صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

20 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

محافظات

«تونس الفيوم» تحت سيطرة اللصوص والعطش

10 اكتوبر 2013



 الفيوم - حسين فتحى

تونس قرية فيومية تمثل لوحة طبيعية خلابة فى أحضان الريف وعلى ضفاف بحيرة قارون حيث الهواء النقى والطبيعة الساحرة التى لا توجد لها مثيل فى كثير من البلدان الأوروبية والتى جعلتها واحدة من أهم المصادر السياحية والبيئية الريفية فى العالم والتى تتشابه فى روعتها الريف السويسرى مما جعل الأوروبيين يتركون أوطانهم ويقيمون فيها.
«قرية تونس» تتبع مركز يوسف الصديق إداريا وتقع شرق مدينة الفيوم على بعد 55 كيلو مترا وهى أعلى ربوة صخرية تأخذ فى الانحدار فى هدوء عجيب حتى تصل الى شاطئ بحيرة قارون فلا يفصلها عن المياه سوى مساحات من الخضرة والاشجار، هذا بخلاف عشرات الطيور النادرة التى تعيش على ضفافها وزيد من روعة القرية، بساتين الفاكهة واشجار الزيتون المتناثرة فى كل ناحية.
وتضم القرية 250 منزلا وفيللا على نفس النهج المعمارى للفنان المعمارى العالمى حسن فتحى الذى يتميز بناؤه بأنه من الطين والقباب، مما يسمح له بأن يظل باردا طول الصيف دافئا فى الشتاء، وروعى فى تصميمها شكل الطابع الريفى البسيط الذى يجمع روعة التصميم والطلاء والنقوش المعبر عن كل العصور التى عرفتها الحضارة المصرية وتكوينه الذى يرتفع عن سطح الارض الا بطابق واحد وفنائه الداخلى الذى يحتضن غرف المنزل فى خصوصية تضمن لساكنيه الرحاجة والحياة المريحة الى جانب منازل الفلاحين من أبناء القرية.
ويأتى إلى قرية تونس العديد من الفنانين من مختلف دول العالم حيث سحرهم المكان الذى يساعد على تفجير طاقات الابداع الفنى لديهم.
كما يقيم بالقرية العشرات من أبناء الجاليات الأوروبية.. سكان القرية الاصليون لا يتجاوز عددهم 5 آلاف نسمة يمتهنون الزراعة وصيد الاسماك وبعضهم اتجه للعمل فى صناعة الخزف والفخار داخل مدرسة «إيفلين السويسرية» والمفارقة العجيبة انهم يعيشون بعيدا عن تلك البقعة الاوروبية فتقهقروا الى الناحية القبلية من القرية يراقبون عن كثب ذلك المشهد الحضارى الذى قلما يتكرر فى محافظة أخرى غير الفيوم.
وقام العديد من أبناء تونس بالاستفادة من موقع القرية السياحى وشهرتها فاتجهوا لبناء الفنادق البسيطة لاستقبال الضيوف وبعضهم أنشأ المطاعم الخاصة باعداد الاكلات الفيومية الشهية التى اسهمت أيضا فى شهرة القرية.
«مبروند ديفيد» ألمانى الجنسية يقول: جئت للقرية منذ عشر سنوات بعد أن سمعت عنها من أحد أصدقائى حيث اقيم بها بصفة مستمرة حيث الطبيعة الساحرة والجو اللطيف الا إنه منذ ما يزيد على عامين وبعد ثورة 25 يناير اصبحت القرية الساحرة مأوى للصوص الذين يسطون ليلا على منازلنا خاصة نحن الاجانب ويقومون بسرقتنا وهو ما لم نتعود عليه من أبناء القرية الاصليين.
ويضيف رمضان عبدالحميد عامل مسجد أن المهندس مستمر «باند» الالمانى كما يسميه يقوم دائما بإصلاح حالات انفجار المياه بنفسه كما تحمل تكاليف توصيل خط مياه خاص بالمسجد القريب من منزله وعلى نفقته الخاصة وهو لم تفعله أجهزة المحافظة طوال السنوات الماضية.
أما محمود عبدالعليم «موظف» يؤكد أن مياه الشرب مثل الهلال لا نراها الا بداية أول كل شهر وتختفى طوال الاسبوع ولا نجدها إلا ساعات قليلة وهو ما يدفع اهالى القرية السياحية الى استخدام مياه الابار الملوثة لاستخدامها فى الشرب.
ويضيف إبراهيم سمير مدرب صناعة الخزف بالقرية عرفت قريتنا باسم تونس الجبل وكانت قرية مهجورة استوطنتها الذئاب والحيوانات الضالة وكانت عبارة عن جبال من الاشواك حتى وفدت إليها بعض القبائل من شبه الجزيرة العربية واستوطنتها ولهذا فإن نسب الكثير منا يرجع الى تلك القبائل وقد استفادوا من موقع القرية البديع فعملوا فى صيد الاسماك وزراعة اشجار الزيتون بالصحراء الشاسعة المحيطة بالقرية ولم يفكروا فى أبعد من هذا.
شريف محمود بالمعاش يؤكد أنه بالرغم من جمال القرية وشهرتها العالمية إلا أن منازلها تعانى من عدم وجود صرف صحى وهو ما يؤدى الى انتشار الروائح الكريهة التى تهب فى وجوه الزائرين وحالة الرصف سيئة باستثناء الطريق الذى يمتد لمنطقة الفيللات والفنادق.
محمود مصطفى خبير سياحى يطالب بتحويل جميع منازل الفلاحين بالقرية الى الطراز الحالى الذى يقيم به العديد من الاجانب وهى عبارة عن فيللات مقامة على هيئة قباب وتكسوها الورود حتى تتميز هذه القرية بهذا الشكل الجمالى الذى نراه الآن.






الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

دينا.. جاليرى للمشغولات اليدوية
الأرصاد الجوية تعمل فى الإجازة بسبب تفتيش «WMO»
معركة بالأسلحة فى مركب على النيل بسبب «الفاتورة»
الجبخانة.. إهمال وكلاب ضالة تستبيح تاريخ «محمد على باشا»
القوات المسلحة: ماضون بإرادة قوية وعزيمة لا تلين فى حماية الوطن والحفاظ على قدسيته
الرئيس: الاقتصادات الإفريقية مرنة وجاذبة للاستثمارات
قرينة الرئيس تدعو للشراكة بين الشباب والمستثمرين حول العالم

Facebook twitter rss