صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

ثقافة

الشاعر السعودى عيد الخميسى: حركة الواقع العربى تسبق وعى المبدع وتفاجئه

21 يوليو 2013

كتب : خالد بيومي




الشاعر السعودى عيد الخميسى أحد الأصوات الشعرية الصادحة فى الفضاء الشعرى العربي، المكان له حضور قوى فى قصائده ورغم ذلك يؤكد أنه لا يمكنه أن يتوقع أى تأثير يطبعه المكان فينا، ولاحجم هذا التأثير أو كتلته، كما يرى أن النظرة المفخمة للشعر ولدوره لا تساهم فى نمو الشعر بل قد تعطل هذا النمو وتحبسه، وأكد فى حواره مع «روزاليوسف» أن ثورات الربيع العربى سيكون لها تأثير أكيد على الإبداع لكنه لن يتجلى إلا من خلال نتاجات الأجيال اللاحقة أو المعايشة لهذه الثورات، فإلى نص الحوار.

صدر لك مؤخرا بالقاهرة مختارات شعرية بعنوان «حشد: ثلاثة حروف وصالة» .. ما فلسفة اختيار هذا العنوان؟

 

العنوان هو دمج لعنوان (حشد) وهو نص طويل ضمه الكتاب وجملة فى قصيدة بعنوان (كتاب هجاء) وهى قصيدة تقوم على كشف ذلك التبادل بين المعمار اللغوى ومعمار البناء فى حى شعبي، السطر كان عن كلمة لو قسمتها إلى نصفين متشابهين ثم أعدتها مرة أخرى لكانت كلمة مختلفة بثلاثة حروف وصالة..

 

هناك علاقة بين اللغة والفضاء المحيط بها، بينها وبين حيزها وجغرافيتها كما أعتقد.. هذه ليست فلسفة إنها مجرد وصف لما حدث بالفعل كما يرى شاعر كتب تلك النصوص.

 

■ هناك ولع بالثنائيات المضادة فى هذه المختارات .. فهل هذه نظرة صوفية للوجود؟

 

- لا أعرف، لا يمكننى الإجابة بالتأكيد أو النفى لكننى أحب قراءة كتب المتصوفة وتعبير الأحلام وهى جزء هام من تراثنا.. العالم ليس سطحاً فقط، بل سطح وعمق وجوانب وزوايا. العتمة على سبيل المثال ليست الضد للضوء..هى كون قائم بذاته..وهى ليست عتمة واحدة.

 

■ المكان له حضور قوى فى قصائدك .. ما علاقتك به؟

 

- المكان هو أحد مكوناتى الشخصية والشعرية.. لا يمكنك أن تتوقع أى تأثير يطبعه المكان فينا، ولاحجم هذا التأثير أو كتلته. وبالطبع فليس المكان حيزاً جغرافياً فحسب بل يتمدد ليشمل الحيز الاجتماعى والتاريخى الذى يحيا فيه النص وتعيش الذات الشاعرة. اشتغلت فى ديوانى الثانى (البوادي) على قراءة ورسم وبناء وإعادة بناء لحى شعبى عشوائى فى مدينتى جدة (يحمل ذات الاسم) .. لم أخطط للأمر لكننى وجدت نفسى بعدما انتقلت من الحى –كنت أعيش فيه لأكثر من عشرين عاماً- أرى المشاهد بوضوح وجمال، بسخرية وبهجة.. فكانت تلك النصوص التى ضمها الكتاب.

 

أفضل دوماً استخدام فعل القراءة لكتابتى الشعرية ..هل يكتب الشاعر قصيدته أم يقرأ بواسطتها عالمه؟ لا توجد إجابة أكيدة لدي..لكننى أميل بدرجة كبيرة لدور القارئ.

 

■ أنت شاعر وناقد. وهناك من يرى أن النقد الذى يكتبه الشعراء يختلف عن النقد الاكاديمى الصارم .. ما رأيك؟

 

- لا.. لست ناقداً.. أنا مجرد قارئ.. وحتى لو كتبت مراجعات أو قراءات بسيطة فهى ليست نقداً. لكننى بالمناسبة أحب النقد الذى يكتبه المبدعون وأستمتع به.. من النادر أن أتمكن من قراءة بحث أكاديمى بالكامل، وعلى العكس من ذلك فيما يكتبه الشعراء أو الروائيين.

 

■ برأيك .. هل الشعر مجرد جنس أدبى أم هو مطلق ومتعال نصياً؟

 

- هو جنس أدبي، لكن تعالقه بالتاريخ الإنسانى والعربى بالخصوص، وما يمثله فى وجداننا العام قد يذهب بالبعض إلى هذه الرؤية. لا أعتقد أن النظرة المفخمة للشعر ولدوره تساهم فى نمو الشعر بل قد تعطل هذا النمو وتحبسه.

 

■ يقول إليوت: إن الشاعر الذى لا نشم فى عظامه رائحة الأسلاف، شاعر يفتقد إلى مقومات الفعل الشعرى المؤثر .. ما العلاقة بين ذاكرتك وقصيدتك؟

 

- أتوقع أن رائحة الأسلاف هى رائحة متوفرة جينياً ولكل إنسان؛ حتى لو لم يكن شاعراً.. وأعترف أننى لست مشغولاً كثيراً بالنظر نحو هذه الجهة، فبرأيى أن النتيجة مؤكدة.. كل تجربة شعرية عظيمة لابد وأن تصل نتائجها أو بعضها للتجارب التالية.. إننى مشغول باللحظة التى أعيشها، وهى لحظة متقلبة وعصية على القبض.. المتغيرات التى تتوالى، الأحلام التى تتناقص وتتغير وتتشكل تبعاً لذلك.. والشعر فى لحظة أصبحت فيه الكلمة والكتابة  متداولة بإفراط شديد.

 

 ■ أين يقف الشعرالسعودى الآن؟ وهل تراجع أمام ظاهرة الانفجار الروائى السعودي؟

 

- لا وجود لتوقف، أعتقد أن من أصعب المهام حالياً هى مهمة التقييم، خصوصا إن كنت جزءاً من المشهد –كما فى حالتي- لشعر السعودى حاله كحال الشعر العربى بالعموم.. ثمة انصراف واضح من الناشرين والقراء عنه فى هذه المرحلة. لكن هذا الانصراف لا يعنى التوقف أو عدم توافر تجارب شعرية تضيف إلى المشهد الشعرى العربي. فى السعودية ثمة تجارب شعرية مهمة إن فى أجيال الثمانينات أو التسعينات أو فى الأجيال التالية لهما.

 

■ أخيرا .. كيف تتأمل ثورات الربيع العربى بعيون المبدع وتأثيرها على حركة الإبداع فى المستقبل؟

 

الأمر الجدير بالملاحظة فيما يحدث فى منطقتنا هو أن حركة الواقع بكل تعقيداتها تسبق كثيراً وعى المبدع أو الشاعر. تسبقه لا أقصد بها تقييما بل أنها تحدث دوماً كمفاجأة وكفعل لم تسبق قراءته أو مسحه إبداعياً.. هذه المسافة بين حركة الإبداع وحركة الواقع هى إحدى نتائج عزل المثقف والفنان عن الحياة الاجتماعية، وهو عزل ساهمت فيه قوى مختلفة قد يكون المثقف ذاته أحدها. أعتقد أن مراجعة هذه المسافة  بين الإبداع وواقعه ومحاولة ردمها هو أحد أهم الأسئلة التى تطرحها هذه المتغيرات على أى فنان.

 

أما بخصوص التأثير على حركة الإبداع فهو تأثير أكيد لكنه لن يتجلى إلا من خلال نتاجات الأجيال اللاحقة أو المعايشة لهذه الثورات. فهذه هى تجربتها وحياتها

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

البنت المنياوية والسحجة والتحطيب لتنشيط السياحة بالمنيا
تعديلات جديدة بقانون الثروة المعدنية لجذب الاستثمارات الأجنبية
50 مدربًا سقطوا من «أتوبيس الدورى»!
«المجلس القومى للسكان» يحمل عبء القضية السكانية وإنقاذ الدولة المصرية
حكم متقاعد يقوم بتعيين الحكام بالوديات!
حتى جرائم الإرهاب لن تقوى عليها
الزوجة: «عملّى البحر طحينة وطلع نصاب ومتجوز مرتين.. قبل العرس سرق العفش وهرب»

Facebook twitter rss