صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

20 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

مقالات ارشيفية روزاليوسف

القيمة المضافة "للخامات"!

1 اغسطس 2009

كتب : د. حماد عبد الله حماد




حماد عبدالله حماد روزاليوسف اليومية : 05 - 03 - 2010


لا شك بأن الخامات الطبيعية والتي يتضاءل حجمها في العالم بالنسبة لتعداد السكان فنحن اليوم حوالي (ستة مليار وستة من عشرة) نسمة نعيش علي وجه الكرة الأرضية، هذه الخامات الطبيعية التي يستخدمها الإنسان يتضاءل حجمها وكمياتها أمام الطلب عليها وأصبحت الخامات الطبيعية الداخلة في أي صناعة من السلع الغالية الثمن والمحدود عدد مستخدميها لقدرتهم علي شرائها، فمثلا الأقمشة المصنوعة من القطن الطبيعي دون إضافات صناعية يعلو ثمنه عن تلك المصنعة من آلياف صناعية وكذلك الأقمشة الصوفية الخالصة ناهيك عن الخشب الطبيعي والحديد، وغيرها من خامات، وتتميز كل منطقة في العالم، بإنتاجها لخام بعينه، ونوعيته ودرجة نقاوة كل هذه العناصر تدخل في الحياة اليومية للإنسان بعد مرورها بعمليات صناعية إما تركيبية أو تحويلية!.
وهذا يقودنا إلي عشرينيات القرن الماضي حينما فكر الاقتصادي المصري العظيم المرحوم محمد طلعت باشا حرب في القيمة المضافة لخامة القطن المصري وهو ما سميناه في مصر في مدارسنا وجامعاتنا (بالذهب الأبيض)، فكر في القيمة المضافة لهذه الخامة المصرية التي جلبها محمد علي باشا للبلاد (زراعة) عام 1810 تقريبا وكانت الفكرة بإنشاء مصانع لغزل القطن ونسجه واستتبعت ذلك نهضة صناعية عظيمة في البلاد في صناعات الغزل والنسج انتشرت في أرجاء مصر كلها من المحلة الكبري إلي شبرا الخيمة إلي الإسكندرية إلي طنطا إلي المنيا إلي سوهاج إلي بني سويف كل الاقاليم قامت فيها صناعات قائمة علي الغزل والنسيج للقطن والكتان والصوف واستطاع طلعت حرب أن يحقق القيمة المضافة لخام القطن.
ونحن اليوم أمام خام آخر، وهو الغاز الطبيعي والذي حبانا الله به بوفرة تحت الأرض ونقوم الآن علي تصدير الجزء الأكبر منه.
واستخدامنا لصناعات البتروكيماويات علي جزء بسيط منه، والآخر يمثل القيمة المضافة للخام (الغاز)، ونحن نتمني أن تتفهم الدولة بأن الاستثمار في إقامة مصانع "للبتروكيماويات" أسوة بما تم في منطقة العامرية بالإسكندرية مع وزارة البترول، وما تم في القطاع الخاص في شمال غرب خليج السويس، وما يتم الآن بشكل رائع مشاركة بين القطاع الخاص (النساجون الشرقيون) وهيئة البترول والشركة القابضة للغازات وكذلك استثمار عربي وذلك بإنشاء مصنع (البولي بروبلين) في مدينة بورسعيد.
هذه الصناعات يجب أن نهتم بها في مخطط مصر عام 2050، في تلك الأقاليم التي ننادي بإقامتها في سيناء أو في صحراوات الوادي الجديد والمدن الساحلية القريبة من منابع الغاز الخام، هذه الصناعة هي التي قادت دولا كثيرة كانت فقيرة وصغيرة إلي مقدمة الدول الصناعية الكبري مثل كوريا الجنوبية واليابان وماليزيا وحتي أندونيسيا، نحن في أشد الاحتياج للبحث مثل طلعت حرب عن القيمة المضافة لخاماتنا الطبيعية!







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

سَجَّان تركيا
وداعًا يا جميل!
«البترول» توقع اتفاقًا مع قبرص لإسالة غاز حقل «أفردويت» بمصر
ضوابط جديدة لتبنى الأطفال
الحلم يتحقق
ادعموا صـــــلاح
مفاجآت فى انتظار ظهور «مخلص العالم»

Facebook twitter rss