صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

25 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

ثقافة

إقبال العثيمين: «رماد الروضة» تقدم رؤيتى الذاتية لغزو العراق للكويت

27 اغسطس 2013

كتب : خالد بيومي




إقبال العثيمين أكاديمية وباحثة فى علم المعلومات والإعلام وكاتبة صحفية فى العديد من الصحف الكويتية، تقدم عملا روائيا بعنوان «رماد الروضة» تحكى فيه تجربتها ومعايشتها لغزو العراق للكويت فى تسعينيات القرن الماضي، وما تركته هذه التجربة المؤلمة فى نفسها حتى الآن، وأكدت العثيمين فى حوارها لـ«روزاليوسف» أنها رغم مرور كل هذا الزمن على الحدث فإنه لايزال موجودا بشكل فى داخلها وكتابتها عنه الآن بعيدة عن الانفعال اللحظى بالقضية، تؤمن بالتغيير السلمي، وترى أن بعض الدول الإقليمية والدولية تدخلت فى مسار ثورات الربيع العربى تبعا لمصالحها وهو ما تسبب فى تبدل مسارها السلمى ودخولها للعنف.. فإلى نص الحوار:

■ صدر لك مؤخرا رواية (رماد الروضة)،  لماذا التحول من البحث العلمى إلى كتابة الرواية؟
- كونى أكاديمية وباحثة فى علم المعلومات والإعلام وكاتبة صحفية فى العديد من الصحف الكويتية ولفترة من الزمن كنت كاتبة لعمود أسبوعى فى صحيفة الرأى الكويتية، أما عن «رماد الروضة» فهى رواية لم تكتب الآن إنما هى نص مكتوب بداخلى منذ ثلاثة وعشرين عاما، لم تغب أحداثها عن مخيلتى، فهى شهادة عيان على حدث كاد يقود العالم لحرب عالمية ثالثة، كان لابد لها من الخروج، ابتدأت فى كتابتها من دون أن أدرى أى شكل سيأخذ كتابى ولا أين أصل؟ كان شيء بداخلى يود الخروج، فكتبت ما شاهدت وما سمعت وتركت لنفسى الحرية فى الكتابة بدون قيود.
بشكل عام كتابى هذا شهادة قررت أن أكتبها لعلمى أنها تحوى حقائق عشتها إما من خلال الأحداث أو الأشخاص، حشدت ذهنى ولم أسترح إلا بعد أن انتهيت من كتابتها.
الرواية تسجل أحداث الغزو العراقى للكويت فى بداية تسعينيات القرن الماضى


■ لماذا تأخرت فى توثيق هذا الحدث طوال ما يقرب من ربع قرن؟

- الحكاية والأحداث لم تغب عن فكري، لكن لربما انشغالى بعد التحرير مباشرة بالسفر للدراسة وبعدها بمشاغل الحياة، كما كنت قاصدة التروى فى الكتابة عن التجربة لعلى أتحرر من كل المشاعر المصاحبة للحدث من ألم ومعاناة وغضب، وكما أقر بأننى كذلك تأخرت كثيرا فى الكتابة لكن ما بقى منه فى الذاكرة يستحق الذكر.


■ لماذا استخدمت أسلوب الراوى العليم (ضمير المتكلم) فى كتابة الرواية؟

- كتابى يعتبر رؤية ذاتية للاحداث فى مرحلة الغزو  لذا فضلت أن تكون الرؤية من خلال عينى (الراوى) والراوى هنا هو أحد شخصيات الرواية، فهو يقدم ما يشاهد من أحداث من خلال رؤيته ومنولوجه الداخلى لذا هى ذاتية، أى انها الطريقة التى ينظر بها الراوى إلى الأحداث عند تقديمها، من خلال وجهة نظره ولا يدعى هنا المعرفة المطلقة للحدث.


■ رغم مشاهد الآلام والحصار إلا أن السخرية حاضرة فى الرواية.. ما مصدرها؟

- بلا شك ان الحدث كان تراجيديا سياسيا، كوميديا سوداء يختلط فيها الضحك بالبكاء والواقعى بالسريالى الذى يتحرك من الذات المتكلمة إلى الأرض المشتركة للإنسانية، إنه الواقع الأليم وعبثيته التى ظهرت فيها بربرية الحروب وهمجية التشريد بجانب الحزن وشرارات الغضب المتطايرة على وجوه الكويتيين بمقابل هموم عربية متواترة من فلسطين إلى العراق إلى لبنان وغيرها من النكبات العربية نشهد تبعاتها إلى الآن!! 
إنها كما قال إميل حبيبى عن  لجوئه إلى الأدب الساخر يعود إلى أمرين: أولهما أنه يرى فى السخرية سلاحًا يحمى الذات من ضعفها، وثانيهما أنه يرى فيها تعبيرًا عن مأساة هى أكبر من ان يتحملها ضمير الانسانية.


■ لماذا قررت البقاء بالكويت أثناء فترة الغزو رغم خطورة هذا القرار على حياتك؟

- ببساطة بالنسبة لى حدث كهذا لا يمكن أن أعايشه بالخارج من خلال مشاهدته كخبر تتناوله نشرات الاخبار، إن هذا الموت بعينه!! كنت غاضبة ورافضة للغزو وبنفس، الوقت كنت حالمة بالتحرر منه، ومن لديه حلم لابد له أن يعمل على تحقيقه!! لذا آثرت البقاء.


■ هناك مرارة إزاء الموقف الرسمى الفلسطينى تجاه الاحتلال العراقى للكويت ولكنك لم تقدمى تفسيرا لهذا الموقف الغريب فى الرواية؟

- المشهد الفلسطينى لم يغب بالرواية فهو حاضر وبوضوح إما من خلال عرض موقف منظمة التحرير أو من خلال صلاح الصديق أو من خلال موقف الحزب الشيوعى الفلسطينى أو من خلال عناصر فى جبهة التحرير أو المنظمات السياسية الفلسطينية الأخرى، وتركت الحكم للقارئ وللزمن، فأنا اكتفيت برصد التفاصيل من ملامح البعض وتقريبها لبصر القارئ، ذلك لأن السرد الروائى يختلف عن السرد التاريخى وإن استمد مادته منه وذلك من خلال سرد الرواية للوقائع التى عرفها وشاهدها الكاتب فيقرب النص السردى القارئ من الزمان والمكان، ويترك لتخيله وجوداً وكياناً واقعياً. فالسرد الروائى عندما يصوغ حكاية تاريخية بصورة ناجحة، لا يختزل التاريخ ولا يفسره، انما يعرضه بكل إيجابياته وسلبياته فأحياناً يبدد بعض شكوكه. وأحياناً أخرى يسقط عندما تحرف الوقائع والأحداث التاريخية.


■ فى نهاية الرواية تؤيدين المقاومة السلمية التى انتهجها غاندى.. فهل هذه الطريقة مجدية فى آتون هذا الصراع الدولي؟

- بما انى عشت فى بداية شبابى فترة بالهند، درست فيها وترعرعت فى وسط الاجواء الثقافية الهندية حتى كادت أن تكون الان نمطا  لحياتي. هذه الشبه القارة العامرة بكنوز التاريخ، والأساطير، والثروات، والناس؛ هى من أنجبت: طاغور ومحمد إقبال والمهاتما غاندي، الذى كان رائداً للساتياغراها (اللاعنف) وهى سياسة مقاومة الاستبداد من خلال العصيان المدني الشامل، وهذه السياسة التى أدت إلى استقلال الهند من الاحتلال البريطاني، إن المقاومة السلمية ليست استسلاما كما يتوهم البعض  ولكنها أسلوب إنسانى وتكتيك ألهم الكثير من حركات الحقوق المدنية والحرية فى جميع أنحاء العالم.


■ كيف تنظرين إلى الربيع العربى بعيون الكاتبة؟
- كنت فى التحرير مع أصدقاء لى ليلة 25 يناير، الثورة المصرية كانت ثورة حالمة، وعشنا ذلك الحلم ولذلك تحالف معها الجميع، أما الملهم الحقيقى لثورة يناير فهى ثورة تونس التى عانى شعبها المسالم من ظلم حكامه، لكن فى الثورة الليبية والسورية من بعدها أصبح التحرك الشعبى يحيد عن مساره السلمى وتدخلت عناصر إقليمية ودولية فى الصراع حتى فقدت تلك الثورات سلميتها، فهناك موقف ودور لكل دولة دخلت فى الصراع إن كانت إقليمية أو دولية، ولكل من هذه المواقف مبرراتها، وطموحاتها، ناتجة عن المصالح الخاصة لهذه الدول، وحساباتها الدافعة تجاه تحقيق أكبر قدر من المنفعة، والخروج بأقل قدر من الخسائر والضحية فى نهاية المطاف للشعوب العربية.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الحاجب المنصور أنقذ نساء المسلمين من الأسر لدى «جارسيا»
جامعة طنطا تتبنى 300 اختراع من شباب المبتكرين فى مؤتمرها الدولى الأول
يحيا العدل
4 مؤسسات دولية تشيد بالتجربة المصرية
أنت الأفضل
مصر محور اهتمام العالم
جماهير الأهلى تشعل أزمة بين «مرتضى» و«الخطيب»

Facebook twitter rss