صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

17 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

ثقافة

نون النسوة.. ونهر الفن

28 مايو 2013

كتب : خالد بيومي




 صدر حديثا عن سلسلة كتاب دار الهلال كتاب «نون النسوة ونهر الفن» للشاعر والروائى أشرف أبو اليزيد حيث يقدم سبع أيقونات نسائية عربية وعالمية فى مجالات الفنون المختلفة وهن:
 
أم كلثوم. مارلين مونرو. سافو. فدوى طوقان. جليلة خانوم. فريدا كالو. مارجو. فيون.
 
أيقونات فى حياتنا
 
ربما يتبادر سؤالٌ أول عنسرِّ اختيارالمؤلف لهذه الأيقونات، وهن سبعٌ، من بين كل فنانات العالم! فيجيب:
 
والحق أنه لا إجابة محددة لى عن هذا السؤال، فكل أيقونة منهن تستحق أن تكون مادة كتاب واحد، مخصص لها، كما يمكن أن يكون هذا الكتاب لا نهائيا، يسع ألف أيقونة وأيقونة، فتاريخ البشر لا تعوزه الأيقونات.
 
فقط أردتُ أن أفتح صفحة جديدة ـ وربما فريدة ـ فى حياة إبداع كل منهن. فقد عرفنا ـ جميعًا ـ مارلين مونرو، ولكن من يتذكر أنها كتبت الشعر، ومن قرأ قصائدها، ومن يصدِّق أن تلك الحسناء كان عندها وقتٌ لتفكِّر فى الشعر.
 
كما عشنا زخم كوكب الشرق الفنى، أم كلثوم، التى كانتْ تتلو القرآنَ الكريمَ فيخشع لها القلب، وتنشد القصائد والأغنياتِ فيطرب لها السمع، وتضيفُ للشِّعر، بلْ وتحذف منه، فترضى به السليقة، وتصعد إلى خشبة المسرح واثقة الخطى فى وصلة ووصلتين، فينتبه لها وجدان المشرق والمغرب، وتظهر على الشاشة الفضية جارية وسيدة، وتهمسُ بالفكاهاتِ والمُلح، وتعشق كلَّ جميل، ويعشقها كل مبدع، ولكن من يعرف أنها كانت تقرأ الأدب القصصى، بل تبتكر نهايات قصصية!
 
وكلُّنا ـ فى الشرق الثائر ـ رددنا قصائد ناظم حكمت، صاحب أجمل القصائد؛ «التى لم تُكتبْ بعْد»، ولكن من أين نهل ذلك الشبل، إن لم يكن من نهر جليلة خانوم، أمه، الرسامة التركية الرائدة، والثائرة أيضا؟
 
والأمر نفسه يمكن أن يقال عن أول شاعرة فى التاريخ؛ سافو، وعن مارجو فيون، الرسامة السويسرية التى عاشت نحو القرن فى مصر توثق بريشة صبية حياة المهمشين، وأفراحهم، كما يمكن أن نبحر بعيدًا، لنصل إلى الفنانة الوحيدة التى صنع من أجلها فيلم سينمائي، فريدا كالو، أو نعود إلى قلب عزيز على الجميع، جغرافيا وتاريخيا، لنجلس فى حضرة الشاعرة الفلسطينية فدوى طوقان، فى رحلتها الجبلية الصعبة.
 
أم كلثوم. مارلين مونرو. سافو. فدوى طوقان. جليلة خانوم. فريدا كالو. مارجو فيون. سبعُ نِسَاء وسبع حكايات، لا يجمع بينهن زمن واحدٌ، ولا تضمهن سيرة عملية وحيدة، كما لا توحد كلماتهن لغة موحدة؟ لكن حياة كل منهن تستحق أن ننظر إليها مجددًا، لأن فيها جديدًا، نراه بعد عام، أو قرن، أو ألف عام.
 
هن أيقونات الأمس، لكنهن أيضا أيقونات كلِّ غدٍ.






الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

السيسى يتسلم رسالة من نظيره الغينى.. ويؤكد: التعاون مع إفريقيا أولوية متقدمة فى السياسة المصرية
«السياحيون «على صفيح ساخن
واحة الإبداع.. «عُصفورتى الثكلى»
قرض من جهة أجنبية يشعل الفتنة بنقابة المحامين
إحنا الأغلى
كاريكاتير
كوميديا الواقع الافتراضى!

Facebook twitter rss