صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

فن

صناع الفن:حال العمال «يغم» فى الواقع والفن

2 مايو 2013

أعد الملف ــ سهير عبد الحميد - اية رفعت




تزايدت حالة التجاهل التى يعانى منها العامل المصرى وانتقلت من الواقع إلى الفن فبالرغم من أن عمال مصر عاشوا عصرهم الذهبى فى فترة الستينيات وانعكس ذلك بوضوح على السينما حيث تم تقديم أعمال تصدر بطولتها العمال من بينها «بائعة الخبز» و«الأسطى حسن» و«باب الحديد» و«الأيدى الناعمة» و«الحرام» وفى التسعينيات فيلم «أبو كرتونة» وغيرها وسبقها «العامل» و«البؤساء» و«ابن الحداد» إلا أن الحال تبدلت تماما وغاب العامل المصرى بنزاهته ودوره المؤثر عن الأعمال الفنية وانحصرت فى الحديث عن رجال الأعمال والبلطجية، الأمر لم يختلف كثيرا فى حال «الغناء» حيث احتفى نجوم الطرب بهم فى أغان مثل دور يا موتور وشمس المصانع وأبو بدلة زرقاء ودقت ساعة العمل الثورى وصورة. صناع الفن أعربوا عن غضبهم الشديد لسقوط العامل من حسابات الدولة ومبدعيها.

 

محمد فاضل: «ربيع الغضب» عن عمال المحلة

يؤكد المخرج محمد فاضل أنه يحرص فى معظم أعماله على تناول الطبقة العاملة ومشاكلها لما تعانيه من تجاهل الدولة وأن آخر مسلسلاته وهو «ربيع الغضب» سيتحدث باستفاضة عن مشاكل عمال المحلة واعتصامات 6 ابريل الشهيرة وهمجية الحكومة فى التعامل مع هذه الاعتصامات لانه يعتبر أن هذه الاضرابات كانت الشرارة الأولى لثورة يناير وأشار فاضل إلى أن قلة الافلام التى تتناول العامل المصرى هو توجه دولة والحل هو عدم تخلى الدولة عن الانتاج لأن الموضوعات الخاصة بالطبقة العمالية لن يقدمها إلا قطاعات الانتاج الحكومى خاصة أن منتج القطاع الخاص همه الأول والأخير هو الربح لذلك تجد معظم الأعمال التى يتم انتاجها إما عن القصور أو تجار المخدرات أو البلطجية.

واضاف فاضل أن الشهور القليلة التى قضاها الإخوان فى الحكم لم يكن العامل المصرى فى أولوية اهتمامهم مثل غيرهم من الأنظمة ومن وجهة نظره أن السبب فى ذلك أن قيادتهم لا يمتلكون مصانع وألا كنا سنجد مشاكل العمال تم حلها وقال فاضل: مصر أصبحت تفتقد  العمال الفنيين بسبب اتجاه العمال إلى اشغال أخرى خاصة أن مصانع القطاع الخاصه لا تعطى للعمال حقوقهم ومصانع القطاع العام تم بيعها.

 

سماح أنور: عمال المصنع «الحقيقيون» أصروا على حضور تصوير «أبو كرتونة»

تعتبر الفنانة سماح أنور فيلم «أبو كرتونة» من أهم الأعمال التى تناولت قضية العامل المصرى فى السينما المصرية وقالت: «هذا الفيلم سلط الضوء على عدد من المشكلات التى عانى منها العمال مع بداية عصر الانفتاح الاقتصادى وحتى الآن لم يجدوا لها حلاً قانونيًا.. حيث تعرفت من خلال الفيلم على ضرورة وجود تأمينات مهنية وصحية للعمال الذين يدفعون الثمن دائمًا بتغيير الأحوال الاقتصادية للبلد، فلو أفلس مصنع وتم بيعه سوف يدفعون ثمن انقطاع رزقهم كما أنهم أول من يتم الاستغناء عنهم مع تطور الزمن والآلات المستحدثة لذلك يجب أن تكون لهم تأمينات حتى لا يصبح مصيرهم فى يد المجهول. وللأسف لا أعتقد أن هذا الفيلم قد لفت نظر المسئولين له وقتها وأكبر دليل أن العمالة المصرية لاتزال تعانى من نفس المشاكل». وأضافت سماح أنها تتذكر كواليس تصوير الفيلم التى كانت تدور داخل أحد المصانع الحقيقية، حيث كان التصوير يتم فيه يوميًا بعد مواعيد العمل الرسمية وكان العمال وقتها يرفضون الرحيل لمشاهدة التصوير.

وقالت: «لقد تقابلنا معهم بشكل ودى وأبدوا سعادتهم وقتها بأنهم هناك عملاً سيعبر عن مشاكلهم التى يعانون منها». وأضافت سماح أنها لا تعلم الأسباب وراء اختفاء شخصية العامل المصرى ومشاكله من السينما والدراما المصرية، ولكن كل ما تعرفه أنه واجب على أهل الفن الاهتمام بقضايا مجتمعهم المختلفة ومحاولة طرح المشاكل لتوصيل أصواتهم للسلطة.

 

 

 

 

أهم الأعمال

 

قبل ثورة يوليو

العامل: بطولة حسين صدقى - انتاج 1943.

البؤساء: بطولة عباس فارس - امينة رزق انتاج 1944.

ابن الحداد: بطولة يوسف وهبى مديحة يسرى انتاج 1944.

بعد الثورة:

بائعة الخبز: بطولة زكى رستم امينة رزق انتاج 1953 اخراج حسين الإمام.

الأسطى حسن: فريد شوقى - هدى سلطان انتاج 1952 اخراج صلاح أبو سيف.

«باب الحديد»: بطولة هند رستم وفريد شوقى انتاج 1958 اخراج يوسف شاهين.

الأيدى الناعمة: بطولة أحمد مظهر - صباح انتاج 1963 اخراج محمود ذو الفقار.

فيلم «الحرام»: بطولة فاتن حمامة انتاج 1965 اخراج هنرى بركات.

فيلم «أبو كرتونة»: بطولة محمود عبد العزيز انتاج 1991 اخراج محمد حسيب.