صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

ثقافة

محمد بركة: أخاف على حرية التعبير فى ظل النظام الحالى

17 ابريل 2013

حوار: خالد بيومي




يعشق محمد بركة - روائى وقاص وصحفي، الكتابة فى روحها وجوهرها - وليس فى قشورها، أعلن عن إصراره على البقاء فى الهامش من خلال كتابه «لماذا كرهت المثقفين» .. هذا الهامش الذى يمنحه بصيرة يرى من خلالها الأشياء بوضوح كامل، وهو كاتب كثير الشك، وغير مقتنع دائما، ورضاه عن نفسه قليل .. صدر له من قبل رواية «الفضيحة الإيطالية» التى كثر الحديث عن إثارتها لمناطق شائكة، وكتاب «صباح العكننة» الساخر، ومؤخرا صدر له رواية «عشيقات الطفولة»... عن روايته الجديدة وقضاياه الأدبية ورأيه فى حال المثقفين قبل وبعد الثورة، دار هذا الحوار معه:

■ ما سبب خلو روايتك الأخيرة «عشيقات الطفولة» من المشاهد الساخنة والمناطق الشائكة عكس رواية «الفضيحة الإيطالية»؟
 
- أعترف بأننى بالفعل قمت بحذف صفحتين كاملتين من الرواية، كانتا مرشحتين لإثارة الجدل، وهذا قرار اتخذته تلقائيا، ووافقنى عليه الأديب إبراهيم عبد المجيد صاحب دار الياسمين للنشر التى نشرت الرواية، وكان عزائى فى ذلك أن الصفحتين ليس لهما تأثير قوى على بنية العمل وكتبتهما كمقدمة وتمهيد، بحيث لم يتغير البناء الدرامى بعد الحذف وهنا فقط ضبطت نفسى متلبسا بما يسمى الرقابة الذاتية، أما باقى العمل فقد كتبت كل حرف فيه بحرية تامة، ويبدو أن تراجع ما تسميه مشاهد ساخنة أو مناطق شائكة يعود إلى نضج فى عملية الكتابة، نفسها حيث أصبحت أميل إلى التلميح أكثر من التصريح، والإشارة غير المباشرة أكثر من الاقتحام المباشر.
 
لكن البعض يتخوف من قيود محتملة على حرية التعبير والإبداع فى ظل النظام الحالى فى عهد النظام السابق كان الإخوان يبتزون السلطة ويهاجمون الثقافة والفن باعتبارهما الجناح الأضعف فى الدولة، وأنا شخصيا لا أعتقد أنهم يؤمنون بحرية الإبداع ولكنهم لو فكروا فى فرض أى قيود لن يصمت المثقفون على قمع الحريات.
 
■ لماذا العودة إلى القرية فى الرواية بعد مرور أكثر من عشرين عاما على الإقامة فى القاهرة؟
 
- تعتبر القرية المنطقة الأكثر دفئا فى وجدانى وهناك مقولة شهيرة مفادها «إن الطفل أبو الرجل» وليس العكس بمعنى أنك تخضع فى تشكل شخصيتك لجينات الطفولة، ورغم القسوة الظاهرية التى عشتها فى طفولتى الا أننى أعتبرنفسى ابنا حقيقيا لجنة الأفق الاخضر وللمياه الجارية والسماء المفتوحة وصوت الطيور الآتية من مكان ما بعيد لتنقذك من النوم .. هذه المشاهد حاولت استعادتها فى هذه الرواية.
 
■ ما الذى دفعك إلى كتابة «لماذا كرهت المثقفين»؟
 
- أنا لا أعرف الكراهية، وسؤالك هو عنوان أحد كتبي، لكننى عشت لحظة غضب تجاه العديد من مؤشرات النفاق والازدواجية، ولكننى الآن بعد أن تجاوزت الأربعين من العمر أصبحت رجلا متسامحا يغفر للجميع أخطاءهم وخطاياهم، وبالتالى فقد أصدرت عفوا عن كل مثقفى مصر.
 
■ هل اختلف أداء المثقفين بعد الثورة عما قبلها؟
 
- السواد الأعظم من المثقفين لا يزالون يتحسسون طريق المصالحة مع السلطة لأنهم اعتادوا أن يعيشوا على الفتات الذى يتساقط من مائدة النظام الحاكم وهم الآن فى مأزق لأن جماعة استبدادية اعتادوا ان يهاجموها وصلت الى الحكم، لذلك فالمشهد يسوده الارتباك، لكن هذا لا يمنع وجود ( قلة ) من المناضلين الحقيقيين الذين هجروا القاعات المغلقة والمكيفة ونزلوا الى الشارع .. هذه القلة هى من أنقذت شرف الثقافة المصرية ولن أذكر أسماء حتى لا أنسى أحدا.
 
■ لماذا توقفت عن الكتابة منذ العام 2006 ثم عاودت الكتابة بعد مرور سبع سنوات؟
 
- أعترف أن العمل الصحفى استغرقنى رغم أننى لا احبه وأتعامل معه مثل علاقة عاطفية باردة تخلو من المشاعر كما أننى كنت كسولاً، ورسخ هذا الاحساس مناخ الاحباط الموجود فى الوسط الأدبي، وعندما أنتهى من كتابة العمل يتوجب عليك أن تعيش رحلة معاناة مع دور النشر وتخضع لابتزازهم وهذا شيء محبط، لكننى خلال التوقف عن الكتابة الابداعية كنت أمارس كتابة المقالات بشكل دائم.
 
■ لماذا اتجهت الى كتابة الأدب الساخر مؤخرا؟
 
- سوف أكون صريحا معك الى أقصى حد، لقد اتجهت الى هذا اللون من الكتابة لأنه كان نافذتى الوحيدة لكى أعبر عن ذاتى بشكل تلقائى فى صفحة متخصصة بصحيفة الاهرام، لكنى أفضل السخرية المتضمنة داخل العمل الادبى لذلك أغضب حينما يصفنى أحدهم بالكاتب الساخر لأنى لا أعتبر نفسى يوما ما من الساخرين من والسخرية لدى تتسلل داخل العمل الادبى لكنى لا أحشر فى زمرة الادباء الساخرين المحترفين.
 
 
■ هل ستختلف كتاباتك بعد الثورة عما قبلها؟
 
- الكاتب هو الكاتب فى كل الأحوال، ولاشك أنه بعد الثورة أشعر بقدر كبير من المسئولية تجاه وطنى ومشروعى الإبداعي، ولا سيما أننا نمر بمفترق طرق.
 
■ هل أنت راض عن المتابعة النقدية لأعمالك؟
 
- لا تساورنى أى عقدة اضطهاد، بالعكس هناك احتفاء نقدى بأعمالى لكنه نادر، والشيء الوحيد الذى لا أشعر بالرضا تجاهه هو كسلى الشديد وربما يرجع ذلك إلى أننى من مواليد برج الحمل.
 
■ هل كتبت ما تحلم به؟
 
- لقد اقتربت قليلا من الحلم الذى يراودني، حينما كتبت عن أحلى قصة حب عشتها فى حياتى وسجلتها فى روايتى الجديدة «عشيقات الطفولة» التى استمرت سبع سنوات.
 






الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

أبوالليل.. ترك الوظيفة.. وبدأ بـ«ورشة» ليتحول لصاحب مصنع
دينا.. جاليرى للمشغولات اليدوية
مارينا.. أنشأت مصنعًا لتشكيل الحديد والإنتاج كله للتصدير
افتتاح مصنع العدوة لإعادة تدوير المخلفات
كاريكاتير أحمد دياب
قرينة الرئيس تدعو للشراكة بين الشباب والمستثمرين حول العالم
الجبخانة.. إهمال وكلاب ضالة تستبيح تاريخ «محمد على باشا»

Facebook twitter rss