صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

20 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

مقالات ارشيفية روزاليوسف

شرف «الأستك» عند نافعة

1 اغسطس 2009

كتب : محمد عبد النور





محمد عبدالنور روزاليوسف اليومية : 26 - 04 - 2010

مفهوم الشرف عند الدكتور حسن نافعة.. مفهوم خاص جداً.. لا يمكن قياسه بالمفاهيم المتعارف عليها عن الشرف كقيمة نقية ومعني صادق.. وإنما يتم تفسيره قياساً علي قواعد «الشرف الاستك» والمفهوم العبقري للفنان الرائع توفيق الدقن حين اخترع تعبير «احلي من الشرف مافيش.. انتباه يا دانس».


ففي عز احتفال مصر بتحرير الأرض التي بقيت محررة منذ رفع الرئيس مبارك البطل من أبطال حرب أكتوبر المجيدة علم مصر عليها.. ومنذ ثمانية عشر عاما.. لم ينتهك شبر واحد فيها ولم يدنس بخطوة محتل.. وفي أوقات الإعراب بالفخر والامتنان للقوات المسلحة المصرية الباسلة بانتصارها الذي حرر الارض ورد الكرامة العربية القومية.. وقوتها القادرة كدرع وسيف يحمي كل شبر من أرض هذا الوطن.


فالرجل، الذي هو الدكتور حسن نافعة، يرفع الرايات السود ويشق الجيوب ويلطم الخدود ليسلب الحق من أصحابه ويسوق لبضاعة رخيصة لا تعرف شرفاً او ضميراً او حتي قناعات ذاتية.. ولو وقف الدكتور للحظة واحدة امام المرآة.. في لحظة صدق مراعياً لضميره لأدرك حجم المأساة في استدلالاته وعمق الفساد في بضاعته العطنة.


مشاعر الحزن والانكسار التي يكتب عنها الدكتور.. لا يعرفها المصريون وهم يحتفلون بيوم التحرير المجيد.. وإنما اختبروها جيداً إلي الحد الذي جرت فيه في دمائهم وبين شرايينهم يوم انكسر النظام وتم احتلال الأرض في سيناء وتلا الرئيس عبدالناصر خطاب التنحي الشهير.. لتظلم مصر كلها ويعلو فيها التساؤل ما الذي حدث وقد كنا في الصباح الباكر -صباح خطاب التنحي- نُسقط الطائرات الإسرائيلية كما يسقط الذباب علي صحن العسل.


الرئيس عبدالناصر الذي كتب الدكتور نافعة يقول إنه أضاع سيناء بسوء إدارته للأزمة ولكنه هو نفسه الذي صمم علي تحريرها بقوة السلاح ووضعت في عهده خطط العبور و لكن إرادة الله شاءت ألا يكون هو من يرفع علم التحرير ويحظي بهذا الشرف!!


فليعد الدكتور نافعة إلي قراءة خطاب التنحي والوثائق المعروفة عن هذا اليوم البائس في حياة المصريين.. يوم مشاعر الحزن والانكسار الحقيقية .. التي كان يمكن تجنبها لو أحسنت الحسابات ولم تكن الشعارات الجوفاء هي المحرك الأول لواقع الأمور بغض النظر عن المصالح الحقيقة لهذا الوطن.


وكل الشكر لله العلي القدير علي أن جعل شرف رفع العلم المصري علي الأرض المحررة لمن قاتل من أجل التحرير.. وأخلص ورهن تفاصيل حياته في خدمة هذا الوطن.. حامياً لحدود أرضه.. منتصراً لاستقراره.. نصيراً لبسطائه.. بعيداً عن شرف "الاستك" عند الدكتور نافعة.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

سَجَّان تركيا
ضوابط جديدة لتبنى الأطفال
«البترول» توقع اتفاقًا مع قبرص لإسالة غاز حقل «أفردويت» بمصر
وداعًا يا جميل!
مفاجآت فى انتظار ظهور «مخلص العالم»
ادعموا صـــــلاح
الحلم يتحقق

Facebook twitter rss