صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

18 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

الرأي

«البوب» - اسم الله عليه - ثائرا!

15 اغسطس 2013



كتب: أحمد الرومى

 

 أخيرا تعصّب البوب.. استيقظ من دوامة دبلوماسية الشوكة والسكين، الباردة، ملقيا كلمات ساخنة ضد من سماهم «الأذناب المأجورة»، الذين يهاجمونه منذ يناير 2010، على حد تغريدته، مؤكدا ان حملات التشويه لن تمنعه عن المجاهرة بالحق من أجل الحرية والكرامة والقيم الإنسانية على حد تعبيره.

 

هكذا تكلم البوب ثائرا فى معرض الدفاع عن كرامته ضد من يحاولون تشويهه، سيذكر التاريخ أن أول مرة تظهر فى لغة «البرادعى» كلمات التآمر كانت أثناء دفاعه عن نفسه، يحدث ذلك على بُعد أيام قليلة من قصف السيناتور الأمريكى جون ماكين العنيف على ثورة 30 يونيه الشعبية ووصفها بأنها (انقلاب عسكرى)، قصف ماكين أيضا طال الإدارة المصرية الآتية إلى السلطة بشرعية 30 يونيه، الذى يبقى «البرادعى» جزءًا منها، وقع ذلك دون أن يحرك الأخير ساكنا، وكأنه كان نائما موفرا كلماته الساخنة فقط للثأر لكرامته، أما كرامة مصر والدفاع عنها فتبقى خارج إطار الردود الحاسمة الحازمة الحافظة للاعتبار.

 

يا فرحة قلبى بيك يا «بوب» عشت لاراك متعصبا ولو لمرة فى حياتى، غالبا ما تكون كلماتك حمّالة اوجه، ما يظهر بوضوح فى تصريحاتك ومواقفك منذ أن توليت منصبك الرسمى بفضل ثورة 30 يونيه. يقول المحللون والمدافعون عن البوب، ان «البرادعى» لم يقصد ان يبدو متساهلا أو على حياد فى مواقفه الرسمية، او أن يظهر بمظهر الانسان الذى يعلى الإنسانية على فكرة الدولة، أو أن يبدو فى كلماته وتصريحاته متعاليا على المضى قدما فى اتجاه رغبة الشارع التى تدعم قرارات الدولة فى التعامل مع أى متجاوز بقوة القانون، وصدقنا بحسن نية تحليلات المدافعين، ومررنا كل تصريحات البرادعى التى يمكن أن توصف بالمائعة وأغضبت الشارع، وقلنا إن «البوب» رجل وديع لا يجيد الأحاديث الساخنة والكلمات القاسية، إلا أننا فوجئنا به يجيد مثل هذه التصريحات، وان لديه متسعا من اللغة يتيح له القول كلاما واضحا، صريحا، قويا، لكن ذلك لم يحدث منذ أن تولى منصب نائب رئيس الجمهورية للعلاقات الخارجية.

 

لا أحد ينكر دور «البوب» فى إحداث التغيير فى مصر منذ قدومه، ولا أحد ينسى أن المصريين من البداية اتخذوه رمزا للتغيير ودعموه والتفوا حوله، ما ألقى عليه أعباء ومسئوليات تجاة شعب وثق فيه نخشى ان تكون فوق طاقته، فالبرادعى على طول الخط يتأخر خطوة عن الشارع، تراجع ليأخذ مكانا عاديا فى صفوف المعارضة، رغم أنه فى قصر الرئاسة إلا أننا لم نر أثر جليل له بحجم قدره الذى يراه عليه المصريون.

 

«البوب» أصبح له مكان كبير فى قصر الحكم، إلا أن آرائه كشفت أنه لا يرتقى ان يصبح فى مصاف رجال الدولة، لسبب بسيط ان البرادعى يعمل مسئولا مصريا ولكن بنكهة الموظف الدولى المحافظ دائما على حياده بعدم الانتماء لأى طرف، وتلك الطريقة لا تصلح فى أى منصب فى الدولة فى الوقت الحالى.

 

 

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

«الدبلوماسية المصرية».. قوة التدخل السريع لحماية حقوق وكرامة المصريين بالخارج
6 مكاسب حققها الفراعنة فى ليلة اصطياد النسور
تطابق وجهات النظر المصرية ــ الإفريقية لإصلاح المفوضية
بشائر مبادرة المشروعات الصغيرة تهل على الاقتصاد
وسام الاحترام د.هانى الناظر الإنسان قبل الطبيب
الحكومة تستهدف رفع معدل النمو لـ%8 خلال 3 سنوات
الاستثمار فى التنوع البيولوجى يخدم الإنسان والأرض

Facebook twitter rss