صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

13 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

الأخيرة

أعلام شوارع المحروسة..جواد على حسنى البطل الذى سجل بدمائه قصة اعتقاله وتعذيبه

12 سبتمبر 2013

كتب : خالد فاروق




يقع شارع جواد حسنى فى منطقة باب اللوق وهو أحد شوارع غرب القاهرة ويتفرع منه شارعى قصر النيل وصبرى أبو علم ويبدأ بتقاطعه مع شارع سليمان باشا وينتهى عند  قصر قصر عابدين.. وهو يتبع حى عابدين إداريًا.جواد علي حسني هو أحد أبطال مصر الخالدين برزت بطولته عندما قاد كتيبة كلية الحقوق بجامعة القاهرة وهو ما يزال طالبًا بالسنة الأخيرة فى كلية الحقوق فبعد إغارة العدوان الثلاثي علي مصر .
وكانت خطة إسرائيل تهدف إلى التقدم رأسا إلى الإسماعيلية وواجه الشعب والجيش القوات المعتدية ببسالة حيث تدفق الفدائيون على منطقة القناة فانطلق البطل مع مجموعته للدفاع عن أرض الوطن إلى منطقة القنال ليأخذوا أماكنهم فى المعركة.
و خرج جواد حسنى فى دورية استطلاعية مع مجموعة الحرس الوطنى فى القنطرة، وتوغلت كتيبة الحرس الوطنى داخل سيناء فقابلتهم دورية إسرائيلية فأطلق رصاص رشاشه عليهم فأصيب برصاصة فى كتفه الأيسر، فتقدم منه زملاءه وضمدوا جرحه وطلبوا منه العودة، لكنه رفض.
وفى الليل تسلل جواد حسنى من بين أفراد الكتيبة، وواصل التقدم حتى وصل إلى الضفة الشرقية التى احتلتها القوات الفرنسية، فاشتبك مع دورية فرنسية وكان مدفعه سريع الطلقات (600 طلقة فى الدقيقة) فظن الفرنسيون انهم يحاربون قوة كبيرة فطلبوا النجدة، فإذا بقوة من الجنود الفرنسيين تتقدم تجاهه واخذ جواد يقذفهم بالقنابل اليدوية مع نيران مدفعه ودماءه تنزف،  فنقلوه إلى معسكر الأسرى وسجل بدمائه التى تنزف قصة اعتقاله وتعذيبه يوم بيوم.
جاء قائد القوات الفرنسية بنفسه ليستجوبه، ولكن جواد لم يتكلم لينقذ نفسه بل مد إصبعه فى أحد جروحه وكتب على الحائط - بدمائه - عبارات يذكرها التاريخ:
 «اسمى (جواد). طالب بكلية الحقوق..فوجئت بالغرباء يقذفون أرضى بالقنابل فنهضت لنصرته، وتلبية نداؤه..والحمد لله لقد شفيت غليلى فى أعداء البشرية، وأنا الآن سجين وجرحى ينزف بالدماء..أنا هنا فى معسكر الأعداء أتحمل أقسى أنواع التعذيب..ولكن ياترى هل سأعيش؟ هل سأرى مصر حرة مستقلة؟ ليس المهم أن أعيش..المهم أن تنتصر مصر ويهزم الأعداء»
رفض جواد أن يبوح بأى كلمة من أسرار الوطن، فأوهمه قائد القوات الفرنسية أنه سيطلق سراحه وأمره بالخروج من حجرة الأسرى، وأثناء سيره أطلق الجنود الفرنسيون رشاشاتهم على ظهره فسقط شهيدًا.
وقامت كلية الحقوق بجامعة القاهرة بتكريم اسم الشهيد جواد حسنى بوضع نصب تذكارى إهداءً إلى روحه العطرة فى قلب المبنى الرئيسى للكلية.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الدولة تنجح فى «المعادلة الصعبة»
«روز اليوسف» داخل شركة أبوزعبل للصناعات الهندسية.. الإنتاج الحربى شارك فى تنمية حقل ظهر للبترول وتطوير قناة السويس
جنون الأسعار يضرب أراضى العقارات بالمنصورة
مباحث الأموال العامة تداهم شركة «تسفير» العمالة للخارج بالنزهة
عمالقة النفط فى العالم يتنافسون على مناقصة البحر الأحمر
ماجدة الرومى: جيش مصر خط الدفاع الأول عن الكرامة العربية
ليبيا.. الحل يبدأ من القاهرة

Facebook twitter rss