صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

24 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

ثقافة

كريم القريطى يقدم «وجوه عابرة» فى «المسار»

24 مارس 2013

كتبت : سوزي شكري




«الشارع المصرى حزين أكثر من أى شارع فى العالم، ودائما أتجول فى شوارع القاهرة وأتابع التعبيرات التى انطبعت على الوجوه، أجد  انفعالات تغلل فى ملامح البشر، وأحاسيس لا تصفها الكلمات، الكل فى حالة حزن عميقة جدا»، هكذا يرى الفنان التشكيلى كريم القريطى حالة الشعب المصرى الآن، القريطى يعد من الفنانين الشباب المميزين فى الحركة الفنية التشكيلية الذى يطرح مشروعا فنيا إنسانيا وسيكولوجيا من خلال معارضه، كما يمتلك تقنية فنية متفردة، وهذا المعرض المقام بقاعة المسار تحت عنوان «وجوه عابرة» هو استكمال لمشروعه الفنى والجمالي.

وجوه الأشخاص هى العنصر الأساسى فى تكوين لوحاته،عرض القريطى مجموعة من اللوحات الكبيرة الحجم، وهى تكوينات قائمة على فن البورتريه، يتبع الفنان مذهب الواقعية، اللوحات بعضها وجوه مستقلة، وبعضها قسمها الفنان إلى مجموعات يمكن أن تطلق على كل مجموعة ثلاثية، لأنها مكونة من ثلاث لوحات تحمل نفس التأثيرات اللونية القاتمة مع اختلاف ملامح الوجوه، وكل عمل هو وصف لحاله سيكولوجية انفعالية وتفاعلية إنسانية، ورغم أن من بينها وجوه تحمل البراءة فأنها براءة تائهة، والأغلبية من الوجوه المعروضة تحمل ملامح حادة وغامضة بعض الشيء، هذا الغموض يظهر فى صمت وسكون عيون الوجوه التى تبدو أحيانا باكية وأحيانا أخرى تدعو من ينظر إليها إلى البكاء، كما أكد على مشوار الزمن فى تجسيم خطوط الملامح، وبذلك وضع المتلقى فى حالة تأمل وحيرة وتسأل لمن تكون هذه الشخصيات؟ إنها لا تصف طائفة أو طبقة معينة من الشعب، يجيب القريطى أنها وجوه اختزنت فى ذاكرتى وقمت باستدعائها من مخزونى البصرى ومن متابعتى للحياة اليومية للمصريين بمختلف طبقاته.

عبر الفنان عن أحاسيس أغلبها درامية، وعلى حد وصفه فإنه يرى مصر اليوم تبكى واختفت الابتسامة من القلوب ولم تعد تظهر على الملامح، فأسقط هذه الحالة على ملامح الوجوه، تعبيرات الوجوه تصف أحاسيس تقترب من الاكتئاب منها الإحساس باليأس والحيرة والقلق والانتظار والترقب والانهيار والهزيمة والانكسار، ابتعدت الوجوه عن إحساس التفاؤل والأمل والغد المشرق.

أما من الجانب التشكيلي، فإتقان القريطى لتشريح الوجه وإدركه للتفاصيل الدقيقة ووعيه بمواطن وأجزاء التعبير والانفعال فى البورتريه، وصلت إلى درجة التميز والإبداع، ورغم اتباعه الواقعية فى الرسم فإنه حذف  صفات من كل الشخصيات مثل حذف الشعر، والاكتفاء بملامح الوجوه وله أهداف من هذا الحذف أولهما: التركيز على الانفعالات، وثانيهما: يريد ألا يشغل عين وذهن ووجدان المتلقى عن استقبال رسالة العمل، وساعده على وصول الرسالة اختياره زوايا جديدة فى رسم البورترية.

أما عن تقنية لوحاته فهي غير تقليدية التنفيذ، وتذكرنا كثيراً بتقنيات وأساليب التصوير الفوتوغرافى واختياره لتقنية أقلام الفحم هو اختيار صعب ولا يقل أهمية عن اختياراته للموضوع وزاوية الرسم، استخدامه للفحم الأسود ودرجاته بين الرمادية والأسود والأبيض الشفاف أضفى على الوجوه حالة شجن، كما أظهر عن طريق الظل والنور وتجسيم الملامح عدة تأثيرات ملمسية تبدو كأنها منسوجة بين خطوط الوجوه تشابه جاء بين الوجوه إن جميعهم تحتضنهم حالة معاناة ومأساة مشتركة وإن اختلفوا فى المرحلة العمرية التى أظهرها الفنان من خلال ملامح الوجوه.

 

 

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

مندوب اليمن بالأمم المتحدة: موقف مصر من قضيتنا عروبى أصيل يليق بمكانتها وتاريخها
مشروعات صغيرة.. وأحلام كبيرة
وزير الاتصالات يؤكد على أهمية الوعى بخطورة التهديدات السيبرانية وضرورة التعامل معها كأولوية لتفعيل منظومة الأمن السيبرانى
موعد مع التاريخ «مو» يصارع على لقب the Best
القاهرة ـــ واشنطن.. شراكة استراتيجية
«المصــرييـن أهُــمّ»
عبدالله بن زايد لـ«روزاليوسف»: المباحثات مع الرئيس السيسى كانت إيجابية للغاية

Facebook twitter rss