صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

26 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

مقالات ارشيفية روزاليوسف

خيبة قوية

1 اغسطس 2009

كتب : محمد حمدى




محمد حمدى روزاليوسف اليومية : 09 - 09 - 2009


منذ عدة أيام أدور وألف بين أروقة إدارات التعليم في محافظة القاهرة لنقل نجلي من مدرسة ثانوية في الزمالك إلي مدرسة أخري في الظاهر.. يعني ببساطة شديدة عبور النيل بواسطة كوبري أكتوبر.. لكن هذا في الجغرافيا.. أما في التعليم والمعاملات الحكومية فالموضوع ليس ببساطة الجغرافيا التي كنا نراها أكثر تعقيدا قبل السقوط في إحداثيات الحكومة التي تستعصي علي الفهم.
وبالمناسبة الحديث عن الحكومة الالكترونية وتطوير الإدارة المحلية لتخفيف المعاناة عن المواطنين، لا أذكر أنني رأيت شيئا له علاقة بالتكنولوجيا في هذه الرحلة الغريبة سوي في المدرستين الخاصتين اللتين تعاملت معهما أما الإدارات التعليمية فلا تزال ورقية بامتياز، بل في أحيان كثير تنتمي إلي عصور ما قبل الحضارة.
نقل تلميذ من إدارة تعليمية إلي إدارة أخري صديقة في محافظة القاهرة أمر ليس بالبسيط، فلابد من المرور علي عشرات الموظفين والحصول علي توقيعاتهم، وأختام النسر التي لا حصر لها، ولكي تنقل تلميذا من مدرسة إلي أخري لا بد من الحصول علي موافقة الإدارة التعليمية التابع لها التلميذ ثم الإدارة الأخري التابع لها المدرسة المراد الانتقال إليها.. ولا أعرف لماذا موافقة الإدارات التعليمية طالما أن ولي الأمر يريد نقل نجله وحصل علي موافقة المدرسة التي يسعي إلي نقل ابنه إليها؟
عملية النقل ليست سهلة، فلابد من توقيع مدير التعليم الثانوي ومدير الإدارة التعليمية والختم وتوقيع إدارة الامتحانات والطلاب في الإدارة التعليمية.. ربنا أكرمنا آخر كرم أن كل هؤلاء الموظفين في إدارة غرب القاهرة التعليمية يتواجدون في مجمع التحرير لكن في باب الشعرية حدث ولا حرج.
إدارة التعليم والامتحانات والختم النهائي في مدرسة باب الشعرية الإعدادية بنات في شارع بورسعيد، لكن مدير إدارة التعليم الثانوي في مدرسة خليل أغا التي لا أعلم أين تقع علي الخريطة.. أما مدير الإدارة فهو في مجمع التحرير.. مشكورا الأستاذ أشرف جيد يأخذ الورق للحصول علي الموافقات لكن الأمر يستغرق عدة أيام.
أما إذا أردت أن تنجز هذه الموافقات بنفسك فقد تصل أو لا تصل إلي السادة المطلوب توقيعاتهم علي الأوراق.. وقد تتوه في الطريق ولا تعود.. لا أنت.. ولا الأوراق.. او التوقيعات!
ذكرني ذلك حينما كنت أسكن علي ترعة المريوطية واتبع إداريا قسم شرطة الهرم، لكن إدارة الحي في كفر طهرمس، بينما مكتب البريد يقع في كفر الجبل.. وتسجيل المواليد في مكتب صحة كعبيش ولا تسألني ما هي كعبيش، وبعد سنوات من التعامل مع قسم شرطة الهرم اتضح أننا نتبع بولاق الدكرور!
هربت من المريوطية والهرم وانتقلت إلي المعادي لعلي أجد منطقة في مصر لا تتفرق خدماتها ودماؤها بين المناطق.. فسقطت في صراع دامي بين محافظتي القاهرة وحلوان.. ويبدو أن الخيبة الورقية الروتينية ستظل تلاحقنا ما حيينا.. وربما بعد مماتنا!

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الأبعاد التشكيلية والقيم الروحانية فى «تأثير المذاهب على العمارة الإسلامية»
إزالة 55 تعدٍ على أراضى الجيزة وتسكين مضارى عقار القاهرة
رسائل «مدبولى» لرؤساء الهيئات البرلمانية
متى تورق شجيراتى
هؤلاء خذلوا «المو»
15 رسالة من الرئيس للعالم
الرئيس الأمريكى: مقابلة الرئيس المصرى عظيمة.. والسيسى يرد: شرف لى لقاء ترامب

Facebook twitter rss