صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

ثقافة

عمار على حسن.. يروى وقائع الثورة المصرية فى «عشتُ ما جرى»

12 مايو 2013

كتب : احمد سميح




 

ضمن سلسلة كتابات الثورة الصادرة عن الهيئة العامة لقصور الثقافة صدر حديثاً كتاب - عشتُ ما جرى - شهادتى على ثورة يناير للكاتب والباحث السياسى عمار على حسن، يقع الكتاب فى أكثر من 230 صفحة من القطع الصغير، ويرصد تفاصيل ثورة 25 يناير من منظور ذاتى، يجمع بين الكتابة الأدبية والسياسة التحليلية فى قالب أدبى يحمل مقدارا من التوثيق لأهم مرحلة فى تاريخ مصر الحديث من خلال 26 مشهدا، ابتعد فى كتابتها عن الأسلوب التقليدى فى فهرسة الكتب من أبواب وفصول، حاول فيها الكاتب أن يكشف بعضا من الجوانب الخفية والمستورة عن العامة لبعض الأحداث السياسية التى صاحبت الثورة المصرية وتلتها.

 

بدأ الكاتب روايته للأحداث بمقدمة تخيلية موجزة عن عظمة ثورة يناير نصها: «حين اشترى نتيجة عام 2012 علقها على جدار صالة شقته وراح يقلب أوراقها ففوجئ بأن يوم 25 يناير ليس متواجداً جرى إلى الهاتف والتقط السماعة وطلب رقم صاحب المكتبة التى اشترى منها «النتيجة» وتحدث معه فى هذا الشأن، فقال له: حين راجعت المطبعة فى الأمر قالوا لى وجدنا أن هذا اليوم يساوى آلاف السنين، ولا توجد ورقة يمكن أن تحمله ولا جدار بوسعه أن يستقبله، إنه أعظم من أن يصير مجرد يوم فى سنة، ولذا تركنا مكانه ليتخيله كل منا كيفما شاء».

 

فى البدء يروى على حسن فى كتابه عملية القتل المنظم للسياسة خلال الربع قرن الأخير، عبر إبعاد الرموز الاجتماعية التى يمكن للناس الالتفاف حولها، وتحويل الأحزاب السياسية إلى «ديكور» من خلال اختيار السلطة لمن يعارضونها، وإصدار القوانين التى أممت العمل النقابي، بجانبيه المهنى والعمالي، وإنهاء الحركة الطلابية، وإلهاء الناس فى تدبير احتياجاتهم اليومية، وانحيازهم للحلول الفردية لمشاكلهم، مهما بلغت من التعقيد.

 

كانت البداية بعيدة بعض الشيء كما رآها عمار، فالثورة لم تولد خلسة ولا دون مقدمات، بل كانت نتيجة كبرى لتمهيد طويل، بدأت بإقدام 200 من رموز الوطن مطلع عام 2004 على توقيع بيان يطالب الرئيس السابق بالرحيل، وكان الداعى لهذا البيان المحامى الراحل أحمد نبيل الهلالى، وتم ذلك تحت راية حركة اجتماعية لمع نجمها ثم انطفأ هى «الجبهة الوطنية من أجل التغيير»، والتى عرفت بـ “كفاية» التى ضمت فصيلا متنوعا من القوى السياسية المصرية ونادت بتغيير النظام، ورأى عمار أنها مرضت لكن لم تمت، بل سلمت الراية إلى “الجمعية الوطنية للتغيير»، وأوضح أنه من خلال عضويته فى «لجنة المحافظات» بـ«الجمعية الوطنية للتغيير» أنها سعت للتواصل المباشر مع الناس قدر المستطاع لكن «أمن الدولة» - وقتها - كان مسلحا بقانون الطوارئ على الورق وقانون الغاب فى الواقع، فلم يسمح بعقد لقاءات جماهيرية فى الشوارع والميادين حتى ضاقت السبل بأعضاء الجمعية فطرقوا أبواب بعض أحزاب المعارضة التى أغلقت معظمها أمامهم.

 

يضم الكتاب مقارنات مختلفة بين الوضع المصرى الراهن والثورة المصرية وبين علوم الاجتماع والسياسة والمعطيات التاريخية مصريا وعالميا، علاوة على ربط للأحداث السياسية المختلفة خاصة المصرية والتونسية، ويضم الكتاب جانبا من المعايشات الشخصية للكاتب خلال أيام الثورة المصرية الأولى، التى تميل فى أحيان كثيرة إلى اليوميات، كما يتطرق إلى حالة الترقب، والسكون الذى يسبق العاصفة فى الأيام القليلة التى سبقت اندلاع الثورة المصرية، ويحلل ويربط بين بعض مشاهد الثورة، والسيناريوهات التى كانت مطروحة كمخرج للنظام السابق، والتى ذكر منها واحدة تتلخص فى أن يشاع سفر مبارك إلى ألمانيا للعلاج، يعود بعدها إلى الإمارات العربية المتحدة، وأن يتم التجهيز لانتخابات رئاسية بين مرشحين ليس من بينهم جمال مبارك، بعد أن «دهست» الثورة مخطط التوريث، خاصة بعد أن ربط تلك التسريبات باتصالات كانت تدعوه فيها عدد من السفارات وعدد من رموز المعارضة والسياسيين لحضور لقاءات سياسية، لكنه رفضها.

 

 

 

 

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

البنت المنياوية والسحجة والتحطيب لتنشيط السياحة بالمنيا
الزوجة: «عملّى البحر طحينة وطلع نصاب ومتجوز مرتين.. قبل العرس سرق العفش وهرب»
تعديلات جديدة بقانون الثروة المعدنية لجذب الاستثمارات الأجنبية
حتى جرائم الإرهاب لن تقوى عليها
حكم متقاعد يقوم بتعيين الحكام بالوديات!
الجيش والشرطة يهنئان الرئيس بذكرى المولد النبوى
تراجع عدد مشتركى المحمول خلال أغسطس لـ1.08 مليون عميل

Facebook twitter rss