صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

24 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

مقالات ارشيفية روزاليوسف

بتروكيماويات بورسعيد!

1 اغسطس 2009

كتب : د. حماد عبد الله حماد




حماد عبدالله حماد روزاليوسف اليومية : 19 - 02 - 2010


هذا المشروع المشترك بين القطاع الخاص والحكومة في مدينة بورسعيد جاء بناء علي خطة الدولة في تحويل مدينة بورسعيد من منطقة تجارية حرة إلي منطقة صناعية ضخمة تشارك في نمو الاقتصاد الوطني!
ولعل دخول مصر في صناعة البتروكيماويات قد جاء متأخرًا عن دول كثيرة سبقتنا في هذا المجال ولعل أبرزها كوريا الجنوبية التي كان لي حظ زيارتها في رحلة الرئيس مبارك لكوريا والصين واليابان ومشاهدة مدن صناعية مغطاة بالأنابيب والمواسير والطلمبات والآلات الحديثة دون أي انبعاثات حرارية أو تهديد للبيئة شاهدت ذلك بعيني وعلمت بأنهم بدأوا مشوار التنمية معنا وربما بعدنا بكثير ولكن انشغالنا بصناعات ثقيلة كالحديد والصلب والأسمنت وغيرها من صناعات لم تؤت ثمارها كما جاء من هذه الصناعة الذكية (البتروكيماويات)، ويعود الاهتمام بهذه الصناعة عالميا إلي أن المواد الخام الطبيعية التي يحتاجها الإنسان علي وجه الكرة الأرضية لم تعد تكفي أكثر من 6٪ من حجم السكان، مثل خامات الخشب والقطن والصوف والحديد وغيرها من خامات طبيعية والبديل كان في البترول والنفط والغاز وتحويل تلك الخامات إلي غاز سائل مثل (الباربان) الذي يجري عليه عمليات صناعية فيصبح (بروبلين سائل) ثم يجري عليه عملية بلمرة فيصبح (بولي بروبلين) حبيبات، الذي يحول إلي خيوط للنسيج أو بلاستيك أو يدخل في صناعات الأخشاب الصناعية والبلاستيك في أجسام السيارات والطائرات والأدوات المنزلية وصناعة البطاريات والكاوتش، عشرات بل مئات من الصناعات النهائية يدخل فيها بشكل أساسي خامة (البولي بروبلين) وهناك أيضًا غاز الميثان وغاز الميثلين وغاز الأستر السائل الذي أيضًا حينما تدخل عليه عمليات (البلمرة) يصبح (بولي أستر) و(بولي إيثلين) وهي خامات صناعية تدخل في صناعة الصوف الصناعي والملابس والستائر والمفارش والأسرة وأيضًا العوازل للشواطئ وللأسطح، كل هذه الصناعات تعتمد علي استخدام الغاز والنفط، وهدرجتهما لتحويلهما إلي غاز سائل وحينما بدأ القطاع الخاص في إنشاء أول مصنع في شمال غرب خليج السويس بطاقة افتتاحية 150 ألف طن سنويا من (البولي بروبلين) بعد استيراد الغاز السائل من (ليبيا) أو إيران، واجه هذا المصنع حروبًا شديدة من منافسين خارج الوطن، حيث تحتاج مصر سنويا إلي حوالي سبعمائة ألف طن، بسعر الطن (1300 دولار) ومع ذلك واجه المصنع عمليات إغراق من المصانع المنافسة في المنطقة وحينما وجه الرئيس مبارك إلي أهمية إنشاء هذه الصناعة ونموها، دخلت وزارة البترول وهيئة البترول مع النساجون الشرقيون ومستثمرين عرب، وأقاموا هذا المصنع الضخم في بورسعيد بطاقة افتتاحية أربعمائة ألف طن سنويا.
هذه الطفرة الصناعية شاهدتها مع محمد فريد خميس -رئيس لجنة الصناعة والطاقة بمجلس الشوري- وأعضاء اللجنة ومحافظ بورسعيد وأعضاء مجلسي الشعب والشوري وطني ومعارضة والقيادات التنفيذية، الكل أحس بأن هذا المشروع هو نقلة حضارية، الكل يحميه- الكل هانئ بالمولود الصناعي الضخم علي الشاطئ فيما بين بورسعيد ودمياط، لقد تحولت هذه المنطقة إلي ما شبهت به مدينة الأنابيب في (سول) عاصمة كوريا الجنوبية، ومما يسعد القلب بأن الشركة الوليدة دخلت في مشاركة مع رجال أعمال بورسعيد في إنشاء ثلاث مصانع تستخدم الخام المنتج لإنتاج صناعات وصناعات وسيطة، هذا المشروع ساهمت فيه النساجون ب26٪ من رأس المال والشركة القابضة 13٪ والشركة المصرية للغاز 13٪ ومجموعة هابل بن سعيد العربية 23٪ وشركة أموال الخليج 15٪ والشركة العربية للاستثمار 10٪ والتكلفة الإجمالية للمشروع 6‭.5 مليار جنيه مصري، هنيئًا لبورسعيد ولمصر بمشروعات جادة!







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

مندوب اليمن بالأمم المتحدة: موقف مصر من قضيتنا عروبى أصيل يليق بمكانتها وتاريخها
مشروعات صغيرة.. وأحلام كبيرة
«المصــرييـن أهُــمّ»
وزير الاتصالات يؤكد على أهمية الوعى بخطورة التهديدات السيبرانية وضرورة التعامل معها كأولوية لتفعيل منظومة الأمن السيبرانى
القاهرة ـــ واشنطن.. شراكة استراتيجية
عبدالله بن زايد لـ«روزاليوسف»: المباحثات مع الرئيس السيسى كانت إيجابية للغاية
موعد مع التاريخ «مو» يصارع على لقب the Best

Facebook twitter rss