صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

12 ديسمبر 2018

أبواب الموقع

 

مقالات ارشيفية روزاليوسف

هالة شو

1 اغسطس 2009

كتب : محمد حمدى




محمد حمدى روزاليوسف اليومية : 29 - 09 - 2009


من دون شك تعيش الدكتورة هالة مصطفي رئيس تحرير مجلة الديمقراطية الصادرة عن الأهرام أزهي فترات حياتها هذه الأيام في ظل الأضواء الإعلامية المسلطة عليها، وتصدر أخبارها وصورها الصفحات الأولي للصحف المصرية والعالمية وحتي الإسرائيلية، علي خلفية الزيارة المثيرة للجدل التي قام بها السفير الإسرائيلي بالقاهرة لمكتب الدكتورة هالة في الأهرام.
وتعلم الدكتورة هالة جيدا أن مثل هذه الزيارة تفتح شهية الإعلام الجديد في مصر، المتعطش لتغطية مثل هذه القصص وتحويلها إلي قضية رأي عام، علي حساب الكثير من القضايا المهمة والملحة التي يتم تغييبها لصالح أمور أقل ما يقال عنها إنها هامشية وفرعية ولا تهم المواطن العادي.
بالأمس كان موعد الدكتورة هالة مع التحقيق داخل نقابة الصحفيين لأنها خرقت قرار الجمعية العمومية بالتطبيع مع إسرائيل، وبعد أيام ستخضع لتحقيق مماثل في الأهرام لا يتعلق بالتطبيع، وإنما بمخالفة أمر رئيس مجلس إدارة الأهرام بالاعتذار عن استقبال السفير الإسرائيلي، وهو ما رفضته متحججة بأن هاتف رئيس مجلس الإدارة الدكتور عبد المنعم سعيد كان مغلقا، رغم أنها تلقت رسالة الإلغاء من مستشاره الدكتور محمد عبد السلام.
وحين تذهب الدكتورة هالة إلي التحقيق في كل مرة ستصاحبها كاميرات الصحف والفضائيات المصرية والعربية والأجنبية، وهو أمر يسعد الدكتورة هالة كثيرا، ويحقق هدفها في أن تظل دائما محط انتباه أجهزة الإعلام، من ناحية وأن تتهافت عليها الفضائيات والصحف الأجنبية التي تدفع مبالغ كبيرة لقاء مثل هذه المقابلات، ناهيك عن ارتفاع سعر الدكتورة هالة في الصحف الأمريكية والعديد من الدعوات التي ستتلقاها من مراكز بحوث أمريكية وأوروبية وربما إسرائيلية باعتبارها مناضلة من أجل السلام وحرية التعبير!
ومع عظيم احترامي لقرار مجلس إدارة الأهرام تلك المؤسسة العريقة التي أنتمي إليها، لكنني كنت أفضل عدم إحالة الدكتورة هالة للتحقيق وحرمانها من الشو الإعلامي الذي تريده، لكننا في موسم انتخابات مجلس إدارة وقد يبدو هذا الأمر صعبا لأن قضية الدكتورة هالة تحولت إلي قضية انتخابية داخل الأهرام.
وإذا كانت الدكتورة هالة قد امتنعت عن تنفيذ قرار رئيس مجلس الإدارة فإن الأمر لم يكن يستحق عقد اجتماع لمجلس الإدارة بكامل هيئته، وإنما إلي قرار من الدكتور عبد المنعم سعيد حسبما يتراءي له وفي ضوء الصلاحيات المخولة له بموجب القانون ولائحة المؤسسة..أما وقد وصلنا إلي اجتماع لمجلس الإدارة فقد كان من الواجب الاكتفاء ببيان يصدر عن مجلس الإدارة يوضح فيه الحقائق، ويعلن فيه أن دخول السفير الإسرائيلي للأهرام قرار فردي من الدكتورة هالة، وينبه علي أعضاء أسرة الأهرام بالامتناع عن مثل هذه اللقاءات التي يرفضها الغالب الأعم من العاملين في الأهرام، والتأكيد في ذات البيان أيضا أن لا حجر علي حرية التعبير لكن في مثل هذه الموضوعات الحساسة يجب عدم المس باسم الأهرام أو مكانتها المصرية والعربية في تصرفات فردية صادمة للرأي العام.
وفي كل الأحوال وقعت الفأس في الرأس وتحقق للدكتورة هالة ما أرادت، وستظل بفضل هذا الموقف ضيفا علي وسائل الإعلام التي تتابع هذه القضايا بشغف، رغم أن امتناعها عن متابعة حالات الدكتورة هالة "الشوية" من شأنه أن يريحنا من وجع الدماغ حتي ولو أصاب التجاهل الدكتورة هالة باكتئاب.
[email protected]

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

مصر مركز إقليمى للمؤتمـرات والمعارض الدولية
وزير الداخلية: الإرهاب «عابر للحدود» وتداعياته تؤثر على أمن واستقرار الشعوب
محدش يقدر يقول للأهلى «لا»
«كيانك».. حملة طلابية للتوعية بالتمكين الاقتصادى للمرأة
مصر تحقق آمال «القارة السمراء»
كاريكاتير أحمد دياب
القاهرة.. بوابـة استقـرار العـالم

Facebook twitter rss