صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

26 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

فن

بعد احباطهم بسبب استبعاد ايناس عبد الدايم من الثقافه :معتصموا الوزارة يصدرون بيانا يرفضون فيه استبعادها ويعلنون فض الإعتصام

21 يوليو 2013



حالة من الإحباط والضيق سيطرت على معتصمى الثقافة بعد أن فوجئوا بإستبعاد الدكتورة إيناس عبد الدايم من تولى وزارة الثقافة وقد أكد الجميع أن المسألة تحمل لغزا غريبا وغير مفهوم وإذا كانت المسألة استجابة لضغوط السلفيون فهذه بشرى سيئة لما هو قادم وشىء محبط للغاية ، لكن من جانبهم أكدوا أن الإعتصام سوف يتم فضه فورا وسيتم التعامل مع الوزير الجديد وعرض مطالب الإعتصام عليه لتحقيقها وعن ذلك قال المخرج المسرحى عصام السيد أحد معتصمى الوزارة :

 

بالطبع كنا نتمنى أن يأتى أحد الأشخاص الذى رشحهم الإعتصام وزيرا للثقافة خاصة وأننا لم نرشح أسماء بعينها لكننا قمنا بعمل قائمة بمعايير لإختيار الوزير الجديد كان من أهم هذه المعايير أن يكون شخص من داخل الجماعة الثقافية ، وأن يكون لديه مشروع وطنى ، وألا ينتمى إلى حزب سياسى خاصة إذا كان حزب ضد التوجه الثقافى والدولة المدنية  وأخيرا يفضل أن يكون من داخل الوزارة بمعنى أن يكون شخصا يعلم جيدا مداخل وخبايا الوزارة حتى يستطيع التعامل معها ، ولم يكن هناك إجماع على شخص بعينه لكن عندما طرح اسم الدكتورة إيناس عبد الدايم كانت هناك أغلبية ولم يكن بالتأكيد فى ذهننا أن يعود للأسف نفس الشخص الذى سبق وتولى فى حكم العسكر والإخوان وبالتالى قررنا جمعيا أن نقف بجانب الوزارة الجديدة لأنها ستكون وزارة ثورة لكن كيف تخضع وزارة ثورة لأى ابتزازات سواء كانت داخلية أو خارجية هذه بداية لا تبشر بأى خير .

 

ويضيف : أما فيما يخص الدكتور صابر عرب فإجتمعنا وقررنا أن نعرض عليه مطالب الإعتصام حتى نطالبه بتنفيذها وهذه المطالب تتلخص فى    أولا: ضرورة إلغاء جميع قرارات الوزير السابق وخاصة قرارات التعيين التى صدرت لأشخاص تابعين لحزب الحرية والعدالة داخل الوزارة وعودة كل من تم فصله أو انهاء انتدابه بداية من إيناس عبد الدايم وانتهاء بالموظفين فى دار الكتب والوثائق القومية ، ثانيا : إقامة مؤتمر عن مستقبل الثقافة فى مصر تكون قراراته ملزمة فى إطار جدول زمنى محدد ، ثالثا: ضرورة تمكين الشباب وجعل الشباب شىء أساسى فى نشاط الوزارة ، رابعا : مطلوب خطة عاجلة لتفعيل النشاط الثقافى بالشارع لأن ما شهدناه أيام الإعتصام من فعاليات فنية بالشارع كانت تجربة عظيمة لا يصح إهمالها وأخيرا تفعيل المجلس الأعلى للثقافة وجعل قرارات لجانه ملزمة فى محاولة لتخطى مسألة الفردية فى اتخاذ القرار.

 

أما الكاتبة فتحية العسال قالت:

 

الموضوع شائك جدا وحتى الأن لا نعلم لغز استبعاد الدكتورة إيناس عبد الدايم من منصب وزير الثقافة خاصة ونحن كمعتصمين سعدنا كثيرا بقرار تعيينها ، لكننا فوجئنا بإستجابة الحكومة لضغوط حزب النور السلفى الذى يرى أنها عازفة ومبدعة فلا يصح أن تتولى الوزارة وقالوا أنها راقصة باليه لذلك يجب استبعادها لأنه حرام وهذا كلام غريب ، لكننا فى النهاية قررنا كمثقفين أن نصدر بيانا نرفض فيه استبعادها والإستجابة للضغوط .

 

وتقول : لكن الإعتصام فى كل الأحوال حقق أهدافه حتى هذه اللحظة التى كان على رأسها إقالة الوزير الذى جاء به الإخوان ثم إسقاط نظام الإخوان بالكامل إلى جانب أن هناك شىء فى غاية الأهمية أن هذا الإعتصام أنتج مجموعة من المثقفين مهتمين لمواصلة نضالهم من أجل النهوض بالثقافة المصرية.

 

يقول أيضا الكاتب لويس جريس:

 

إذا كانت الدكتورة إيناس إعتذرت استجابة لتهديدات بعض التيارات المتشددة فأنا أعتب عليها فى ذلك لأنها كانت يجب أن تستمر فى طريقها وتصر على وجودها أما إذا كانت الحكومة هى من استجابت لضغوط هؤلاء فبالطبع هذه خسارة كبيرة لأننا يجب هنا أن نتوقف أمام الدكتورة إيناس عبد الدايم وسيرتها الذاتية فهى عازفة عالمية وشخصية مرموقة ومشرفة ووجهة حقيقية للثقافة المصرية ويكفى أنها شاركت بالعزف فى مختلف أوركسترات العالم فكيف يتم إستبعاد شخصية بهذا الحجم إرضاء لفصيل سياسى أى كان توجهه.

 

لم تتوقف المسألة عند مجرد شائعات تهديدات حزب النور السلفى بضرورة استبعاد عبد الدايم من تولى حقيبة وزارة الثقافة بل قام الوزير السابق علاء عبد العزيز بتحريض المعتصمين بميدان رابعة العدوية عليها وخرج بدعوات لإهدار دمها لأنها «فاسقة» هكذا قرر عبد العزيز الإنتقام ممن تفوقه علما وخبرة لمجرد أنه فشل فى العدوان عليها !!

 

بدأت الدكتورة إيناس عبد الدايم دراستها فى سن مبكرة بكونسرفتوار القاهرة، وبعد حصولها على البكالوريوس بدرجة «امتياز»، سافرت فى منحة دراسية إلى فرنسا حتى يناير عام 1990، وحصلت على الماجستير ثم الدكتوراه بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف فى «آلة الفلوت» من المدرسة العليا للموسيقى بباريس ، وخلال فترة دراستها حصلت على الدبلوم العالى للتدريس فى آلة الفلوت «بالإجماع» 1984، ثم الدبلوم العالى فى الأداء لآلة الفلوت بالإجماع 1985، والدبلوم العالى لموسيقى الحجرة بالإجماع وإشادة لجنة التحكيم 1986، والدبلوم العالى للعزف المنفرد فى موسيقى الحجرة 1988، والدبلوم العالى للعزف المنفرد فى آلة الفلوت 1989، وقدمت عبد الدايم العديد من الحفلات المتنوعة خلال حياتها الفنية، منها حفلات موسيقية فى مناطق عديدة بفرنسا، بالإضافة إلى عدد من الحفلات مع أوركسترا اليونسكو الدولى بباريس وكذلك حفلات الصولو مع أوركسترا كونسرفتوار القاهرة ، وأوركسترا القاهرة السيمفونى، وأوركسترا الحجرة المصرى، كما قدمت العديد من الحفلات «الصولو» فى عدة بلدان أوروبية وعربية مثل تشيكوسلوفاكيا وإيطاليا وألمانيا وإسبانيا وبلغاريا واليابان والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وكوريا الشمالية والمغرب وتونس والإمارات واليونان والجمهورية العربية السورية وسلطنة عُمان. بالإضافة إلى العديد من البرامج الإذاعية التى كان من أهمها فى Radio France بباريس، كما قامت بالاشتراك فى تسجيل أعمال المؤلف المصرى الراحل «جمال عبد الرحيم» فى ألمانيا والقاهرة.

 

اشتركت إيناس عبد الدايم فى العديد من المسابقات الدولية والمحلية حيث حصلت على الجائزة الأولى من اتحاد معاهد الموسيقى بفرنسا عام 1982، والجائزة الثانية من المسابقة العامة للموسيقى والفن الدرامى بفرنسا، وعلى شهادة تقدير فى المسابقة العالمية للفلوت بمدينة كيبا باليابان، وعلى جائزة الإبداع بأكاديمية الفنون وزارة الثقافة، وجائزة أحسن عازفة بمهرجان كوريا الشمالية للفنون، ووجهت الدعوة لإيناس عبد الدايم كأستاذ زائر أكثر من مرة بفصول الامتياز، منها على سبيل المثال دمشق بالجمهورية العربية السورية وعمان بالمملكة الأردنية والكويت، كما قامت بتمثيل جمهورية مصر العربية فى مهرجان أوركسترا البحر الأبيض المتوسط، بمارسيليا وكانت أول مصرية تشارك فى هذا التجمع، كما قامت عبد الدايم بتمثيل مصر فى أكثر من مهرجان دولى منها مهرجان «نانت» للفنون بفرنسا عام 1995، وكان آخرها مهرجان الرباط للفنون بالمغرب ومهرجان «سالونيك» للمرأة المبدعة فى اليونان، وقامت فى عام 1999ولأول مرة، بتأسيس «فصل دراسى لتعليم آلة الفلوت» للأطفال فى سن مبكرة لتنمية المواهب بدار الأوبرا، وأشرفت على العديد من الأبحاث العلمية للحصول على درجة الدكتوراه والماجستير فى الفنون بالعديد من الجامعات والمعاهد المصرية، كما قامت بالمشاركة فى إعداد المناهج الدراسية التعليمية فى مصر وبعض البلدان العربية، وهى المستشار الفنى لأوركسترا النور والأمل، وهو أوركسترا مصرى للكفيفات، حصلت أيضا على جائزة أبرز عشر نساء فى مصر لهذا القرن فى مارس 2000 ونالت فى عام 2001، جائزة الدولة التشجيعية للفنون، وشغلت منصب مدير أوركسترا القاهرة السيمفونى وعميد المعهد العالى للكونسرفتوار 2004-2010 ونائب رئيس أكاديمية الفنون بالقاهرة لعامى 2010-2011، وكلفت بالإشراف الفنى على جمعية النور والأمل للكفيفات بمصر الجديدة كعمل تطوعى منذ عام 2008 وحتى الآن.

 

وتشغل حالياً منصب رئيس هيئة المركز الثقافى القومى «دار الأوبرا المصرية» إعتباراً من عام 2012 حتى الآن،  وتم إختيارها عام 2013 لعضوية مجلس إدارة مركز الفنون التابع لمكتبة الأسكندرية بترشيح من مجلس المكتبة الاستشارى تقديراً لمكانتها الفنية ، كما وقعت العديد من بروتوكولات التعاون الفنى والثقافى بين دار الأوبرا المصرية ومختلف الهيئات والمؤسسات المحلية والدولية منها شركة مصر للطيران ، صندوق التنمية الثقافية وكلية التربية الأساسية بالكويت، وتم تكريمها فى العديد من المحافل الفنية والثقافية الهامة، منها تكريم من سونج أيقوه سفير الصين بمصر باعتبارها أول رئيس امرأة لدار الأوبرا المصرية بعد الثورة وأفضل عازفة فلوت على مستوى العالم وذلك خلال «مؤتمر القمة العربية الصينية الأول للمرأة» الذى اقيم بالقاهرة نوفمبر 2012.

 

كما نالت الدرع التذكارى لكلية التربية الاساسية بدولة الكويت من الدكتور عبد الله المهنا رئيس الكلية تقديراً لدورها وانجازاتها فى دعم وتنشيط الفنون الرفيعة والجادة فى ديسمبر 2012.  وتم تكريمها فى يوم المرأة العمانية عن مجمل أعمالها ومشوارها الفنى والادارى الذى تجاوز الثلاثة عقود وكنموذج للمرأة المصرية صاحبة الدور البارز والمؤثر فى المجتمع وباعتبارها ضمن اهم الشخصيات النسائية الفنية البارزة فى مصر والوطن العربى وذلك خلال احتفالات السلطنة بهذه المناسبة فى اكتوبر 2012 . وكُرمت أيضاً من هيئة كير الدولية بمناسبة اليوم العالمى للمرأة، ضمن عدد من السيدات اللائى تم اختيارهن نظراً لدورهن البارز والمؤثر فى المجتمع المصرى منهم  فى مارس 2012. 

 

..ووزير الثقافة يصل مع  رئيسة الأوبرا إلى مكتبها لإستلام منصبها من جديد

 

تحت شعار «الفن مقاومة» قررت دار الأوبرا تقديم فعالياتها الفنية طوال الفترة القادمة وفى أول قرار لها بعد عودتها لرئاسة دار الأوبرا من جديد أكدت الدكتورة إيناس عبد الدايم إقامة مجموعة حفلات متنوعة بالأوبرا تذهب إيرادتها لصندوق دعم مصر كما تقرر أيضا استمرار فعاليات الأوبرا بالشارع التى سبق وقدمتها فرق الأوبرا أمام وزارة الثقافة وبعد نجاح هذه الفعاليات سوف تستمر الأوبرا فى تقديمها بجميع محافظات مصر .

 

    جدير بالذكر أنه سادت بدار الأوبرا حالة من الفرحة والترحيب الشديد بعد عودة عبد الدايم لرئاستها من جديد حتى أن بدر الزقازيقى الرئيس السابق لها خرج فى استقبالها ورحب بعودتها لمنصبها ، أما ما كان ملفتا هو قيام وزير الثقافة محمد صابر عرب بعمل مسيرة من المجلس الأعلى للثقافة بدار الأوبرا لتوصيل عبد الدايم إلى مكتبها بالمسرح الكبير وهو ما اعتبره الجميع نوع من رد الإعتبار لها بعد استبعادها من منصبها فى عهد النظام السابق ظلما وعدوانا.\

 

 

 

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

15 رسالة من الرئيس للعالم
الأبعاد التشكيلية والقيم الروحانية فى «تأثير المذاهب على العمارة الإسلامية»
هؤلاء خذلوا «المو»
الاستثمار القومى يوقع اتفاق تسوية 500 مليون جنيه مع التموين
رسائل «مدبولى» لرؤساء الهيئات البرلمانية
لمسة وفاء قيادات «الداخلية» يرافقون أبناء شهداء الوطن فى أول أيام الدراسة
الحكومة تعفى بذور دود القز من الجمارك لدعم صناعة الحرير

Facebook twitter rss