روزاليوسف

روزاليوسف والثورة!

1 اغسطس 2009

كتب : كرم جبر




 

كرم جبر روزاليوسف اليومية : 14 - 02 - 2011


الاحترام والتقدير للعاملين بهذه المؤسسة العريقة
(1)
- وسائل الإعلام في مصر الآن صنفان: «محاكم تفتيش» و«حائط مبكي».. الأول يدق الطبول ويعلق الرءوس علي أعواد المشانق.. والثاني يذرف دموع الندم والتطهر والتوبة.
- «محاكم التفتيش» تنصب المشانق للخونة في الإعلام القومي، خصوصاً الصحفيين والمسئولين في الصحف القومية، وتصوريهم بأنهم باعوا الوطن وضمائرهم، وارتكبوا جريمة الإفساد السياسي وعقوبتها الإعدام.
- سبحان مغير الأحوال، أصبح الإعلام القومي وصمة عار يجب إزالتها بالكي ومية النار، ويواجه أقصي أنواع التحريض لتصفية عناصره، وملاحقتهم أينما كانوا.
(2)
- «حائط المبكي» هو المنقذ لكثير من الزملاء في الصحف القومية، يسكبون دموعاً كالأنهار يتصورون أنها ستغسل ما كانوا يكتبونه، وتستبدله بحروف أكثر ثورية.
- للأسف الشديد هؤلاء ينزعون عنهم بقايا الاحترام والثقة والمصداقية، وكيف يصدق الناس «المتحولون» الذين يهيلون التراب والعار علي النظام السابق بعد أن كانوا سدنته.
- كيف يصدق الناس من كان يتغزل في محاسن التوريث وقانون الطوارئ والرأسمالية المتوحشة وعبقرية رجال الأعمال الوزراء، ثم انقلبوا عليهم ووصفوهم بالشياطين؟
(3)
- الثبات علي المواقف مع الاعتراف بالأخطاء هما سلاح الاحترام الذي يجب أن يتسلح به أي كاتب أو صحفي، لحفظ ماء الوجه وكسب احترام الرأي العام.
- ليس معقولا أن من كانوا يسبحون بحمد الرئيس السابق ويسجدون تحت قدميه بالأمس، يدنسون سمعته ويهيلون عليه التراب ويغرسون السكاكين في جسده.
- كيف يصدقهم الناس، وهم مداحون، وكيف يثقون بهم وهم متحولون، وهل يتصور من يفعل ذلك أنه سيصبح مفجر ثورة الشباب وحامل رايتها؟
(4)
- أشرف للزملاء الإعلاميين والصحفيين ألف مرة أن ينسحبوا من مناصبهم ويتركوا كراسيهم، من أن يخلعوا ملابسهم ليتشبثوا بكراسي لن تبقي وسوف تزول.
- كل مرحلة لها رجالها وحاملو رايتها والمعبرون عنها، وأسوأ شيء في الحياة هم رجال كل العصور، وكل الموائد وكل الأشكال، الذين يتلونون كالحرباء.
- أقول ذلك لنفسي قبل أن أقوله للآخرين، رغم إنني لم أكن مسئولاً إلا عما أكتبه موقعاً باسمي من مقالات، دون أن أدس أنفي في سياسات تحريرية ليست من شأني.
(5)
- الأخطر من المتحولين هم فرسان محاكم التفتيش، الذين يشهرون سيوفهم، رافعين شعار «لا يسلم الشرف الرفيع من الأذي حتي يراق علي جوانبه الدم».
- يهدرون دم الصحفيين في الصحف القومية، الذين كان ذنبهم أنهم تولوا المسئولية في ظروف صعبة أعقبت قيادات ظلت علي مقاعدها 20 سنة، فأصابوها بالتجمد والجفاف.
- صحفيون لم يكونوا جميعاً أشراراً ولا مفسدين في الأرض؟ وحاول بعضهم أن يكون محايداً في ظروف عاشها الوطن كله أعدمت فيها خطوط الحياد.
(6)
- محاكم التفتيش تدق الطبول ليل نهار، وتوزع الاتهامات دون سند أو دليل، وتشعل في الرأي العام الرغبة في الثأر والتصفية والانتقام.
- محاكم تفتيش لا ترحم، وتستخدم أسوأ أسلحة العصور في التاريخ، حين كان القتل بالشبهات والسحل بالشائعات والموت بالاتهامات حتي لو كان صاحبها بريئاً.
- إعلاميون وصحفيون نصبوا من أنفسهم جلادين لا قضاة، مع أن ما ارتكبه بعضهم لا يقل فداحة عما ارتكبه من يتهمونهم بالخيانة والفساد.
(7)
- الفاسد يجب أن ينال عقابه والمخطئ يجب أن ينال جزاءه، أما أن تتحول البلاد إلي حرب أهلية وقودها التخوين والاصطياد والشبهات، فتلك نيران لن ينجو منها أحد.
- المسرح مليء بالمتناقضات، والجلادون يلهثون وراء المتحولين.. هذا أسوأ من ذاك، لأن شباب الثورة هم الوجه الوحيد المضيء.
- شباب الثورة أبرياء من الجميع، من اللصوص والقتلة الذين ملأوا الشوارع وهربوا من السجون، من كل من يحاول أن يجهض ثورتهم بانتهازية دنيئة.
--
آخر كلام:
- امتنعت تماماً عن الحديث عما جري في «روزاليوسف» في الأيام الأخيرة حتي لا أكون ولا تكون هذه المؤسسة العريقة مسرحاً لعروض الفضائيات وبعض الصحف الخاصة.. ولكن الصمت لم يعد مفيداً.
- أولاً: كل الاحترام والتقدير للعاملين في «روزاليوسف»، هذه المؤسسة الشامخة التي لم ينجحوا في شقها أو إحداث وقيعة بين أبنائها.
- ثانياً: «روزاليوسف» الآن هادئة ومستقرة في الإدارة والمطابع ولم تستغرق الأحداث أكثر من ساعات، ورغم ذلك مازالت بعض الصحف تخترع أشياء عن إضرابات واعتصامات ليس لها أي وجود.
- ثالثاً: تربطني بجميع العاملين في المؤسسة علاقات طيبة عبروا عنها خلال جولاتي التي لم تنقطع في أقسامها، خصوصاً المطابع الذين لمست منهم مشاعر حب وود واحترام عبروا عنها أمام الجميع.
- رابعاً: الشائعات أصبحت هي السلاح السام لإدارة الأزمات، والأجواء مهيأة تماماً لقتل أي إنسان بالشائعات.
- خامساً: لقد أعلنت اتجاهاتي القومية في كتاباتي الموقعة باسمي في سياق الدولة المصرية، اتفقت معها واختلفت، بعيداً عن التفتيش في النوايا وبين السطور.


E-Mail :
[email protected]







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

تأجيل «الساعة الأخيرة» بأيام قرطاج المسرحية بعد انتقاله للمسرح البلدى
200 مليار جنيه لإقامة مجمع التحرير للبتروكيماويات بالعين السخنة
الوصايا المصرية الـ 9 والمبادئ الـ 10 لمحاربة الفساد
الوصايا المصرية الـ9 والمبادئ الـ10 لمكافحة الفساد
2019 عام الاستثمار وتطوير البنية التحتية
«بابا نويل» يتصدر هدايا «المنايفة» فى احتفالات «الكريسماس»
رحمة خالد.. مذيعة من طراز خاص

Facebook twitter rss