صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 اكتوبر 2018

أبواب الموقع

 

ثقافة

سرية صدقى: الفن لا يعرقل الإيمان.. وعلى كهول السياسة الابتعاد لصالح الشباب

14 مايو 2013

حوار: سوزي شكري




 
الدكتورة والفنانة التشكيلية سرية صدقى، عاشقة الفن المصرى القديم، صاحبة موقف واضح ورافض لعدد من الأمور، منها: ترفض أن نقول إننا فراعنة، وترفض المرأة التى تقبل الهجوم عليها، كما ترفض سيطرت الكهول على المشهد السياسى، وتطالبهم بإفساح المجال للشباب، وترد تشكيلياً دفاعاً عن المرأة قائلة: أنا امرأة وأفتخر، جزء من النسيج الثقافى العالمى، أزعجها الهجوم على المرأة، جمعت كل أدواتها الوجدانية والفنية والتشكيلية، وقررت الرد على ما تتعرض له المرأة، فى معرضها الجديد المقام بقاعة بيكاسو بالزمالك، ضم مجموعة من أعمالها التصويرية والنحتية عن المرأة الأم، وعن حرية المرأة، فكان لنا معها حوار حول هذا المعرض والرسائل التى ناقشتها من خلاله.
 
■ ما سبب اختيارك للمرأة كعنصر محورى فى كل أعمالك الفنية التصويرية أو النحتية؟
 
- التصريحات والفتاوى المستمرة ضد المرأة أصابتنى بصدمة، أنا امرأة عمرى 65 سنة، والدتى –رحمها الله- السيدة «عدلات كمال» كانت ضمن السيدات اللاتى حصلن على الدكتوارة فى مصر، وسافرن للدراسة ببعثة بإنجلترا، وكانت ضمن قادات حركات تحرير المرأة، وتعلمت منها أن المرأة يجب أن يكون لها دور فى المجتمع، وأن دورها ليس فى البيت فقط، ولم تخل محاضراتى فى الكلية من التحاور والنقاش عن كيان المرأة ودورها وأهميتها وأنها ليست كائنا مهمشا، وأثناء المؤتمر الذى عقد من سنة عن المرأة تقدمت ببحث بعنوان «أنا امرأة» كتبت أول كلمة: «أنا امرأة وأفتخر، ولكنى جزء من النسيج الثقافى العالمى»، وعندما سألونى عن عمل المرأة ذكرت لهم أن سيدنا محمد كان يعمل لدى امرأة أجيرا، وكان للمولى عز وجل حكمة فى ذلك، إذا أعطى الإسلام للمرأة دورا ثقافيا، وطوال مشوار حياتى لم أر أبداأن المرأة ضعفية، الأعمال كموضوع فنى ثلاثة محاور الأمومة، عالم النساء والحكايات وجلسات الأصدقاء، حرية المرأة.
 
■ ملاحظ أن المرأة فى أعمالك النحتية والتصويرية من البدينات، ما السبب فى هذه البدانة الشكلية؟
 
- من بداية مشوارى وأنا أمارس فن النحت، والكتلة هى الشكل الفنى الذى أجد فيه المعالجة الفنية التى تخدم أفكارى، ويحقق لى الفورم المتماسك حتى لو فى حركة فى الشكل فهى حركة بدون وجود فراغات، أشعر بود وحميمية بينى وبين هذا الشكل الفنى للمرأة، وحين بدأت نفس المعالجة فى الرسم والتصوير أعطيتنى إبهارا أكثر، وأجد أن المرأة البدينة هى أقرب إلى شكل المرأة المصرية الجميلة التى تشعر بذاتها فى أى شكل تكون عليه، فجأة شكل البدين والأطراف الصغيرة والعيون بها صفات من المرأة الشعبية ومن المرأة فى المصرى القديم.
 
■ المرأة فى أعمالك تحيط بها عناصر مصرية قديمة وإسلامية وشعبية، حدثيناعن هذا الترابط الفنى
 
- ليس ترابطا فنيا فقط بل هو ترابط وتلاحم تاريخى ودينى وله أصوال، المرأة فى كل العصور لا تنفصل أبدا عن الحضارات بل رسخت فى شخصيتها وتوارثت إلى أن وصلت إلى امرأة هذا العصر، المرأة فى الأحياء الشعبية لازالت تستخدم أدوات زينة وتجميل بها ولها أزيائها ولها طريقة وأسلوب فى اللغة، التكوينات بعضها التسطيح وبعضها تجسيم، واستعانت بمفهوم الكتلة من الفن المصرى القديم، فالمرأة ناقلة الحضارات، ومصر الدولة الوحيدة التى لا تقتل ولا تذبح فيها الحضارات، لذلك التكوينات هى حاله تواصل واستقرار ورسوخ لدور المرأة، وأنها موجودة بإصرار وقوة وصلابة وثقة، تحتضن حولها الحضارات المصرية التراث المصرى القديم الإسلامى فى تحاور إنسانى وفنى وتشكيلى وتاريخى، هكذا أرى المرأة قوية وأرفض المرأة المستسلمة المفرطة فى حقوقها.
 
 
 
■ ماذا تقصدين بالمرأة المستسلمة المفرطة فى حقوقها؟
 
- أتعجب جدا من امرأة تقبل كل ما يقال عنها من إنها مصدر الفساد فى العالم كله، لو شاركت مع الثوار وحدث لها شىء يقولون أصلها فاسدة ليه راحت التحرير، تم اغتصابها تبقى هى المسئولة وفاسدة ومنحرفة، لو تم التحرش تبقى فاسدة، لو طلبت مزيدا من التعليم تبقى فاسدة، لو تكلمت يبقى صوتها عورة وتحض على الفساد، لو طلقت تبقى فاسدة، لو لم تتزوج تبقى عايزة تمشى فى البطال وفاسدة، المرأة التى تشاهد التليفزيون وتسمع موسيقى فاسدة، متهمة دائما وكأنها مركز الفساد، لم يرون فيها إلا أنها جنس فقط، أين المرأة الأم والأخت والقريبة والصديقة، وأين عقلها؟! لدى طالبات نزعن الحجاب بعدما جاء الإخوان، لأنهن اكتشفن زيف التصريحات والادعاءات.
 
■ هل هناك تعارض بين الفن والدين كما يتحدث البعض عن فتاوى تحريم الفن؟
 
- عبث ... طبعا فتاوى تحريم الفن، وفقر فكر، ومن يقرأ ويتعلم ويتثقف يعلم كل شىء عن الفن منالدين، ومن الدين إلى الفن، أنا قرأت فى الفلسفة والتصوف وفى القرآن وفى الأحاديث، وذكرت فى رسالة الدكتوراه متى زاد انتشار الإسلام، وتحدثت عن عناصر الفن الإسلامى، الإسلام قبل وتقبل كل الرسل وأصحاب الرسالات السماوية سواء ذكروا أو لم يذكروا، الإسلام أوصى بأقباط مصر، تزوج الرسول من مريم القبطية وأصبحت من أسرته، وكان يعيش معها ولم يطلب الرسول من مريم أن تسلم، الإسلام نزل لعالمين للكل بكل تصنيفات البشر.
 
الاسلام وضع نظام الوضع العناصر وتوظيفها فى الفن وكلها عناصر مستعارة وتمثلية، الفن لا يعرقل الإيمان، لا خوف على الدين من الفن، ولا خوف على المسلم المؤمن من الملحد، المؤمن ايمانه قوى بناه برسوخ بأعماقه، لذلك أتعجب جدا من تصريحات المتأسلمين أن المؤمن وجب عليه تحطيم التماثيل هل يعقل أن يخشى المؤمن من تمثال أو من لوحة، الفنون ليست قيودا على المؤمن، الإسلام حرم رسم الأشخاصوالنحت ورسم الحيوانات داخل المسجد فقط.
 
■ رغم عشقك للفن المصرى القديم ترفضين دائما وبشده قول «أننا فراعنة»... لماذا؟
 
- هذا الخلط فى المعنى والمضمون لابد من توضيحه، لأن تداول هذه الجملة يزعجنى لما تحويه من كثير من الصفات السلبية، من هو فرعون؟ الفرعون هو الملك، وهو فرعون موسى، بعض من هؤلاء الفراعنة كانوا من المصريين، وبعضهم كان من الهكسوس الغزاة، والأرجح أن فرعون موسى ليس مصرى الأصل، فالأفضل والأصح أن نقول: «المصرى القديم»، لأنه صفه إيجابية تعبرعن إنجازات الشعب المصرى قديما، فكيف تصف الشعب المصرى كله بأنه فراعنة، الفرعون قاتل الأطفال، إنما حين نصف الرؤساء والزعماء وكل من يرفض الآخر ويقمع شعبه بأنه ديكتاتور فهذا وصف يليق به لأنه مثل فرعون، وإطلاق هذه الجملة قد يسبب كراهية للحضارة المصرية القديمة.
 






الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الحكومة تعيد «الذهب الأبيض» لبريقه فى «المنوفية»
المحافظات جاهزة لـ«الأمطار»
«فوانيس» جديدة تضىء «قويسنا» ليلا
شوارعنا نظيفة
د.مجدى يعقوب أمير القلوب
الإسماعيلى يكافئ لاعبيه.. وفييرا يرفض إراحتهم استعدادا للذئاب
مدرب بايرن: نحتاج لقليل من الحظ

Facebook twitter rss