صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

فن

فى ندوة "روزاليوسف": مدحت صالح يهدد الإخوان بأغنية «إسمحلى أرفضك»

4 ابريل 2012



أدار الندوة: أسامة العنيزى
إعداد- غادة طلعت
 
فى اللحظات التاريخية من حياة مصر التى تمر الآن بمفترق الطرق، يصبح لصوت المطرب دور آخر غير الغناء لا سيما إذا كان فنانًا له تاريخ وجمهور عريض عاشق لفنه ومستمع لكلماته.. حينها يصبح كلامه فى السياسة «فرض»، وغناؤه للوطن والشعب «واجب»، وتحليل ما يحدث على الساحة والمشاركة فى تقويمه أمانة فى رقبته سيذكرها المستقبل بعد أن يتحول حاضرنا اليوم إلى مجرد ماض وتاريخ.. لهذه الأسباب استقبلت «روزاليوسف» مدحت صالح كواحد من هؤلاء فى ندوة ناقشت أهم ما يحدث فى والمجتمع، والفن وأشياء أخرى فى السطور التالية..
 
■ «روزاليوسف»: فى البداية كيف ترى أحدث أزمة تمر بها مصر حاليًا وهى صياغة الدستور؟
 
- الوضع الذى نمر به حاليًا سيئ للغاية ويحتاج إلى تحرك سريع لتدارك الأزمة التى نمر بها ولهذا أطلب من الإخوان أن يقوموا بتغيير طريقتهم فى التعامل مع الأمور وبسرعة وأقول لهم إذا كنتم تحاولون إقناعنا أن ما تقومون به هو توجه دينى فاسمحوا لى أن أقول لكم «كلنا متدينون» وأذكر لكم أن عصب الدين الإسلامى الذى تتحدثون باسمه هو الإيثار وليس الاستئثار بمعنى أنك لابد أن تفضل مصلحة أخيك وبلدك على مصلحتك الشخصية، ولكن ما تقومون به حاليًا عكس هذا النص الذى يقوم عليه الإسلام تمامًا.
 
■ «روزاليوسف»: وهل ترى أن هذه الطريقة فى صياغة الدستور قد تسمح بصناعة دستور مناسب لطبيعة مصر؟
 
- للأسف لا أعرف لماذا لا يفكر كل طرف فى الآخر، فمن خلال دراستى فى الأزهر الشريف ومعرفتى بمبادئ الشريعة الإسلامية وجدت أنه من الصعب أن تقوم بتبديل كلمة مبادئ بكلمة أحكام.. فهذا يكون ضد مبدأ الاعتدال فى الإسلام بمعنى إننى لا يمكن أن أصيغ دستورا بهذا الشكل فى وطن يحتضن ديانات أخرى ولا أقصد الحديث فقط عن المسيحيين بل لابد أن يتذكر الجميع أن مصر بها العديد من الديانات أو يمكن أن نطلق عليها عقائد أخرى ولا يجوز اختزال الأمر فى مسلم ومسيحى هناك ديانات قامت باحتضاننا كمسلمين قبل أن نحتضنهم لهذا لابد أن نكون وافين للعهد فالنسيج المصرى لا يقبل التلف.
 
■ «روزاليوسف»: ولكن الإسلاميين يؤكدون أنهم الأغلبية لهذا لديهم الحق فى صياغة الدستور وربما التحكم فى مقدرات الوطن؟
 
- أحترم أنك الأغلبية لكن هذا ليس معناه أنك تلغينى بل عليك أن تتعامل بنفس المبدأ مع المصريين الذين كرموك وصنعوا منك أغلبية فتثبت لهم أنك فعلا تستحق ثقتهم فيك وتكريمهم لك، ومن العدل والإنصاف أن تمنحهم حيزا ربما يوازى المساحة التى تتخذها وليس العكس لأن المبادئ تقول هذا الكلام، وهذا بالفعل ما كان يتوقعه المصريون.
 
■ «روزاليوسف»: ولكنهم يقولون إنه من المنطقى أن يكونوا هم الأغلبية أيضًا فى اللجنة التى تصيغ الدستور فما ردك؟
 
- هذا مقبول ولكن من الممكن أن تكون أغلبية من خلال أن يقوم بتمثيلك خمسة أعضاء أو حتى عشرة، فهؤلاء قادرون على توصيل أفكارك وقناعاتك ولكن بدون أن تستحوذ على كل الأماكن وتقوم بإلغاء الآخر تمامًا أو تتجاهل كل التوجهات والتيارات التى لا تمثل نفس وجهة نظرك لأن هذا المناخ لن يكون صحيًا ولن يحقق أهدافنا من هذه الثورة وكما قلت: الأغلبية لابد أن تحتضن الجميع وتحقق مطالبهم دون أن تتجاهلهم بهذا الشكل القائم.
 
■ «روزاليوسف»: وما حكاية أغنية «أسمحلى أرفضك» التى تستعد لتقديمها الآن؟
 
- هذه الأغنية قررت أن أدخل إلى الاستوديو لأقوم بتسجيلها فى أول رد فعل عملى على ما أراه من أخطار تحيط ببلدى من التخبط الذى يحدث وأتمنى ألا أضطر لطرحها رغم أنها مهمة.
 
■ «روزاليوسف»: لماذا تغنيها ثم ترفض طرحها للجمهور؟
 
- هو ليس تناقضًا ولكنها مجرد أمنية لأنى أريد أن يصلح الإخوان من سياستهم ويعدلوا بسرعة حتى لا اضطر لطرح الأغنية لأنى أهدف فى الأساس أن ينصلح حال بلدى ولكن كان من الضرورى أن أعبر عن موقفى خاصة أننى أرى أن سلاحى الوحيد هو الغناء وصوتى الذى أمتلكه لأثور فى مرحلة إنقاذ مصر.
 
■ «روزاليوسف»: وماذا تقول كلمات الأغنية؟
 
- أقول فيها «تسمح لى أرفضك وأقبل كمان رفضى، أنا وأنت من مخاليق «العالم الأرضى» لا أنت إله هخشاه لكن ده حقى عليك إنى أبات مرضى.. تسمح لى أرفضك وأعلنها للملكوت.. دوّقنى طعم الحق فى الدنيا قبل الموت.. ورينا وش العدل.. دى مش منح أو فضل».
 
■ «روزاليوسف»: وهل ترى أن الغناء من الممكن أن يصلح من الوضع؟
 
- سلاحى هو الفن والغناء الحقيقى ينجح دائمًا فى توصيل الرسائل الصادقة للجمهور، ومن داخلى أشعر إننى مقبل على مرحلة سوف أقوم فيها بتغيير طريقة غنائى بالكامل وربما أتوقف عن تقديم الأغانى الرومانسية تمامًا لأنى أرى أن هناك شيئًا مهمًا وهناك أيضًا ما هو أكثر أهمية، ومصر أهم من الجميع وإذا استمر الوضع بالشكل الذى وصلنا له سوف أبتكر غناءً جديدًا تمامًا يناسب المرحلة ويعبر عما نريده حتى وإن كان الكلام قاسيًا بعض الشىء.
 
■ «روزاليوسف»: ألا تقلق أن يرى البعض أنك تحرض جمهورك على شىء ما؟
 
- ليس تحريضًا ولا شحنًا ولكن لابد أن يقوم كل شخص فى المجتمع بدوره فى هذا الوقت بالتحديد. وقلت لا أريد أن أطرحها ولكن عندما يتم استخدام القوة بهذا الشكل المرفوض فى الوقت الذى ينادون فيه بالفضيلة والحق فلابد أن يعلموا أن الحق والفضيلة هى «الإيثار» وليس ما يحدث حاليًا.
 
■ «روزاليوسف»: وما رأيك فيمن يتهمون الشعب بالجهل السياسى وعدم النضج الديمقراطى؟
 
- أعتقد أن الشعب المصرى بدأ بالفعل العمل فى الاتجاه السليم وأرفض من يتهم المصريين بالأمية والجهل بل على العكس هذا الشعب صانع للمعجزات وأنا أثق فيه وأعرف جيداً انه شعب صبور وقوى ولكنه يلتزم دائمًا بالأصول ويمنح الفرصة مرة واثنتين وعشر إلى أن يستنفد كل الفرص وقتها يتخذ القرار المناسب وفقا لخبرته وفطنته وهذا يبرز واضحاً فى الأطفال المصريين حينما تجد الطفل أصبح قادرا على الحديث فى السياسة وتحديد نقاط الضعف والقوة بكل طلاقة، والمصريين ليسوا سذج وسوف يقومون بتعديل الوضع وتدارك الأخطاء.
 
■ «روزاليوسف» وفى رأيك لصالح من تتم محاولات الاستحواذ على الدستور أو استبعاد كثيرين ممن يثق فيهم الشعب ويريدهم أن يساهموا فى صناعة دستورهم؟
 
- للأسف هناك بعض الجهات التى تريد أن يفصل الدستور من أجلها لأنهم يريدون أن يستخدموه كغطاء أو عباءة ليحموا بها أنفسهم من خلال الدستور الذى ينظم كل شىء فى هذا البلد مما يؤكد أن هناك الكثير من الأمور الغامضة ونظرية المؤامرة التى تدار بها البلد فى الوقت الحالى والدليل أنه مجرد أن تهدأ الأوضاع قليلا يحدث شىء يفرق المصريين ويقبلهم على بعض.
 
■ «روزاليوسف»: البعض يرى أنك انقلبت على جماعة الإخوان المسلمين بالرغم من دعمك لهم فى بادئ الأمر؟
 
- هو ليس تحولا ولا إنقلابا ومازلت عند كلامى بأن لهذه الجماعة فضلاً علىّ وأدين لهم إنى تعلمت منهم الكثير ولهم الفضل فى إننى خرجت للمجتمع طفلاً سويًا ووصلت إننى أصبحت عضوا فى هذه الجماعة بل تحولت لقائد لمجموعة من الأطفال فالإخوان أحسنوا تربيتى كطفل ولديهم برنامج رعاية كاملة من أنشطة فنية ورسم وسباحة ورياضة وموسيقى بجانب تحفيظ القرآن، ومعهم بدأت ألعب وأغنىعندما نضجت وجدت أن الأطفال إذا تمت تربيتهم على هذا النضج سوف تنجح مصر فى كل شىء وسوف تصبح السياسة مثل السكينة فى الجاتوه ولكن عندما كبرت وشاهدت الأمور من كل الزوايا وجدت أن لهم كل التقدير فى الدعوة والدين ولكن الأمور الأخرى تستدعى النقاش وربما الاختلاف أيضا.
 
■ «روزاليوسف» وفى نظرك من هو المرشح الأقرب لك من الأسماء المطروحة حاليا؟
 
- للأسف حتى الآن لم أستطع تكوين نظرة كافية عن أى مرشح من الأسماء التى تم إعلانها خاصة أننى لم أقرأ أى برنامج واضح حتى الآن أستطيع تقييم المرشح على أساسه، ولهذا لن نغامر بمصر من أجل أى شخص قد يكون غير مؤهل، وأرفض تقييم المرشحين على الأساس الذى يتم اتباعه حاليا وهو الشكل والكاريزما والقبول لأنها ليست مقاييس كافية كما أن الكلام سهل جدا وإذا كان الأمر بهذه المقاييس فأنا أرى أن «مهند» هو الأقرب لرئاسة مصر.
 
■ «روزاليوسف» هناك حملات دعائية ولقاءات تليفريونية يتحدث فيها المرشحون عن أنفسهم كيف تراها؟
 
- للأسف هذه البرامج ليست كافية أوكفيلة لنختار رئيساً لمصر وأدق ناقوس الخطر وأقول للمصريين أفيقوا نحن نختار رئيسا لمصر وليست أى دولة أخرى، كما أن الكلام ليس هناك أسهل منه، ولو يتم محاكمة الأشخاص على كلامهم فى البرامج والتسجيلات واللقاءات فعلينا أن نحاكم مبارك على تراجعه عن الخطاب الذى قال فيه إنه لن يرشح نفسه لفترة رئاسية مقبلة فى أول خطاب له.
 
■ «روزاليوسف»: وهل ترى أن رئيس مصر المقبل سوف يكون على أساس اختيار شعبى أم سيكون هناك تدخلات من الغرب؟
 
- اللعبة هذه كبيرة جدا وأشعر أننى لن أستطيع أن أعطى الكلام حقه وبالرغم من اننى أتحدث عن رؤيتى المتواضعة فى السياسة إلا اننى استطيع أن أقول إنه من الصعب أن يتم تحجيم التدخل فى هذا الأمر خاصة إننا سمعنا وعوداً وخطابات رنانة عن عدم قدرة الغرب على التدخل فى شئون مصر والتحية ثبت منها العكس تماما.
 
■ «روزاليوسف»: وبماذا رفضت المشاركة فى جبهة الإبداع ولم نرك فى المسيرات التى قاموا بها لحماية الفن والإبداع لمصرى؟
 
- هو ليس رفضا ولكن فى البداية كان من الصعب أن أتخذ موقفا دون أن أجد تصرفات من الطرف الثانى تستدعى الرد عليها ولن أعمل بمبدأ «لو فعلوا كذا فسأقوم بفعل كذا» ولهذا رفضت السير فى سياسة القطيع.
 
■ «روزاليوسف»: أخيراً كيف ترى وضع الغناء فى مصر حاليا؟
 
- هناك أزمات كثيرة لا يمكن اختزالها فى أمور بعينها ولكن اعتدت أن أقوم بالانتاج لنفسى لأنى أحب أن يتم الاتفاق على اعمالى بشكل مناسب، ولابد من عمل جلسات مع كل صناع الفن والغناء فى مصر لتصحيح كثير من الأوضاع أهمها قضية حق الأداء العلنى وأطالب أيضا بضم جمعية المؤلفين والملحنين مع نقابة المهن الموسيقية حتى يتم التعامل بنفس الطريقة مع الملحن والمطرب والموزع الذى اعتبره أساس العمل الناجح ولابد أيضاً من تنظيم العملية بشكل أفضل، وأفكر أيضاً فى حل كثير من الأزمات التى تمكننا من تقديم نوع أفضل مما يتم تقديمه للجمهور بدلاً من عمل ألبوم به 12 و 14 أغنية تتم تعبئته مثل علب «السالمون» وكنت أول من دعا لعمل «المينى ألبوم» حتى يتم تقديم أغنية أفضل وأهم للجمهور.






الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الرئيس يرعى مصالح الشعب
«عاش هنا» مشروع قومى للترويج للسياحة
فى معرض الفنانة أمانى فهمى «أديم الأرض».. رؤية تصويرية لمرثية شعرية
466 مليار جنيه حجم التبادل التجارى بين «الزراعة» والاتحاد الأوروبى العام الماضى
نبيل الطرابلسى مدرب نيجيريا فى حوار حصرى: صلاح «أحسن» من «مودريتش والدون»
الطريق إلى أوبك
« روزاليوسف » تعظّم من قدراتها الطباعية بماكينة «CTP» المتطورة

Facebook twitter rss