صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

24 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

ثقافة

المبدعون يرحلون عن قصور الثقافة ... والبديل «موظفون»

24 ابريل 2013

كتبت : تغريد الصبان




حركة تغييرات تدور بأروقة الهيئة العامة لقصور الثقافة بطريقة طرح الأماكن الشاغرة عن طريق مسابقة رسمية، أسفرت هذه المسابقات عن استبعاد لعدد من المثقفين الذين أدوا دورهم بكفاءة على مدار أكثر من عامين، حيث تقلدوا مناصبهم قبيل الثورة أو بعدها، حيث تم استبدال ستة من مديرى العموم بالجيزة والقاهرة والإسماعيلية بآخرين معظمهم من إقليم الغربية!

 

 

 

التغيير بدأ مع مدير إدارة النشر الروائى صبحى موسى، والشاعر عبده الزراع مدير فرع ثقافة الجيزة، والشاعر حمدى سليمان مدير قصر ثقافة الإسماعيلية، الذين توجهت إليهم «روزاليوسف» لسؤالهم عما يدور بالكواليس وعن رؤيتهم لما يحدث الآن بالمشهد الثقافى:

 

يعلق موسى قائلا: تم إجراء مسابقة كان من شروطها أن يكون قد مر على حصولى على الدرجة الأولى عام كامل، وانا لم أصل للدرجة الأولى بعد ... كان من المقرر أن يستمر مديرو بعض الإدارات على أساس أنهم فاعلون ولازالت لديهم مشاريع حقيقية لابد من استكمالها، لكن تغيرت الأحداث!

فالحقيقة أن هناك غباء فى القانون فمثلا لو أننى متقدم من خارج الهيئة فلابد أن يكون قد مر على تاريخ تخرجى 16 عاما، أنا كصبحى مر على تاريخ تخرجى أكثر من 16 عاما، إنما تاريخ تعيينى مع ضم المدد السابقة وغيرها من الروتينيات يمثل أقل من 16 عاما! .. أيضا لو أننى من الداخل فلابد أن يكون قد مر على عام فى الدرجة الأولى! .. والغباء الذى اقصده هنا أنه من الممكن أن تكون طحنت عملا بمكانك لكن يأتيك شخص من الخارج ويرأسك! .. فسؤالى هنا هو لماذا لا يكون هناك عدل فى الشروط ما بين الطرفين؟ ... طالما أنك معطاء وقادر على الإضافة لمكانك، هذا على المستوى البيروقراطي، إنما ما يدور حاليا هو أن هناك من يرتب البيت لنفسه بإتيانه بموظفين بدلا من المثقفين لكى يكون هو التالى بعد الشاعر سعد عبدالرحمن، بالتالى يتم التخلص من المثقفين، فالإطاحة بالمثقفين تتم الآن باسم القانون الذى يستخدم حاليا رغم أن ذلك لا يحدث منذ عشر سنوات مضت، فالإطاحة بدأت بصبحى موسى وعبده الزراع وحمدى سليمان ويدور حديث حول نانسى سمير وفؤاد مرسى الذى لازال موقفه غامضا حتى الآن لأنه الوحيد المستمر حتى الآن رغم أنه على نفس درجتى وهى الثانية.

■ هل فى رأيك أن مام يتم الآن هو ذريعة للتخلص من المثقفين بهيئة قصور الثقافة؟

- أعتقد ذلك لإفساح المجال للموظفين أو لتقليص نشاط الهيئة وإفراغها من محتواها الثقافى، فالهيئة مسئولة مسئولية كاملة عن النشاط التثقيفى والوعى للجمهور الذى لا يتأتى سوى من خلال الأنشطة الثقافية التى يبتكرها المثقفون، إنما الموظف سيعمل على قالب واحد متكرر بشكل سنوى بشكل وظيفى متجمد، هل هى محاولات لتهدئة الصوت الثقافى ... الحقيقة أنها أسئلة موجهة للشاعر سعد عبدالرحمن رئيس الهيئة ونائبه د.رضا الشيني!!.

إلى حد كبير يتفق معه الزراع الذى يعلق قائلا: بالفعل تمت مسابقة للدرجات الخالية بالهيئة وتم اختيار مديرين جدد ينطبق عليهم شروط المسابقة، الحقيقة أننى توليت إدارة إقليم الجيزة فى 5 يناير 2011 أى قبيل قيام الثورة بأيام قليلة وواجهت العديد من الاعتصامات والاحتجاجات التى اجتاحت المكان بعد الثورة، لكن استطعت احتواء كل هذه المشاكل وتطهير المكان من الفساد الإدارى الذى كان مستشريا بالإقليم وأقمت العديد من الأنشطة الثقافية التى أعادت إحياء الإقليم.

أعتقد أن هناك توجهاً لإعادة الموظفين للدور الثقافى وإبعاد المثقفين الحقيقيين عن عمل فعل ثقافى حقيقى لكى يسهل قيادتهم، فالمبدع بطبعه متمرد وصعب المراس بالتالى قيادتهم صعبة نظرا لرؤيتهم الخاصة، ربما أن متطلبات الفترة القادمة تستدعى قيادات سهلة المراس وطيعة لتوجيه الهيئة فى اتجاه ما لا نعلمه حتى الآن، فنحن نمر بمرحلة صعبة جدا بما فيها من مد ثورى وتغير مجتمعى وثقافى كان يجب ان تتمسك الهيئة بمثقفيها وليس العكس!

فالهيئة فى هذه اللحظة الحرجة كان لابد أن يكون لها دور أعمق من ذلك وتتوجه للجماهير بالشارع وتخرج خارج الجدران، لكن هناك أيادى خفية تعبث بمقدرات الهيئة حتى أنه قد نمى إلى علمى أن من سيخلفنى بإقليم الجيزة من الغربية، وكأن الجيزة والقاهرة ليس بها أحد من أبنائها مؤهلا لإدارتها!!

أما سليمان الذى يحاول وضع تصور لما يحدث يقول: وزارة الثقافة بشكل عام غير خاضعة للتراتب الوظيفى لأن المفترض أولا توافر الشروط الثقافية فى القيادات فلدينا تجربة الأستاذ منتصر ثابت بالفيوم الذى شغل درجة مدير عام دون الحصول عليها لمدة عشر سنوات، لأن الشرط الأساسى أنه مثقف، لكن ربما ما يتم الآن هو إعادة هيكلة الهيئة ويكون فى ذهن من يحلم بخلافته فى رئاسة الهيئة، الذى ربما يكون من الخارج .. الحقيقة أنه فى وقتنا الحالى أصبح كل شىء وارد ولا أحد يستطيع التكهن بأى شىء إن كان.

فهيئة قصور الثقافة هيئة ضخمة جدا بحجم انتشارها وتواجدها وتأثيرها فى كل ربوع مصر، والمثقفون اليوم هم أكثر ناس تزعج النظام الحاكم ذو الصبغة الشمولية التى لا تستوعب أو تتحمل فكرة حرية الرأى والتعبير والتنوير، بالتالى وارد جدا أن الهدف هو التخلص من المثقفين واستبداله بموظفين يسهل قيادتهم، فاذكر أننى وقت محاكمة المتهمين بمذبحة بورسعيد والمشاكل وحالة الارتباك التى سادت مدن القناة، تصرفت بضمير المثقف وحشدت كل الموظفين والمثقفين والثوار للدفاع عن المكان والحفاظ عليه لأنه ملك الشعب وليس جهات، فهل الأيام القادمة يصلح لها أن يتولى الهيئة مجموعة من الموظفين البيروقراطيين الذين يعملون وفق إداريات بعيدة كل البعد عن الرؤية الثقافية الواضحة فى هذه اللحظة الحرجة؟ أم أننا بحاجة لمثقفين ينتشرون بكل المواقع الثقافية فى مصر لإعادة بناء العقل المصرى الذى تم تجريفه على مدار عقود طويلة ؟ فالمراكز الثقافية هى الأكثر قربا حتى من الإعلام نفسه، لأنه غير موجود على مدار الساعة، أذكر أيضا واقعة شهيرة محاولة السيطرة السياسية على القصر، حيث جاءنى ممثلون من حزب الحرية والعدالة لعرض مسرحية لهم بالقصر، فتقبلت عرضها بدعوى أن يتعاطى النيار الإسلامى الفن، إنما فوجئت قبل العرض بيوم أن الحزب يعلق دعاية كبيرة باسم الحزب الذى يرعى المسرحية على سور القصر، فرفضت ذلك وأوقفت العرض لحين إزاحة هذه الدعاية، فوجئت بالرد : انتم كنتوا بتعملوا كدة للحزب الوطنى ! فكان ردى : وهل أنتم البديل للحزب الوطنى ؟! ونشبت معركة كبيرة وحاولوا اقتحام المكان بالقوة وتصدينا لهم جميعا وكان ردهم أنهم أصدروا بيانا يدينون رفضنا لهم ويتهموننا أننا ضد الإبداع! ... فالأيام القادمة بحاجة لعقلية خارج الإطار الوظيفى قادرة على خوض هذه المعارك غير المعروف مداها.

استيضاحا للموقف حول ما يحدث بأروقة الهيئة سألنا الشاعر سعد عبدالرحمن رئيس الهيئة عن حركة التغييرات الإدارية التى تتم حاليا، أجاب : هى ليست تغييرات إنما كان هناك إعلان عن وظائف وكلاء وزارة ومديرين عموم وكان هناك 38 درجة خالية وتم اختيار عدد من الموظفين لشغل هذه الوظائف ممن تلقوا دورات تدريبية وتم إصدار قرار وزارى لتثبيتهم، وجار استكمال باقى المناصب الشاغرة ولازال هناك إدارة مركزية للأمن وثلاثة  إدارات للأمن للمنشآت وللأفراد وللوثائق والمعلومات لم تتم بعد المقابلات الوظيفية بشأنهم.

وعن طبيعة انتداب المثقفين أو تصعيدهم داخل الهيئة لتولى قيادة الإدارات الفنية أوضح عبد الرحمن أنه من بعد الثورة أغلق باب الانتداب من خارج الهيئة خاصة فى حالة توافر كوادر وكفاءات قادرة على إدارة المكان، مؤكدا أن الانتداب من الخارج لوكلاء الوزارة وقيادات الهيئة تسبب فى احتقان لدى أبناء الهيئة مشيرا لحرصه على أن تكون الأولوية لهم.

فى تساؤل واضح حول ما تردد عن أخونة الهيئة ومحاولات إفراغها من مضمونها، يرد عبدالرحمن: مستحيل، فوزارة الثقافة هى الوحيدة المستعصية على مفهوم الأخونة، فالوزارة تعمل بمنطق خدمى للمصريين جميعا وليس بمنطق متحيز سياسيا أو حزبيا أو تمييز عنصرى بين أفراد الشعب، لذلك نحن رافضين تماما لممارسة أى أنشطة حزبية بمواقعنا، فهذا النوع من الأنشطة له أماكنه المعروفة والمتاحة أما قصور الثقافة فهى للمصريين.

 

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

مندوب اليمن بالأمم المتحدة: موقف مصر من قضيتنا عروبى أصيل يليق بمكانتها وتاريخها
مشروعات صغيرة.. وأحلام كبيرة
القاهرة ـــ واشنطن.. شراكة استراتيجية
وزير الاتصالات يؤكد على أهمية الوعى بخطورة التهديدات السيبرانية وضرورة التعامل معها كأولوية لتفعيل منظومة الأمن السيبرانى
تحاليل فيروس «سى» للجميع فى جامعة المنيا
«فوربس»: «مروة العيوطى» ضمن قائمة السيدات الأكثر تأثيرًا بالشرق الأوسط
موعد مع التاريخ «مو» يصارع على لقب the Best

Facebook twitter rss