صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

26 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

تحقيقات

الإهمال و«الانتظار» يقتلان المرضى فى مستشفيات الحكومة

17 سبتمبر 2013

تحقيق: صلاح أحمد نويره




مصر من أعظم الدول على مر التاريخ وأعظم الحضارات ومهد الأديان وبها من العقول والثروات الطبيعية والبشرية ما يجعلها تسود الأمم فكيف تذيلت ، اقرأ معى هذه الاحصائيات وتفكر فى الأمر ستصل الى نتجة حتمية وهى أن هناك خللًا واضحًا وقصورًا متناهيًا فى منظومة الإدارة المصرية بالكامل لا بد لها من حلول جذرية. الحال التى وصلت اليها المستشفيات الحكومية من اهمال ولامبالاة بأوجاع والام  المرضى الفقراء الذين لايملكون رفاهية العلاج فى المستشفيات الخاصة أصبحت السمة السائدة فى هذه المستشفيات و ايضا التعامل اليومى غير الانسانى بين المرضى والعاملين والقائمين على تقديم الخدمة الصحية ونقص الامكانات والادويةالذى  ترتب عليه تأخر مصر الى المركز 71 على مستوى الصحة فى العالم وفق احصائية منظمة الصحة العالمية لسنة 2011.

وطبقا لآخر احصائية للجهاز المركزى للتعبئة العامة والاحصاء، بلغ عدد المستشفيات الحكومية فى مصر 660 مستشفى، وحسب التقرير الذى أعده مركز الأرض فان المستشفيات الحكومية بها نقص فى الأدوية بنسبة 52% فى الحضر و82% فى الريف كما بلغ نقص المعدات نسبة 51% فى الحضر و70% فى الريف، وبالنسبة للأطباء الأخصائيين فقد وصلت نسبة العجز 36% فى الحضر و80% فى الريف.


وبلغ عدد المرضى المترددين على المستشفيات الحكومية  خلال عام  54 مليون مريض وفق احصائية الجهاز المركزى للمحاسبات، منهم 16 ألف مصاب بالدرن حسب البرنامج القومى لمكافحة السل.


الاحصائيات السابقة تعكس الحالة التى وصلت اليها المستشفيات الحكومية فى مصر وسط غياب الدور الرقابى لوزارة الصحة، وهو ما تحاول «روز اليوسف» أن ترصده فى التحقيق التالي:


البداية كانت مع مستشفى أم المصريين، وكان من أبرز مظاهر غياب الرقابة ما حدث مع المريضة سعاد عبد الله التى رفض أطباء المستشفى قبول حالتها لعدم متابعتها مع عيادات الأطباء الخارجية رغم وجود خطر على الجنين فى حالة الانتظار وعدم تقديم العلاج .

ومن المشاكل التى يشكو منها المرضى فى مستشفى  أم المصريين هى نقص الأدوية بشكل مستمر واغلاق قسم الاستقبال احيانا وما يتبعه من إغلاق العديد من أقسام الحالات الحرجة.


الاهمال والمعاملة غير الآدمية دفع العمال والصيادلة الى مطالبتنا ان تكون روز اليوسف اليومية لسان حالهم وصوتهم المعبر عنهم ومناشدتهم المسئولين فى وزارة الصحة .. خاصة مع وجود حكومة اتت بعد ثورة 30 يونيو العظيمة .. بعمل ندوات ودورات لكيفية التعامل مع المرضى بسبب ما يرونه من اهدار لكرامة المريض وانسانيته من قبل الأطباء والممرضين.


العمال أيضاً  كان لهم نصيب من المشكلات التى اعترفوا أنها السبب فى عدم اتقانهم لعملهم، وقال العمال المؤقتون أنهم تم تثبيتهم بناء على قرار وزير الصحة والاسكان فى 16 / 5 / 2012، وعددهم 146 عاملاً من أصل 292، لكنهم لم يتقاضوا رواتبهم منذ ثلاثة أشهر وهو ما تسبب لهم فى مشاكل مالية واجتماعية لا حصر لها أثرت على أعمالهم رغم أن القرار الصادر يحرمهم من الاجازات لمدة 6 أشهر فكيف يعيشون مع تأخر المرتب ألا يكفى ضعفه؟


كما أعرب الممرضون عن استيائهم من المحسوبية التى وصفوها بأنها أصبحت  قانونًا من قوانين المستشفى.


وطالب الأطباء برفع عدد سراير العناية المركزة حيث:( إن النسبة بين عدد المرضى الذين يأتون كل يوم يحتاجون الى العناية المركزة الى الموجود حاليا 40 :10 هذا بأقل تقدير) .


ومن أم المصريين الى القصر العينى الذى ضرب الارقام القياسية فى الاهمال والسلبية واهدار الآدمية ، فعند مدخل مستشفيات القصر العينى وجدنا صرخات المواطنين الذين فاض بهم الكيل من القصر والاهمال الموجود ومن الشكاوى التى قابلتنا المواطن اشرف محمد الذى يحتاج الى اسعاف عاجل لعدم قدرته على التنفس بشكل طبيعى ووجود انسداد فى الحنجرة وقد ظل على حالة فى المستشفى تحاول ابنته أن تترجى طبيب للكشف عليه وأخيرا استجابوا وطلبوا أشعة ليقوم بعمل عملية فورا ولكن بعد قيامهم بعمل الاشاعة فى مكان آخر واحضار والدها مرة اخرى .. كان  دون جدوى وبعد عناء استجاب لهم طبيبًا وأخذه ليضعه على جهاز التنفس الصناعى فى حجرة لا تصلح الا مكان لالقاء القمامة والمفاجأة أنه لم يجد الوصلة التى تصل الجهاز بأنف المريض فتركه فى هذه الحالة بعد أن قال لهم ماذا أفعل له ؟ وهكذا تركت هذا المريض لكى يواجه مصيره وانا لا املك له الا الدعاء.


والكثير من المرضى طلبوا توصيل الاهمال الموجود بالقصر الى وزارة الصحة ومن الشكاوى أيضا والدة المريض عبد المنعم محمود التى تم تجاهل ابنها من قبل الأطباء فى القصر بالرغم مما قاله أطباء فى مستشفى الهرم الذى رفض قبول الحالة أنه اذا تأخر فى عمل العملية يضيع نظره فقد أصيب بشظايا رصاصة فى عينه وكان من المفروض أن يدخل غرفة العمليات فور وصوله ولكن الأطباء والادارة لم يستجيبوا لهم لعدم توافر الامكانات  لمدة يوم كامل حتى كادت أمه تجن من الاستهانة بابنها وبعينه .. هذا جزء من معاملة المرضى فى المستشفيات الحكومية.


وكشف طلاب الامتياز الكثير من الفساد الادارى والمالى لمستشفيات قصر العينى مثل حصول الادارة المالية على مبالغ لتجديد الأجهزة ويفاجأ الأطباء بأن الأجهزة بنفس كفاءة الأجهزة قبل اصلاحها وتجديدها والتى لا تمكنهم من تأدية عملهم وتقديم الخدمة المطلوبة بكفاءة للمرضي
و قدم طلاب الامتياز فكرة قد تكون جيدة وعاملا مهما فى توفيرالاموال لتحسين الخدمة داخل المستشفيات والمساعدة فى علاج المرضى ،وتساءلوا لماذا تأتى مخلفات المستشفيات ومعامل التحاليل الخاصة وتدخل محرقة قصر العينى دون مقابل مالى لماذا لا يتم تحصيل رسوم مقابل حرق المخلفات ويستخدم العائد فى تحسين الخدمة


ومن القصر العينى الى مستشفى  امبابة العام يا قلبى لا تحزن ... شكاوى المرضى من معالجة أطباء الامتياز لهم دون رقيب مما يتسبب فى خطأ فى التشخيص وبالتالى فى العلاج.


وقد صرح مسئول بالمستشفى بأن الأدوية القادمة من مناقصات الوزارة لا تكفى المستشفى ل3 أو4 شهور وهو ما يدفع المستشفى بمطالبة المرضى بإحضار الادوية على الرغم من ان المستشفى حكومى مجاني


هذا حال  مستشفيات القاهرة والجيزة الحكومية فما بالنا بمستشفيات المحافظات التى لا تصلح لمعالجة حيوانات فضلا عن البشر فهى غاية فى الاهمال وعدم النظافة


ورصدنا صراخ لجان الصحة التى تأتى للمستشفيات والتى تنادى بتغيير المحارق البدائية التى تسبب مرض السرطان دون جدوى من سماع صراخهم ونتساءل لماذا يزداد أعداد المواطنين الذين يصابون بالسرطان؟.


وفى ظل كل هذه المهازل الطبية والتى تعتبر جرائم فى حق الوطن والمواطنيين ومصر 30 يوليو يطالب الأطباء ببعض المطالب لكى نتخلص من الاهمال الموجود فى اغلب مستشفيات مصر الحكومية :


1- تأمين المستشفيات وحماية العاملين بها من أعمال البلطجة.


2- زيادة الكادر للعاملين بالصحة جميعا


3- زيادة الموازنة العامة للنهوض بالمستشفيات من هذه الحال المتردية


4- وضع خطة لقتل القطط والكلاب التى تحتل المستشفيات تسبب التلوث .5- زيادة أسرة العناية المركزة لأن السراير الموجودة لا تكفى لربع العدد الذى يأتى اليهم يحتاج العناية وزيادة عدد حضانات المبتسرين.


6- توفير الأدوية اللازمة والأجهزة غير المتوفرة.


واذا تحققت هذه المطالب نكون قد وضعنا قدمنا على بداية الطريق لاصلاح المستشفيات الحكومية وجعلها تصلح لمسمى مستشفى جدير بعلاج المواطنين والعناية بهم وليس قتلهم بالبطىء فالصحة من أهم الاسباب لتقدم الدول.

 

 

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

15 رسالة من الرئيس للعالم
الأبعاد التشكيلية والقيم الروحانية فى «تأثير المذاهب على العمارة الإسلامية»
رسائل «مدبولى» لرؤساء الهيئات البرلمانية
الاستثمار القومى يوقع اتفاق تسوية 500 مليون جنيه مع التموين
الرئيس الأمريكى: مقابلة الرئيس المصرى عظيمة.. والسيسى يرد: شرف لى لقاء ترامب
الحكومة تعفى بذور دود القز من الجمارك لدعم صناعة الحرير
لمسة وفاء قيادات «الداخلية» يرافقون أبناء شهداء الوطن فى أول أيام الدراسة

Facebook twitter rss