صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

ثقافة

الغيطانى: قهر الستينيات سبب ما نحن فيه اليوم وإمام: التخيل أصدق لحظات التاريخ

9 ابريل 2013

كتبت: ايمان على




فضل المشاركون والحضور على حد سواء فى ندوة «أقنعة الرواية التاريخية» التى عقدت بالمجلس الأعلى للثقافة الابتعاد عما اعتدناه عند التصدى لمثل هذه الجدلية، فلا حديث عن التداخلات التفصيلية وﻻ استغراق فى تفسير: كيف يكتب الأدب السياسة؟
 
فى «الحواريّة» - كما جاء فى الدعوة إلى الندوة على الإنترنت - استدعى الضيفان من جيلين مختلفين الروائيان جمال الغيطانى وطارق إمام اللحظات القريبة جدا والإنسانية التى عاشاها قبل وأثناء الإعداد للروايتين محل النقاش «الزينى بركات» و»الحياة الثانية لقسطنطين كفافيس» باعتبارهما نموذجا لما اصطلح على تسميته بـ«الرواية التاريخية». وهى اللحظات التى اتفق الجميع على أنها الأصدق فى التاريخ.
 
السيناريست محمد الغيطى قال لا يوجد تاريخ بل يوجد مؤرّخين، والحقيقة دائما نسبية. استشهد الغيطى بمذكرات سعد زغلول وكيف نجحت اللقطات الخاصة مع زوجته فى التقاطع مع السياسة والقبض على روح العصر والنضال وقتها اكثر من تسجيل أحداث صعود وهبوط حزب الوفد مثلا. على هذا المنوال حكى جمال الغيطانى الذى أكد أن «الزينى بركات» ليست رواية تاريخية؛ عن طرفات تعلّقت باستقبال القرّاء للرواية، وشرح أن التفاصيل فى الرواية دقيقة جدا لكنه أعاد تفكيك الوقائع وتشكيلها مرة أخرى. استعاد صاحب «التجليّات» فى اللقاء الأجواء التى مهّدت لنشر الرواية، فقد أجازها الرقيب فى روزاليوسف حيث نشرت على حلقات ما بين 68 و69 على أنها «مخطوطة قديمة»!
 
التاريخ حقيقة مستقرة ومقدسة بينما الرواية كذبة كبيرة. هنا يشرح الروائى الشاب طارق إمام وجهة نظره فى الرواية التاريخية: «إعادة تقديم الحكاية التاريخية وتفكيكها». وعلى هذا النحو أوضح أنه كتب رواية عن بقايا بشر ذلك العصر: «شخصيّات بتطلّع فى الروح، مدينة شبحية قوية جاثمة على شخوصها وفى نفس الوقت ضعيفة تلفظ أنفاسها الأخيرة». الناقد السيد إمام وافق ابنه الرؤية: «التاريخ قصة على أية حال، والفارق معدوم بين التخيل والتاريخ». ورأى إمام الأب أن رواية «الحياة الثانية لقسطنطين كفافيس» اعتمدت باعتبارها رواية حديثة على تفكيك اليقين والحقائق الكبرى بعكس الرواية الستينية التى «تفوح سياسة» وكان وقتها معتادا اختلاط دور الكاتب بالمناضل. أما إمام الابن فعلّق على «الزينى بركات» بأنها رواية تاريخية عربية بامتياز أسّست لصنعة الانحراف (الالتباس) المبدعة على حد وصفه بين (الحدث - الشكل الروائي) أو بين الوقائع التاريخية والقالب الذى تصاغ فيه، استطاع الغيطانى بحسب إمام التلاعب بالتاريخ واختراع شكلا للرواية يحاكى الواقعة التاريخية، يقصد السرادقات السبع التى قسّمت إليها رواية الزينى وليست إلى فصول كما المعتاد.
 
من ناحيته أكد جمال الغيطانى أن روايته نتاج عهد عبد الناصر وموضوعها الأساسى إدانة القهر لكن هذا لا يعنى أنه قصده من شخصية الزينى بركات: «خفت من الزينى بركات على كثرة انشغالى به». بينما علق أحمد عبد اللطيف بأن القراءة الإسبانية للزينى بركات اعتبرتها رواية عن «محاكم التفتيش». قدر مصر برأى الغيطانى أنها تصعد وتهبط بتاريخها، وهو يعتقد أن التاريخ المصرى ممتد، وما نعيشه اليوم هو أقرب إلى التاريخ المملوكي، وأن القهر البوليسى فى الستينيات هو السبب فيما نحن عليه اليوم.
 
 






الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

البنت المنياوية والسحجة والتحطيب لتنشيط السياحة بالمنيا
الزوجة: «عملّى البحر طحينة وطلع نصاب ومتجوز مرتين.. قبل العرس سرق العفش وهرب»
حكم متقاعد يقوم بتعيين الحكام بالوديات!
حتى جرائم الإرهاب لن تقوى عليها
الجيش والشرطة يهنئان الرئيس بذكرى المولد النبوى
تعديلات جديدة بقانون الثروة المعدنية لجذب الاستثمارات الأجنبية
50 مدربًا سقطوا من «أتوبيس الدورى»!

Facebook twitter rss