صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

اتكلم

«ينتهى الغلاء إذا تحجبت النساء»

22 مارس 2013



قبل الثورة كده بحوالى 10 سنين كان فى عبارة منتشرة وبتتكرر فى المواصلات العامة وخاصة اتوبيسات هيئة النقل العام، وكمان موجودة على الحيطان فى الشوارع، العبارة نصها «ينتهى الغلاء اذا تحجبت النساء»، الجملة دى بتحمل فى طياتها رؤية إسلامية صرف للحياة الاقتصادية – دا من وجهة نظر اللى كاتبها طبعا - والغريب ان الجملة دى كانت منتشرة فى عصر مبارك وتحديدا فى آخر عهده، يعنى بعدما الكرب اشتد والبلد بدأت تدخل مرحلة الاحتقان، وعداد الثورة التنازلى اشتغل، وطبعا طبعا اللى كان متبنى وجهة النظر دى هما التيارات الاسلامية، اللى كانوا غرقانين فى التفكير فى رفع اقتصاد مصر بدفع البنات لارتداء الحجاب!!، فى حين كانت القوى الشبابية والتيارات الوليدة المليانة بالعنفوان السياسى بتشتغل على الإعداد للثورة بعد ثقتها الكاملة ان مبارك ونظامه لازم يمشوا.
 
وقامت الثورة وجه الاسلاميين من الظلام الى بقعة الضوء الكبرى فى البلد اللى هى كرسى الحكم، وبعدما احتلوا مجلس الشعب والشورى والرياسة، وبقى فى إيديهم كل حاجة، الاقتصاد المصرى بقى ميت حتة، والتضخم بدأ يزيد بشكل مريب، ولسه، كل دا والحزب الحاكم والحكومة مش بتتحرك لخفض الأسعار، بالعكس دى بترعى زيادة التضخم بإغراق مصر فى سيل من الاقتراض اللى بيدين مصر فى الوقت اللى مفيش اصلا خطة اقتصادية واضحة علشان نقترض علشانها، يعنى الفلوس اللى بنقترضها مش عارفين هى راحة فين، حاجة كده زى السلف تلف، اه مصر بقت فى قمة التلف الاقتصادى فى عهد الرئيس المؤمن.
 
نرجع تانى للجملة العبقرية اللى حيرة كل خبراء الاقتصاد بعدما قعدوا يحللوا إيه العلاقة اللى بين الاستثمارات اللى بتيجى للبلد بالحجاب، وإيه الرابط القوى بين شعر المرأة المكشوف وبين مؤشرات البورصة الهابطة؟، إيه العامل المشترك ما بين الطرحة وبين معدل التضخم.
 
طبعا علماء الاقتصاد احتاروا جدا فى العبارة اللولبية دى، خصوصا أنها بدأت تنتشر تانى بقوة فى الأتوبيسات بعد الثورة وتحديدا بعد وصول الإخوان للحكم، كما لو أنها بتبرر إخفاق الرئيس د.محمد مرسى فى انتشال البلد من الأزمة الاقتصادية، وبتشيّل الليلة للسيدات غير المحجبات!.
 

الجملة دى بتعكس قد إيه أن الناس دى معندهمش أى فكر ولا أى تخطيط، الإسلاميين جايين بمشروع اقتصادى اسمه «حجاب المرأة»!، فاكرين إن الدنيا والدين بيمشوا كده بالفهلوة والحداقة والفكاكة، ناسيين ان العمل والفكر المتفتح والخطط المحبوكة والدراسة المستمرة هى دى اللى هتحسن الاقتصاد، ميعرفوش ان نظريتهم دى هتوديهم فى 60 دهية ومش بعيد ينتهى بيهم الحال انهم هما نفسهم اللى هيلبسوا طُرح!







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

أبوالليل.. ترك الوظيفة.. وبدأ بـ«ورشة» ليتحول لصاحب مصنع
دينا.. جاليرى للمشغولات اليدوية
مارينا.. أنشأت مصنعًا لتشكيل الحديد والإنتاج كله للتصدير
كاريكاتير أحمد دياب
المقابل المالى يعرقل انتقال لاعب برازيلى للزمالك
«شىء ما يحدث».. مجموعة قصصية تحتفى بمسارات الحياة
الجبخانة.. إهمال وكلاب ضالة تستبيح تاريخ «محمد على باشا»

Facebook twitter rss