صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

أحزاب ونقابات

ماراثون الإرهاب يضرب أمريكا من جديد

17 ابريل 2013



ترجمة ـ مي فهيم وإسلام عبدالكريم ووسام النحراوي

اتسمت النسخة 117 من ماراثون بوسطن بمشاهد دموية مليئة بالرعب والفزع، حيث أعادت إلي الأذهان صدمة التفجيرات الإرهابية التي هزت عرش الولايات المتحدة الأمريكية في الحادي عشر من سبتمبر عام 2001.

فقبيل انتهاء ماراثون بوسطن بـ 13 ثانية، انفجرت قنبلتين في وقت واحد تقريبا بالقرب من خط النهاية للسباق، وأوقع التفجيران ثلاثة قتلي علي الأقل وأكثر من مائة وسبعين جريحا ولا يزال الكثير من الجرحي في حالة حرجة.

وقد وقعت الانفجارات العنيفة بعد ساعات من وصول أول متسابقي الماراثون إلي خط النهاية.

 

وعنونت صحيفة «الديلي تليجراف» البريطانية تقريرها بسؤال عنمن يقف وراء تفجيرات بوسطن؟ رأت الصحيفة أنه من السابق لأوانه الإعلان عن هوية المسئولين عن التفجيرات، إلا أنها رجحت   احتمالية أن يكون أمريكيًا متطرفًا وراء الهجوم.

فيما تشير أصابع الاتهام إلي مسئولية الجماعات الجهادية إذ إن أسلوب الهجوم وهدفه تتشابه مع منهج تنظيم القاعدة من حيث الهجوم الذي يستهدف القتل الجماعي وهذا ما يتوفر لها في أماكن مثل الساحات الرياضية المزدحمة، والمناسبات الاجتماعية السنوية والمعارض الدولية الكبيرة والأسواق والمباني.

بينما نفي إحسان الله إحسان المتحدث الرسمي باسم حركة طالبان تورط الجماعة في التفجيرات التي هزت بوسطن مساء الاثنين، علي الرغم من تأييدها للهجمات المسلحة علي الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها، حسبما أفادت صحيفة «الاندبندنت» البريطانية.

في السياق نفسه، نقلت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية إعراب محمد الشلبي زعيم الجماعة السلفية في الأردن عن سعادته لرؤية الرعب في عيون الأمريكان، مؤكدا أن دماء الأمريكيين ليست أغلي من دماء المسلمين، وأنه من الجيد أن يشعر الأمريكيون بما عاني منه شعوب العراق وأفغانستان عندما غزتهم القوات الأمريكية.

فيما أكد مسئول بهيئة مكافحة الإرهاب في الشرق الاوسط ومقرها في الأردن أن الانفجارات تحمل السمة المميزة لجماعة إرهابية منظمة مثل تنظيم القاعدة، إلا أنه أشار إلي عدم وجود أدلة فعلية تربط تنظيم القاعدة بالتفجير.

وأعلن مسئول أمني أردني ـ رفض ذكر اسمه ـ عن تعزيز القوات الامنية حول السفارة الأمريكية في عمان بعد التفجيرات الإرهابية.

من جانبه، أفاد موقع «ديبكا» الإسرائيلي أن الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الأمريكية تتعقب حاليا اثنين من المشتبه في ضلوعهما في تفجيرات بوسطن، أحدهما أسمر اللون ويتحدث بلهجة ليست أمريكية، تدور الشبهات أنها شرق أوسطية.

وتساءل الموقع أين اختفت العناصر الأمنية المكلفة بتأمين الماراثون الذي شارك به حوالي 25 ألف عداء، وهل تم فعليا تمشيط المنطقة قبل الحدث، وهل حلقت في سماء المدينة الأمريكية مروحيات مجهزة للمراقبة والكشف عن المتفجرات. 

وألقي «ديبكا» باللوم علي العناصر الأمنية الأمريكية في تقصيرها في الإجراءات الأمنية المتبعة، ففي حالة العثور علي عبوة واحدة من بين تلك العبوات كان الوضع سيختلف، وكان من الممكن إنقاذ عدد أكبر من الضحايا، أو الإعلان عن إلغاء السباق نهائيا.

وعلي الرغم من تخوف العالم من أن ماراثون بوسطن قد يكرر سيناريو أحداث الحادي عشر من سبتمبر وما أعقبه من استهداف العراق وأفغانستان، إلا أن الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش أعرب عن ارتياحه لما قام به خلال رئاسته، مؤكدا ثقته بأن القرارات المتعلقة بالعراق وأفغانستان كانت صائبة.

وأكد بوش، خلال مقابلة نادرة أجرتها معه صحيفة «دالاس مورنينج نيوز» الأمريكية، أنه ليس لديه ولع بالعودة للمشهد السياسي، لكن نشاطه سيتركز علي معهد سياسات سيفتتحه يعرف الناس بالأسباب التي دفعته لاتخاذ قراراته خلال رئاسته.

وأشار بوش إلي أن رئاسته شكلتها هجمات الحادي عشر من سبتمبر وإعصار كاترينا وكلاهما أحداث غير متوقعة، مضيفا «رئاستي حددتها أشياء لم أكن أرغب بالضرورة في أن تحدث».

ودافع بوش عن تناوله للاقتصاد، مذكرا بأنه جاء للحكم خلال ركود وإن كان معتدلا إذا تمت مقارنته بالأزمة المالية التي حدثت عند نهاية ولايته تقريبا.

وأشارت إلي أن بوش يري بأن غزو العراق كان يحظي بتأييد وأن تغيير النظام في العراق كان أيضا سياسة يتبعها كلينتون خلال رئاسته.مضيفة أنه منذ أن ترك بوش منصبه اعتاد الرئيس الأمريكي باراك أوباما والديمقراطيون وحتي الجمهوريون علي انتقاده في أية أخطاء تحدث. ونقلت الصحيفة عن بوش قوله «لا يود أي شخص أن يتم انتقاده كل الوقت»، لكنه استبعد أن يكون هناك ترصد لانتقاده.

الجمهوريون يهاجمون «أوباما» بعد ترويجه انتهاء «القاعدة» بموت «بن لادن» 

كتبت ـ هبة سالم