صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

23 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

فن

الإخوان ينافسون برامج الكوميديا السياسية

1 مايو 2013

كتبت: اية رفعت




فى تحد جديد لخوض الاخوان لتجربة الفن قرر أحمد المغير أحد نشطاء جماعة الإخوان المسلمين تقديم تجربة برنامج كوميدى ساخر على غرار برنامج باسم يوسف «البرنامج» وبدأ المغير بالفعل فى بث أولى حلقات برنامجه الذى يحمل عنوان «شلوت» على موقع اليوتيوب.. وتعمد خلالها توجيه الانتقادات السياسية الساخرة لكل من الجماعات الليبرالية والإسلامية على حد سواء. وعن فكرة تقديمه للبرنامج قال المغير: «لقد قررت ان أقدم عملاً فنيًا إعلاميًا محايدًا للرد على البرامج التى انتشرت مؤخرا على القنوات الفضائية سواءً التى تحمل فكرًا إسلاميًا أو غير إسلامى حيث يتعمد كل منهم استخدام كل الطرق لجذب الجمهور لرأيها الخاص دون انتقاد الفكر الذى ينتمى له، ورأيت ان القنوات الإسلامية لا تتمكن من توصيل فكرها الصحيح للجمهور بشكل مشوق وجذاب خاصة لجيل الشباب مثل القنواتالليبرالية.. فأغلبها يعتمد على أفكار قديمة واساليب نمطية، بينما الترفيه يشكل 90% من الإعلام وتأتى البرامج الدينية والسياسية والاخبار وغيرها لتشكل 10% منه. لذلك قررت تقديم برنامج «شلوت» والذى ينتقد كل السياسات بشكل محايد ولن استثنى احدًا من النقد، لأن القداسة لله وحده وكلنا بشر ومن الطبيعى ان نخطئ ويوجه لنا الانتقاد والسخرية. وسوف انتقد الجماعات الإسلامية التى انتمى لها والحكومة والرئيس نفسه طالما هناك خطأ واضح. فأى شخص «يهرتل» سنعطيه «شلوت».

 
وعن انتقاد الجماعة الاسلامية له قال: «بالفعل انتقدنى البعض ومن المتوقع ان يزيد النقد خاصة بعد عنوان حلقتى الأولى «اشاعات غرفة النوم» ولكن مرجعيتى الاساسية هى الإسلام وحدودى هى الحلال والحرام، فالفن ليس محرما طالما لا يخل بحدود الله.. والسخرية التى أقدمها ليست محرمة لانها ليس بها أى الفاظ خارجة او ايحاءات معينة بالإضافة إلى انى لا أسخر من خلق الله والتى تشمل شكل الجسم وطريقة الكلام أو عاهة معينة، ولكنى اعتمد على الانتقاد والسخرية من الاراء فقط. فحدود الحلال والحرام واسعة وهناك بعض الشخصيات يضيقونها بدون وجه حق هذا فى رأيى ما جعل أهل الفن يأخذون موقفًا من الإسلاميين لأنه عندما يضيق شخص عليك الحياة ويحرم كل شىء ستقابل هذا بالنفور بل ستتعمد الخروج على حدود الحرام عمدا».
 
وأكد المغير انه تأثر بشكل ونجاح برنامج «البرنامج» لباسم يوسف قائلاً: «هذا شكل عالمى واقتبسه باسم يوسف ونجح من خلاله ولكنى أقدم هذا العمل بنكهتى الخاصة، وقد كنت من متابعى باسم فى بدايته وكان صديقى وقام باستضافتى فى إحدى حلقات برنامجه عندما كان يعرض على قناة OTV ولكنى قررت عدم مشاهدة حلقاته بعدما تحول من إعلامى محايد لمتحيز.
 
وأضاف المغير ان برنامج «شلوت» مدعوما إنتاجيا من شركة «بركة وان» لمالكها حازم بركة وتجرىحاليا تفاوضات لعرضه على إحدى الفضائيات التى تقدر الحياد الإعلامى، وقال إنه يقدم أيضا برنامجا آخر بعنوان «30 فبراير» والذى تدور أحداثه حول قصة فانتازيا «ماذا لو وصل غير الإخوان للحكم؟» وتناول فى حلقته الاولى الامور التى ستحدث إذا كان احد اعضاء جبهة الإنقاذ تولى الحكم بدلا من محمد مرسى.
 
أما نجوم الفن فكان لهم رأى آخر مؤكدين إن برنامج المغير لن يكون حياديًا مهما حاول، ولكنهم يتمنون ذلك وقد بدأ الفنان أحمد آدم كلامه بأنه يرحب بدخول أفكار جديدة ووجوه للفن فهذا يعد شيئا جيدا وصحيا على حد قوله، وأضاف: «توافد الأفكار والاتجاهات الجديدة مطلوب وأنا أرحب بالمنافسة طالمة فى شكل ساخر من دون شخصنة وأهنئه على اختياره للكوميديا بالذات لأنها أقصر الطرق للوصول لقلب وعقل المواطن. وشىء جميل ان يدخل الاخوان لهذا المجال لأن قمة الطغيان تتحول فى النهاية إلى عنف أو سخرية، فلو اتبعت الجماعة طريق السخرية سيكون أفضل. ولكن ليس معنى ذلك انه يستطيع ان يبث الافكار التى تحلو له وسيتقبلها الجمهور بشكل فورى. ففكرة انتمائه لحزب او فكر او توجه معين يضعه فى مأزق الانحياز لانه مهما حاول ان يكون حياديًا سيكون منحازا ولو بنسبة للفكر الذى ينتمى له، وأبشره هنا بالفشل لأنه سيدخل فى مشكلة مع الجمهور فالشعب المصرى شديد الذكاء ويقيم الكلام قبل تصديقه، وفى رأيى ان احد اسباب نجاح برنامجى «بنى آدم شو» مع الناس أنه يعبر عنهم فأنا لسان حالهم ومنهم ولا انتمى لاى جهة.. وأنصحه إذا كان يريد النجاح ان يقف فى صف الناس فقط».
 
وأضاف قائلا: «فكرة اسم البرنامج لا تبشر بالخير لأنى اعتبره نوعًا من العنف والعنف والسخرية لا يجتمعان معا ولا يمكن أن يصل للمواطن بهذا الاسم الصادم.. لكنه يمكنه تغيير اسمه والأهم هو المضمون الذى سيحتويه.
 
 ومن جانبه قال المخرج خالد جلال: «سيتحملكل من يدخل للفن مسئولية الحيادية لأن الفن لا يمكن ان ينتمى لاى اتجاه او يعمل على خدمة جماعة أو فكر معين. وفى رأيى لو فكر ان يبث أفكار جماعته الخاصة فقط للجمهور سيفقد ثقته لأن الاوراق كلها أصبحت مكشوفة للشعب ولو قدم أى شىء عكس ما ينتقده الشعب وحاول الضحك عليهم فلن يقبلوا ببرنامجه. وفى كل الاحوال فكرة اهتمام كل الطوائف الاجتماعية بالفن شىء مربح ولن يخسرنا شيئا بل على العكس سيطرح كل الاشكال والتوجهات. ولكن المهم ان يتعامل الاعلامى دائما مع المواضيع بضمير حى حيث لا يستغل برنامجه ليمرر السم فى العسل ويدخل افكاره الخاصة خلال القضايا.. واتمنى ان يكون حياديا مثلما يقول وافلح ان صدق».