صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

20 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

ثقافة

إبداع

9 مايو 2013

لوحات: بول جوجان وإشراف: ايهاب كامل




 

شعراؤنا شموس فى سماء الإبداع ينيرون لنا ببصيرتهم وبصرهم طريقنا ويخبروننا ما لم نخبره فيما فاتنا من أمورنا الحياتية فهم بمثابة توثيق وشهادة على عصرهم ونحن نخصص هذه المساحة من الإبداع للاحتفال بمولد الشاعر المصرى الراحل طاهر أبو فاشا (22 ديسمبر 1908 - 12مايو 1989)  وكان قد حصل على جائزة الدولة التقديرية فى الآداب عام 1988،  وله عدد من الدواوين كما كتب للإذاعة أكثر من 200 عملاً فنى أشهرها «ألف ليلة وليلة» وغيرها الكثير، وأيضا احتفالا بالشاعر المصرى الراحل مصطفى صادق الرافعى ( 1880- 14مايو 1937) أديب اللغة العربية وأحد المجددين فيها أسلوبا، وأحد أقطاب الأدب العربى الحديث فى القرن العشرين.

كما تصاحب قصائد الشاعرين لوحات الفنان العالمى بول جوجان (1848 - 8 مايو 1903)

أحد أشهر وأهم فنانى العالم ورائد المدرسة الانطباعية.


حانة الاقدار

 

 

حانة الاقدار عربدت فيها لياليها

هذه الازهار كيف نسقيها وساقيها

سألت عن الحب أهـل الهـوى

قالـوا حنانـك مـن شـجـوه

ومـن كـدر الليـل أو صفـوه

ففـى شـدوه همسـات الهـوى

ورحت الى الطير أشكو الهـوى

فقـال : حنانـك مـن جمـره

ومن صحـو ساقيـه او سكـره

ففى الليل يبعـث أهـل الهـوى

ولما طوانى الدجـى والجـوى

ففـى حانـة الليـل خـمـارة

وهمـس النسـائـم أســراره

وفى كل شىء يلـوح الهـوى

ودارالنـور والهـوى صاحـى

بها مخمور كيف يـا صـاح

سقاة الدمـوع ندامـى الجـوى

ومـن جـده بــك أو لـهـوه

سلي الطير إن شئت عن شـدوه

وبرح الحنين وشـرح الجـوى

وأسألـه ســر ذاك الـجـوى

ومـن نهيـه فيـك أو امــره

سلى الليل إن شئت عـن سـره

وفى الليل يكمن سـر الجـوى

لقيت الهوى وعرفـت الهـوى

وتلـك النجيـمـات سـمـاره

وتحـت خيـام الدجـى نـاره

ولكن لمـن ذاق طعـم الهـوى

شعر_طاهر ابو فاشا

 

 

 

موكب الجمال

طـال لـيلـى فأشـرقـى فـى سمـــــــــائِكْ

مـثلـمـا تُشـرق الشمـوس عــــــــلى الكَوْ

وانظرى كـيف تُشعـلـيـن قـلـــــــــــوبًا

انظرى كـيف تهدمـيـن شبــــــــــــــابًا

وانظرى كـيف تقتلـيـن نفـــــــــــــوسًا

عذِّبـيـهـا إن كـان يرضـيك هـــــــــــذا

مـثلـمـا يـخـفق الفَراش عــــــــلى النّا

فـاحتـرقنـا، ومـا شكـونـا، وذقنـــــــا

فـانظرى كـيف تشعـلـيـن قـلــــــــــوبًا

وتـمشَّتْ فـى مـوكب الـحــــــــــــبِّ سكرَى

فصـفتْ مـن شــــــــــــــوائب الجسم حتى

مـن عفـافٍ عـلى ذيـول خِبـــــــــــــائك

عـلِّقـيـهـا عـلى عُقـودك عِقــــــــــــدًا

أو ضعـيـهـا عـلى جـبـيـنك تـــــــــاجًا

إنهـا آيةٌ تدلّ عـلى أنْــــــــــــــــــ

أنـت مخلـوقةٌ مـن النـور فــــــــــاحْيَيْ

أنـت كـالشمس فـى عُلاهـا وإن كُنْـــــــــ

يـا حـيـاتـي، يـا فتـنـتـي، يـا رجـائـي

شهداءُ الجـمـــــــــــــــال جُنُّوا غرامًا

يـا ضـيـاء القـلـوب بعضَ ضـيـــــــــائِكْ

نِ أطلِّى عـلـيَّ مـن عـلـيــــــــــــــائك

آمـنـت بـالجـمـال تحت لــــــــــــوائك

مـا تجنَّى عـلى بـهـيِّ بـهـــــــــــــائك

مـا تـمـنَّتْ سـوى شهـي لقـــــــــــــائك

كلُّ خطبٍ يـهـون عـند رضـــــــــــــــائك

رِ خـفَقْنـا عـلى رفـيع سنـــــــــــــائك

مـا تشـائـيـن مـن جـــــــــــوى لأوائك

آمـنـتْ بـالجـمـال تحت لــــــــــــوائك

نَعِمَتْ سـاعةً بحـلـــــــــــــــــوِ ولائك

أوشكتْ أن تعـودَ مـثلَ صـفـــــــــــــائك

فهْى روحٌ معـلَّقٌ بخـيـــــــــــــــــــوطٍ

أودَعِيـهـا كحِلْيةٍ فـى السَّبــــــــــــائك

ثـم تـيـهـى بـه عـلى أبريـــــــــــائك

ـنَكِ يـا روحـى آيةٌ فـــــــــــــى رُوائك

يـا مـلاكـى للنـور مـثلَ الـمـــــــلائك

ـتِ تفـوقـيـن الشمسَ فـى عـلـيــــــــائك

هل قسـا الـدهـرُ فـى سبـيل رجـــــــائك؟

فـاتّقـى الله فـــــــــــــى جَوَى شهدائك

شعر –طاهر ابو فاشا

 

 

المجدُ بينَ موروثٍ ومكتسبِ

 

 

المجدُ بينَ موروثٍ ومكتسبِ     والقطرُ

وما الفتى من رأى أباءَه نجباً     ولم يكن

وإن أولى الورى بالمجدِ كلُّ فتىً

فالشهبُ كثرٌ إذا أبصرتهنَّ ولا

وما رقى الملكُ المأمونُ يومَ سما

ولا استجابت له الأملاكُ يومَ دعا

لكن رأى المجدَ مطلوباً فهبَّ له

وعزَّز العلمَ فاعتزَّ الأنامُ بهِ

ودولةُ السيفِ لا تقوى دعامَتُها

ومن يجدَّ يجد والنفسُ إن تعبتْ

ويلٌ لمن عاش فى لهوٍ وفى لعبٍ

ألم ترَ الشمس فى الميزانِ هابطةً

 

فى الأرضِ لا كالقطر فى السحُبِ

هو إنْ عدوهُ فى النُّجبِ

من نفسه ومِنَ الأمجادِ فى نسبِ

يعددُ الناسُ غيرَ السبعةِ الشُهُبِ

للمجدِ فى درجاتِ العزِّ والحَسَبِ

بفضلِ أم غذته الفضلَ أو بِأبِ

ومن يكُن عارفاً بالقَصدِ لم يَخِبِ

وما إلى العزِّ غيرَ العلمِ من سَبَبِ

ما لم تَكُنْ حالفَتْها دولةُ الكُتبِ

فربما راحةٌ جاءت من التعبِ

فميتةُ المجدِ بينَ اللهوِ واللعبِ

لما غدا برجُ نجمِ اللهوِ والطربِ

 

 

 

جل الناسِ أعداءُ

 

 

 

جل الناسِ أعداءُ

فلا يغرُرْكَ مبتسمٌ

ففي الصدر حزازاتٌ

ولو كادوا النجومَ هوتْ

وما الدنيا إذا فكر

ألستَ ترى بها أمماً

لقد جرَّبْتُ جُلَّهُمُ

ومثلهم لنا الكفرا

فعمروٌ ضاربٌ زيداً

 

على السرَّاءِ والضَّرَّا

وإن أبدى لكَ البشرا

تطادُ تمزقُ الصدرا

من الخضراءِ للغبراتَ

غير جهنمَ الصُّغرى

وكلٌّ تلعنُ الأخرى

فلمْ أر فيهمُ خيرا

والصبانُ والفرا

وزيدٌ ضاربٌ عمرا

 

 

 

دموع ودموع

 

دمَعَاتُ الهـوى بـــــــــــــــورد الخدودِ

مـنظرٌ يأخذ العقـولَ ويسبـــــــــــــــي

يـا دمـوعًا يذوب فـيـهــــــــــا فؤادي

شـاردِ اللـب، ذاهلٍ - لـيس يــــــــــدري

يـا عـيـونًا تُذيب قـلـبـى دمـــــــــوعًا

عـلّمـيـنـى معـنى الـحنـان فإنـــــــــي

وأريـنـى دمْعَ السـيـوف أُريـهـــــــــــا

أنـتِ أغلى عـلـيّ مـن نـور عـيـنَيْــــــــ

لـحظةٌ بـيـن بـاعِثـيك حـيـــــــــــــاةً

 

قطراتُ النَّدى بخَدِّ الــــــــــــــــورودِ

مـن عـيـون الهَجـود كُحْلَ الهُجـــــــــود

مَنْ لِصَبٍّ متـيَّمٍ مَعـمــــــــــــــــــود؟

كـيف يـــــــــــــــدري! - معذّبٍ، مَفْؤود

فـيـقـول الهُيـام: هل مـن مزيـــــــــد؟

لأراه فـى دمعِكِ الـمـنضـــــــــــــــود

أدْمُعَ القـلـب، أيْ دمـوع الغمــــــــــود

يَ، وروحـي، ومُهجتـي، ووجـــــــــــــودى

مـن مُنًى، أو تعـلُّلٍ، ووعـــــــــــــــود

 

 

شعر_ طاهر ابو فاشا

 

إن تجدْ قلباً كقلبى

 

 

 

إن تجدْ قلباً كقلبي

أنتَ تصبينى فما لي

تقاسمنا لكَ الجنا

مرْ بما شئتَ فغيرَ ال

وتدللْ وتمنعْ

أنا فى قربى وبعدي

يا ترى كيفَ أمنا

ترفعُ الطربوشَ فى

والهوى للقلبِ فخٌ   

ما خطتْ رجلكَ إلا

 

تلقَ حباً مثلَ حبى

لا أرى أولَ صبِ

ت والنارُ لقلبى

حبِّ عندى غيرَ صعبِ

أولُ الوصلِ التأبى

قاتلى بعدى وقربى

كَ وقد جئتَ لتسبى

أهلِ الهوى رايةُ حربِ

يخدعُ الطيرَ بحبِّ

بانَ لى مصرعُ جنبِ

شعر_مصطفى صادق الرفاعى

 

 

 

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

لا إكـراه فى الدين
الملك سلمان: فلسطين «قضيتنا الأولى» و«حرب اليمن» لم تكن خيارا
السيسى: الإسلام أرسى مبادئ التعايش السلمى بين البشر
بشائر الخير فى البحر الأحمر
الاتـجـاه شـرقــاً
كاريكاتير أحمد دياب
الحكومة تنتهى من (الأسمرات1و2و3)

Facebook twitter rss