صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

مقالات ارشيفية روزاليوسف

الفخ الصومالي

1 اغسطس 2009

كتب : محمد حمدى




محمد حمدى روزاليوسف اليومية : 26 - 08 - 2009


لا ينكر أحد مدي السعادة التي شعر بها كل المصريين، وهم يشاهدون أبناءهم الصيادين يتحررون من الأسر ويعودون لحضن الوطن، وكان مشهد عودتهم واستقبالهم في السويس في أول أيام رمضان حدثا مهما سيبقي طويلا في الذاكرة المصرية ، لكن كل ذلك لم يبدد علامات الاستفهام الكثيرة حول هذا الموضوع من البداية للنهاية.
سمعنا كثيرا من الكلام المتناقض بحيث تاهت الحقيقة ولم يعد أحد في هذا البلد يفهم ماذا جري بالضبط، فرئيس الاتحاد النوعي للصيادين يذكر أن المركبين المحررين سبق احتجازهما من قبل للصيد في المياه الإقليمية لليمن وإريتريا لعدم الحصول علي التصاريح اللازمة وتدخلت الدولة للإفراج عنهما وإعادتهما.
وفي حين روي صاحب أحد المراكب الشيخ حسن خليل بطولات عديدة حول ما فعله لتحرير الصيادين، فوجئنا بهم بعد وصولهم يتحدثون عن وقائع مغايرة تماما وأن صاحب المركب ادعي بطولات وهمية، وليس له ناقة ولا جمل في عملية تحرير الصيادين.
وتبارت بعض الصحف والفضائيات بالهجوم علي وزارة الخارجية والدولة التي تخلت عن أبنائها، ثم سمعنا كلاما مغايرا عن تدخل أجهزة سيادية في عملية تحرير الصيادين، أما الخارجية فهي تقريبا شبه مشغولة بالمراكب التي يتم احتجازها في الصومال واليمن وإريتريا لاختراق المياه الإقليمية لتلك الدول، وهي لم تتوقف منذ سنوات عن إصدار تحذيرات لأصحاب مراكب الصيد بضرورة اتباع الوسائل القانونية للصيد خارج المياه الدولية.
ونخرج من هذه الأزمة ومثيلاتها بالكثير من المتناقضات التي تستدعي تنسيقا تاما بين المؤسسات الحكومية واتحادات وجمعيات الصيادين لتنظيم عملية الصيد خارج المياه الإقليمية لمصر، وإذا كان المثلث المحصور بين اليمن وإريتريا والصومال هو المكان المناسب للصيد فإنه يستدعي اتفاقات دولية بين مصر وتلك الدول تحدد أماكن الصيد المسموح بها، وطرق الحصول علي التراخيص اللازمة، والممرات والأماكن التي يمكن لهذه المراكب الإبحار فيها بعيدا عن أيدي القراصنة الصوماليين.
وإذا لم نخرج من هذه الأزمة بدروس مستفادة فسيتكرر نفس السيناريو، وسيتم القبض علي الصيادين المصريين في اليمن وإريتريا، أو يقعون في أيدي القراصنة.. وفي كل الأحوال نحن أمام أزمة دبلوماسية وكارثة إنسانية لا تحتاج منا التنازع علي من لعب دور البطولة في تحرير الصيادين.. المهم كيف نمنع سقوطهم في نفس الفخ مرة أخري؟.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الرئيس يرعى مصالح الشعب
«عاش هنا» مشروع قومى للترويج للسياحة
فى معرض الفنانة أمانى فهمى «أديم الأرض».. رؤية تصويرية لمرثية شعرية
466 مليار جنيه حجم التبادل التجارى بين «الزراعة» والاتحاد الأوروبى العام الماضى
نبيل الطرابلسى مدرب نيجيريا فى حوار حصرى: صلاح «أحسن» من «مودريتش والدون»
الطريق إلى أوبك
« روزاليوسف » تعظّم من قدراتها الطباعية بماكينة «CTP» المتطورة

Facebook twitter rss