صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

15 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

مقالات ارشيفية روزاليوسف

أوباما.. وفاروق حسني

1 اغسطس 2009

كتب : محمد حمدى




محمد حمدى روزاليوسف اليومية : 27 - 09 - 2009


هل خان الرئيس الأمريكي باراك أوباما مبادئه، وتراجع عن خطابه للعالم الإسلامي من القاهرة حين وقفت إدارته بكل قوة لإسقاط المرشح المصري لليونسكو فاروق حسني؟. سؤال يبدو وجيهاً خاصة في ظل ما أصبح يتردد في الشارع عن مؤامرة أمريكية ضد مصر والمسلمين والعرب.
بداية لا أميل إلي استخدام مصطلح المؤامرة مع أي إخفاق أو فشل، وأعتقد أن ما حدث من تكتل أوروبي أمريكي لإسقاط فاروق حسني له ما يبرره من وجهة النظر الغربية، خاصة أن الوزير سلم خصومه سلاحاً فتاكاً لذبحه بكل هدوء حين قال تصريحه الشهير عن حرق الكتب الإسرائيلية، بينما هو يترشح لأرفع منصب في منظمة معنية بالتربية والعلوم والثقافة، والحديث عن الكتب لا يكون باستخدام مصطلحات مثل الحرق حتي ولو كانت كتب العدو، وأتذكر أنه خلال فترة السبعينيات ونحن مهزومون من إسرائيل كانت في مصر حملة بعنوان "اعرف عدوك".
إذا عدنا للموقف الأمريكي من ترشيح فاروق حسني أقتبس من مقال سابق لرئيس تحرير روز اليوسف عبد الله كمال "الولايات المتحدة أبلغت مصر استعدادها لدعم أي مرشح مصري آخر غير فاروق حسني" وهذا يعني أن الموقف الأمريكي لم يكن يستهدف مصر الدولة والمكانة بقدر ما كان يستهدف شخص الوزير فاروق حسني وهنا يجب التفريق تماما بين الشخص والوطن.
ومن حقنا أن نغضب لعدم فوز مرشحنا خاصة بعد الحملة القوية وغير المسبوقة التي خاضتها مصر، وهي بكل المقاييس ناجحة وحظيت بإشادة عالمية واسعة النطاق، لكن في الوقت نفسه لا يجب الحكم علي الأمور السياسية بمعايير أخلاقية، لأن السياسة هي فن الممكن، وليست الصورة المثالية للأشياء.
وفي هذا السياق يصعب الحكم علي موقف الرئيس الأمريكي من انتخابات اليونسكو بالمعايير الأخلاقية، وإنما يجب قراءته في ضوء الوضع السياسي داخل الولايات المتحدة وأولويات السياسة الأمريكية الخارجية، وفي هذا السياق يبدو الرئيس الأمريكي في خضم ثلاث معارك طاحنة الأولي الخروج المشرف من أفغانستان في ظل عدم القدرة علي الحسم العسكري الواضح للمعركة هناك، والثانية تتعلق بالموقف من الملف النووي الإيراني المعقد جدا، والثالثة خاصة باستئناف عملية السلام وما تستدعيه من ضغوط علي إسرائيل لوقف أو تجميد الاستيطان.
وفي الملفين الإيراني والفلسطيني يواجه أوباما ضغوطا غير مسبوقة من اللوبي اليهودي واليمين المحافظ الأمريكي، للتسريع بعمل عسكري ضد إيران لتخفيف الضغوط والتهديدات علي إسرائيل، إضافة إلي مقاومة تلك الجهات أيضا لأية ضغوط يمارسها علي إسرائيل لوقف الاستيطان.
ولست في وارد الدفاع عن الإدارة الأمريكية لكن أوباما ليس ملاكا، ولا هو يعيش في يوتوبيا، ولو كنت مكانه ما دخلت معركة ثالثة مع اللوبي اليهودي واليمين المسيحي لاختيار أمين عام لليونسكو، فالمعارك الأهم بالنسبة له ولإدارته لا تزال في الساحة وهو يسعي لإنجازها، ومن هنا قد نجد بعض العذر لأوباما ولإدارته وبالتالي يجب علينا تجاوز قضية اليونسكو سريعا لأن تحقيق وعده بإقامة دولة فلسطينية يحتاج إلي مجهود أكبر لأنها القضية الأهم والأولي بالرعاية.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

شباب يتحدى البطالة بالمشروعات الصغيرة.. سيد هاشم.. وصل للعالمية بالنباتات العطرية
اكتشاف هيكل عظمى لامرأة حامل فى كوم أمبو
كاريكاتير أحمد دياب
بسمة وهبة تواصل علاجها فى الولايات المتحدة الأمريكية
استراتيجية مصر 2030 تعتمد على البُعد الاقتصادى والبيئى والاجتماعى
المنتخب الوطنى جاهز غدا لاصطياد نسور قرطاج
مهرجان الإسكندرية السينمائى يكرم محررة «روزاليوسف»

Facebook twitter rss