صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

18 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

تحقيقات

قادة أكتوبر «5»

6 اكتوبر 2013



إعداد أحمد عبدالعليم

أربعون عامًا مرت على ملحمة العبور.. «السادس من أكتوبر.. العاشر من رمضان».. هذا اليوم الذى سطرته دماء طاهرة على أرض سيناء المصرية.. لتسترد كرامة أمة أهينت وكبرياء انكسر فى 1967.. لكن رجالها بكل شمم وإصرار وعزة.. أبوا أن تظل هذه الأمة مهزومة؛ فأخذوا بالثأر لإخوانهم الذين سالت دماؤهم شهادة على تراب هذه الأرض.
أربعون عامًا مرت على هذا اليوم.. لتتجدد فى ذكراه احتفالاتنا وأفراحنا.. أربعون عامًا هى عمر أجيال تمثل السواد الأعظم من تعداد هذا الشعب الأبى.. لقد فات هذه الأجيال مشهد العبور وارتفاع رايات النصر.. فاتتهم رؤية العلم  المصرى يرفرف خفاقًا فوق رمال سيناء، فيخطف معه القلوب.. فاتهم إحساس جيل كامل عاش تلك الفترة بعذاباتها وآلامها وانكساراتها.. فكانوا كمن سقط فى هوة سحيقة من الذل والانكسار واحتلال الأرض.. فاتتهم رؤية تحطم أسطورة  أقوى مانع مائى على مستوى العالم بالأيادى السمراء.
فى هذه الذكرى العظيمة.. تشارك “روزاليوسف” شعب مصر وقراءها الاحتفال بهذا اليوم الخالد.. بملف خاص عن هذا النصر ينشر على مدار أسبوع.. يضم مجموعة من الحوارات واللقاءات والتحقيقات المميزة والتقارير والانفرادات وأسرار هذه الحرب التى لم تتكشف ولم يعلن عنها كاملة.. لتتحقق كلمة السادات التى قالها كأنه يحيا بيننا.. “وربما جاء يوم نجلس فيه معًا.. لا لكى نتفاخر ونتباهى.. ولكن لكى نتذكر وندرس ونعلم أولادنا وأحفادنا جيلا بعد جيل.. قصة الكفاح ومشاقه.. ومرارة الهزيمة وآلامها.. وحلاوة النصر وآماله.. نعم سوف يجىء يوم نجلس فيه لنقص ونروى ماذا فعل كل منا فى موقعه.. وكيف حمل كل منا أمانته وأدى دوره”.

 

أحمد إسماعيل على.. قائد الجبهات الثلاث


بعد أيام من النكسة أصدر جمال عبد الناصر قرارا بإقالة عدد من الضباط وكبار القادة وكان من بينهم أحمد إسماعيل على، وبعد أقل من 24 ساعة أمر عبد الناصر بإعادته للخدمة وتعيينه رئيسا لهيئة عمليات القوات المسلحة، وبعد استشهاد الفريق (عبد المنعم رياض) رئيس أركان حرب القوات المسلحة على الجبهة فى التاسع من شهر مارس عام 1969 تولى رئاسة أركان حرب القوات المسلحة، وفى الثانى عشر من شهر سبتمبر عام 1969 تم إعفاؤه من منصبه بسبب حادثة انزال الزعفرانة وترك الحياة العسكرية على أثرها.
بعد وفاة الرئيس عبد الناصر عام 1970 قرر السادات إعفاء الفريق أول محمد صادق‏ وعين أحمد إسماعيل مدير جهاز المخابرات العامة فى 15 مايو 1971.. وبقى فى هذا المنصب قرابة العام ونصف العام حتى 26 أكتوبر 1972 عندما أصدر الرئيس السادات قرارا بتعيينه وزيراً للحربية وقائداً عاما للقوات المسلحة.
واستدعى السادات أحمد إسماعيل إلى منزله فى الجيزة فى 26 أكتوبر، وكلفه بمنصب وزير الحربية والاستعداد للحرب بأسرع وقت  وبأعلى درجات الكفاءة،  ويروى أحمد إسماعيل عن اجتماعه مع السادات‏:‏ «كان هذا النهار أحد الأيام المهمة والحاسمة فى حياتى كلها.. بل لعله أهمها على الإطلاق‏..‏ التاريخ‏ 26 أكتوبر‏1972‏ ‏19‏ رمضان‏ 1392‏  هـ نحو الثالثة بعد الظهر  والمكان‏..‏ منزل الرئيس السادات بالجيزة  كنا ـ سيادته وأنا ـ نسير فى حديقة المنزل‏..‏ لم أكن أدرى سبب استدعائى، ولكنى توقعت أن يكون الأمر خطيرًا وبعد حديث قصير عن الموقف حدث ما توقعته، حيث أبلغنى سيادته بقرار تعيينى وزيرا للحربية اعتبارا من ذلك اليوم، وفى الوقت نفسه كلفنى بإعداد القوات المسلحة للقتال بخطة ليتخلص بها الوطن من الاحتلال الصهيونى، وكان لقاؤه لى ودودا إلى أقصى حد  وكان حديثه معى صريحا إلى أبعد حد، وعندما انتهى اللقاء ركبت السيارة لتنطلق فى شوارع القاهرة وشريط الذكريات والظروف يمر فى ذهنى وأمام عيني‏..‏ هآنذا أعود مرة أخرى لأرتدى الملابس العسكرية‏».
وبالفعل ارتدى أحمد إسماعيل البدلة العسكرية من جديد وتولى أرفع منصب فى الجيش وفى 28 يناير 1973 عينته هيئة مجلس الدفاع العربى قائداً عاماً للجبهات الثلاث المصرية والسورية والأردنية.. ليقود إسماعيل الجيش المصرى فى مرحلة من أدق المراحل لخوض ملحمة التحرير وقيادة أخطر المعارك فى تاريخ الوطن معركة أكتوبر‏.
كان للفريق أحمد إسماعيل دور معنوى كبير وقيادى فى حرب أكتوبر‏..‏ أنقذ الجبهة المصرية من الانهيار  وبعد قرار السادات تطوير الهجوم وتوغل القوات المصرية لتخفيف الضغط على الجبهة السورية حدث الخلاف الشهير بين الرئيس السادات ورئيس هيئة الأركان الفريق سعد الدين الشاذلى، وقرر السادات إعفاء الأخير من منصبه بشكل مؤقت  وكانت للفريق الشاذلى شعبية واسعة فى الجيش بين كبار القادة والجنود  إلى جانب أن الخلافات بدأت فى عز اشتعال المقاومة الإسرائيلية وظهور ثغرة الدفرسوار.. بالإضافة إلى الحساسية التى كانت تسيطر على علاقة إسماعيل والشاذلى  وميل الأول إلى تأييد الرئيس على حساب آراء رئيس الأركان فى التعامل مع الثغرة  تولى إسماعيل قيادة هيئة الأركان بنفسه  وعاونه المشير محمد عبد الغنى الجمسى رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة الذى جرى تصعيده إلى المنصب رسميا مع انتهاء الحرب‏.‏ ونجح أحمد إسماعيل فى الحفاظ على وحدة الصف بين القادة  وانصاع فى الوقت نفسه إلى تعليمات القائد الأعلى للقوات المسلحة‏. بعد الحرب منحه الرئيس السادات رتبة المشير فى 19 فبراير عام 1974 اعتبارا من السادس من أكتوبر عام 1973 وهى أرفع رتبة عسكرية مصرية وهو ثانى ضابط مصرى يصل لهذه الرتبة بعد المشير عبد الحكيم عامر، وحصل أيضا على نجمة سيناء من الطبقة الأولى وتم تعيينه فى 26 أبريل 1974 نائبا لرئيس الوزراء.
أصيب بسرطان الرئة المشير أحمد إسماعيل وفارق الحياة يوم الأربعاء ثانى أيام عيد الأضحى 25 ديسمبر 1974 عن 57 عاما فى أحد مستشفيات لندن بعد أيام من اختيار مجلة الجيش الأمريكى له كواحد من ضمن 50 شخصية عسكرية عالمية أضافت للحرب تكتيكاً جديداً.

 

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

قبيلة الغفران تجدد الشكوى إلى المفوضية السامية ضد همجية «نظام الحمدين»
900معلمة بـ«القليـوبية» تحت رحمة الانتـداب
الخيال العلمى فى رواية «الإسكندرية 2050»
صلاح V.S نيمار
خريطة الحكومة للأمان الاجتماعى
الكاتبة الفلسطينية فدى جريس فى حوارها لـ«روزاليوسف»: فى الكتابة حريات تعيد تشكيل الصورة من حولنا
«محافظ الجيزة» بالمهندسين بسبب كسر ماسورة مياه.. و«الهرم» غارق فى القمامة !

Facebook twitter rss