صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

محافظات

مرسي يدعو جميع الأطراف للتكاتف ضد أي تهديد يقع علي مصر

4 يونيو 2013



أكد الرئيس محمد مرسي أن الجميع وقف أمام التحدي الأمني في سيناء، قائلا: «إن مواجهة التحدي الأخير في سيناء كان مثالا عظيما يحتذي به ويوضح كيف يقف المصريون معا من مؤسسات وقيادة».

وأفاد الرئيس مرسي خلال جلسة الحوار الوطني لعرض تقرير اللجنة الخاصة بسد النهضة الإثيوبي المنعقدة أمس الاثنين بمقر رئاسة الجمهورية بأن مواجهة التحدي الأمني في سيناء جاء بتكاتف المؤسسات والقيادات الرسمية والشعبية.

وقال الرئيس محمد مرسي: «إن ما نواجهه فيما يخص ملف نهر النيل يستوجب من جميع الأطراف الاصطفاف صفا واحدا لكي نعمل علي منع وقوع أي تهديد لمصر بأي شكل من الأشكال».

وأضاف «إن مصر هبة النيل، والنيل هبة الله سبحانه وتعالي، وبالتالي لا يستطيع أحد أن يمنعها أو يعوقها».. مؤكدا أنه لن يغض الطرف عن أية محاولة للمساس بحصة مصر في نهر النيل.

وتابع «إن مؤسسات الدولة تتحمل المسئولية كاملة فيما يخص نهر النيل بدءا من الرئيس مرورا بالحكومة والمسئول المباشر عن ملف النيل»، مشيرا إلي أن الأمن المائي جزء من المفهوم الشامل للأمن.

وقال مرسي «إن أهمية ملف الأمن المائي دعاه لعرض الأزمة علي جميع القوي السياسية بشفافية تامة»، معربا عن شكره وتقديره لمن لبي دعوته بحضور الاجتماع الوطني أمس.

وأشار إلي أنه دعا للاجتماع أمس بعد توافر المعلومات الشاملة عن ملف سد النهضة حتي تبني القوي السياسية آراءها ومقترحاتها وتكليفاتها علي أساس دقيق، وبالتالي تقوم القيادة السياسية والتنفيذية بدراسة ما يمكن تنفيذه.

وقال الرئيس محمد مرسي: «سنعرض عليكم نتائج اللجنة ونتحاور حولها، ربما لا تكفي هذه الجلسة لاستنفار كل الأفكار لاتخاذ كل الإجراءات لحماية نهر النيل».. مضيفا: «إن تاريخ أفريقيا مع مصر وما وقع في سنوات سابقة لا يخفي علي أحد».

وتابع مرسي: «إن العلاقات بين مصر والقارة الأفريقية شهدت نوعا من البعد والوقيعة وبالأخص إثيوبيا، فالأفارقة لهم طبيعة مع بعضهم البعض، ونحن نعود لنضع أقدامنا بكل ثبات في القارة»..مشيرا في الوقت نفسه إلي وجود تنافس شكلي بين جنوب أفريقيا ومصر في مسائل خاصة بالقارة سواء في تمثيل أفريقيا في مجلس الأمن أو في النمو الاقتصادي وحل المشكلات.

وأشار إلي أن مصر جزء من القارة الأفريقية.. مؤكدا أن مصر تعد المدخل الرئيسي لشركات ضخمة في العالم تريد أن تستثمر في أفريقيا..منوها بزياراته إلي كل من إثيوبيا والسودان وأوغندا وجنوب أفريقيا.

وقال مرسي: «إن النيل يجري في السودان نحو 2000 كيلومتر وفي مصر نحو 1000 كيلومتر، ويأتينا من النيل الأزرق 86% من مياه النيل والباقي من الفروع الأخري الأقل أهمية».. مؤكدا أن هذه القضية تحتاج إلي دراسة وسيتم الأخذ بجميع الأفكار وعرضها علي مجلس الوزراء لمناقشتها.

ومن جانبها، قالت الدكتورة باكينام الشرقاوي مساعد رئيس الجمهورية للشئون السياسية خلال الاجتماع الوطني برئاسة الرئيس محمد مرسي الذي عقد أمس الاثنين لبحث قضية سد النهضة الإثيوبي: «إن قضية سد النهضة الإثيوبي تعد قضية أمن قومي لأنها تتعلق بشريان الحياة وهو مياه النيل».

وبدوره، قال المهندس خالد القزاز سكرتير الرئيس للعلاقات الخارجية: «إن ملف مياه النيل هو علي قمة أولويات الخارجية المصرية فيما يتعلق بالشئون الأفريقية وهو من الملفات الأساسية للأمن القومي المصري وتسعي في هذا الملف بكل جدية الجهات المعنية والوزارات التي تتعامل حول ملف مياه النيل».

وأضاف القزار إن مشروع السد الإثيوبي هو مشروع قومي تنموي لإثيوبيا خرجت به بشكل منفرد خارج كل الاتفاقيات الدولية، مؤكدا ثبات موقف الدبلوماسية المصرية والأجهزة الأخري من حصص مصر من مياه النيل.

وتابع: «إن المؤسسات المعنية بالسياسة الخارجية المصرية تسعي حاليا للمضي قدما في تحسين موقف مصر التفاوضي والحفاظ أيضا علي مصالح مصر المائية»، مشيرا في الوقت نفسه إلي أن الرئاسة والوزارات المختلفة تشجع المؤسسات الدينية والتعليمية للعمل والتواجد بشكل فعال في أفريقيا.

وقال إنه علي الرغم من إعلان إثيوبيا أن للسد منافع كثيرة وليس له مضار علي دولتي المصب إلا أن التقرير النهائي للجنة الدولية للخبراء المعنيين بدراسة وتقييم سد النهضة الإثيوبي أكد علي أن معظم الدراسات والتصميمات المقدمة من الجانب الإثيوبي بها قصور في منهجية عمل تلك الدراسات والتي لا ترقي لمستوي مشروع بهذا الحجم علي نهر عابر للحدود.

وأضاف: «إن التقرير النهائي أوضح أيضا أن جزءا من تلك الدراسات يحتاج إلي تحديث في ضوء ما توفر من بيانات ومعلومات تم الحصول عليها من واقع الأنشطة المعملية والعقلية المتعلقة بالمشروع»..كما أوصي التقرير بأهمية وجود احتياطات إنشائية تسمح بتوفير الحد الأدني من احتياجات دولتي المصب من المياه تحت الظروف الطارئة والتي لم يتم توضيحها في الدراسات الإثيوبية والتصميمات المقدمة للجنة.

وقال القزاز إن التقرير النهائي أوضح أيضا أن الجانب الإثيوبي لم يقم بعمل دراسات متعمقة تسمح للجنة بوضع رؤية علمية عن حجم الآثار ومدي خطورتها علي دولتي المصب.. كما أكد التقرير وجود قصور شديد في الدراسات والتصميمات الخاصة بالسد المساعد.

وأضاف: «إن التقرير النهائي أشار أيضا إلي أنه لا يوجد تحليل اقتصادي من واقع الدراسات المقدمة من الجانب الإثيوبي فيما يخص حجم السد وارتفاعه والقدرة التصميمية لمحطة الكهرباء..وقد أكد الجانب الإثيوبي أن قرار إنشاء السد بهذه المواصفات خاص بالحكومة الإثيوبية وليس من اختصاص اللجنة».

وأوضح أن التقرير أشار أيضا إلي أنه بالرغم من أن الدراسات الإثيوبية تشير إلي أن ملء السد في فترات الفيضان العالية والمتوسطة سيكون له تأثير علي الكهرباء المولدة من السد العالي فقط.. وأوضحت الدراسات أيضا في هذا الشأن أنه في حال ملء الخزان في فترات الجفاف فإن منسوب السد العالي يصل إلي أقل منسوب تشغيل له لمدة أربع سنوات

متتالية مما سيكون له تأثير بالغ علي توفير المياه اللازمة للري وعدم القدرة علي توليد الكهرباء لفترات طويلة.

وقال إنه علي الرغم من أن التقرير النهائي احتوي علي بعض إيجابيات السد علي مصر من واقع نتائج الدراسات المقدمة من الجانب الإثيوبي مثل تقليل ترسيبات الطمي الواردة لبحيرة السد العالي وتقليل الفيضانات وزيادة المساحة الزراعية، إلا أن التقرير النهائي تضمن أيضا تأكيد الخبراء علي عدم إمكانية الاعتماد علي تلك النتائج حيث إنها مبنية علي بيانات وطريقة تحليل غير محققة ونموذج محاكاة مبسط وتحتاج إلي دراسات معمقة لتعتمد علي نماذج رياضية أكثر تمثيلا لواقع النظام الهيدرولوجي لنهر النيل وظروف التشغيل تحت السيناريوهات المختلفة.

وتابع: «إن التقرير أوضح أن الجزء الخاص بتصميمات السد تضمن مجموعة كبيرة من المشاكل الإنشائية والجيولوجية خاصة فيما يتعلق بأسس تصميم مكونات السد والدراسات وطرق التصميم المستخدمة لهذه المكونات».. مؤكدا أن مصر سجلت في التقرير النهائي اعتراضاتها علي أسس تصميم سد النهضة.

ومن جانبه، قال الدكتور سعد الكتاتني رئيس حزب الحرية والعدالة إن مياه النيل هي قضية أمن قومي..مشددا علي ضرورة دعم كل الخيارات للحفاظ علي الأمن المائي لمصر.

وأضاف: «إن الموضوع يحتاج إلي وقفة من الجميع لأنه لا مجال للمزايدات السياسية»، مشددا علي ضرورة أن يصطف الجميع لمواجهة هذا الملف.

وتابع: «إن هذه القضية تحتاج إلي اتخاذ جميع الإجراءات المتوقعة سواء الدبلوماسية أو اللجوء للقانون الدولي وكل الخيارات الأخري».

وأكد الكتاتني أنه لا يمكن العبث بحقوق مصر في المياه.. داعيا الشعب المصري إلي الوقوف خلف قيادته السياسية لأن هذه القضية لا تخص فصيلا دون آخر.

ومن جانبه، أكد المهندس أبوالعلا ماضي رئيس حزب الوسط أهمية التوافق الشعبي لمواجهة قضية سد النهضة.. مشددا علي ضرورة استخدام جميع الوسائل بما فيها القوة المسلحة.

وقال ماضي: «إنه يجب التلويح بالضغط العسكري للمساهمة في الحفاظ علي حقوقنا لكن استبعاد هذا الحل يضعف من تفاوضنا»، علي حد قوله.. مقترحا تشكيل وفد شعبي من جميع القوي السياسية لممارسة الضغوط الشعبية علي إثيوبيا.

ومن جهته، أكد ممثل الكنيسة أن الحوار بضمانات دولية يعد من أهم الوسائل لعلاج هذه الأزمة.. مشددا علي ضرورة احتواء الأزمة بمؤسسات دولية تسعي لإقناع كل الأطراف.

وقال ممثل الكنيسة إن نهر النيل يعطي الاستقرار لمصر، مضيفا أن مشكلة المياه ستحدث اضطرابا نفسيا للمواطنين لذا يجب مواجهتها بعقلانية وهدوء.

ومن جانبه.. قال الدكتور حسن الشافعي مستشار شيخ الأزهر إن الإثيوبيين إخواننا وهم شعب أفريقي والعلاقات الثقافية والدينية والمصلحية وثيقة، إلا أن إثيوبيا سمحت لنفسها بأن تدخل الصومال وهي دولة من دول الجامعة العربية وأن تحتل جزءا منها وخصوصا المنطقة المتنازع عليها تاريخيا منذ عقود طويلة في جنوب الصومال، كما أنها في صراع علي النفوذ مع إريتريا وجيبوتي وما يسمي بأرض الصومال».

وتابع «إن إثيوبيا الآن تجرب نفسها مع مصر، ومع ذلك فإننا نلوم أنفسنا الآن لأن مصر في العهد الناصري رغم كل شيء كانت لديها رؤية سياسية واضحة في توثيق العلاقات مع إثيوبيا، فالخروج من المنطقة أو إغفالها بدأ منذ أنور السادات، ولكنه استشري وتأكد في العهد البائد وأعطي الناس ظهورهم لأفريقيا».

وشدد علي ضرورة أن تستغل مصر الآن كل قواها الناعمة التي تتمثل في الخارجية المصرية والجامعة العربية ورابطة العالم الإسلامي والأزهر والكنيسة ثم الأمم المتحدة، مؤكدا أن هذا العمل خارج نظاق القوانين في الاعتداء علي النيل.

وقال: «إن من نقض معاهدات دولية لا يوثق بعهده أبدا وإنما تكون هناك اتفاقات واضحة تقوم عليها لجان ووثائق ضمان ولكل دولة أن تحمي حقوقها».

 

 

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

البنت المنياوية والسحجة والتحطيب لتنشيط السياحة بالمنيا
الزوجة: «عملّى البحر طحينة وطلع نصاب ومتجوز مرتين.. قبل العرس سرق العفش وهرب»
حكم متقاعد يقوم بتعيين الحكام بالوديات!
حتى جرائم الإرهاب لن تقوى عليها
الجيش والشرطة يهنئان الرئيس بذكرى المولد النبوى
تعديلات جديدة بقانون الثروة المعدنية لجذب الاستثمارات الأجنبية
50 مدربًا سقطوا من «أتوبيس الدورى»!

Facebook twitter rss