صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

17 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

مقالات ارشيفية روزاليوسف

فقراء العالم

1 اغسطس 2009

كتب : محمد عبد النور




 

محمد عبدالنور روزاليوسف اليومية : 20 - 12 - 2009


يبدو أن المكتوب علي جبين فقراء العالم أن يدفعوا فاتورة غني الأغنياء للأبد.. وأن يظلوا للأبد أيضا وقوداً لأفران التقدم الاقتصادي والانتعاش الحياتي لمجتمعات الأغنياء من دول العالم.. من الحقبة الاستعمارية التي تم فيها احتلال أراضيهم والاستيلاء المنظم علي ثرواتهم الطبيعية قامت عليها عناصر الثراء للدول الاستعمارية فتكدست خزائنها بسبائك الذهب وانتعشت أسواقها بتجارة الحرير والتوابل والملح.

 


وحتي الثورة التكنولوجية التي أصبح فيها العالم كمجموعات القري المتلاصقة ذات السماوات المفتوحة التي لا تعترف بحدود ولا تعرف عوائق ولا تهتم إلا بكل ما يضيف إلي الأغنياء والدول الغنية ثروات فوق الثروات.. فابتدع لها النظريات الاقتصادية والعولمة والأسواق المفتوحة وغيرها.


مرورًا بالثورة الصناعية التي حولت الفقراء ودولهم النامية إلي أسواق مستهلكة لا تتحول إلي الإنتاج إلا طبقاً لحسابات الأغنياء ومعاييرهم وأساليبهم في الثراء علي حساب الفقراء الذين لم يجدوا طريقا بعد التحرر من الاستعمار للارتقاء بمجتمعاتهم إلا بالاستدانة من الدول الصناعية الغنية الكبري التي مصَّت الدم حتي آخر قطرة.. فظهرت تعبيرات الدول النامية والشمال والجنوب والدول الصناعية ومجموعة السبعة وغيرها من مجموعات الأغنياء.


فإن كان هناك مكسب فهو للدول الغنية وإن كان هناك تقدم حياتي ورفع دخول المواطنين فهو للدول الغنية وإن كان هناك استقرار اقتصادي أو مجتمعي فهو للدول الصناعية الغنية وإن كان هناك ثمن فهناك الإصرار علي أن الدول النامية والفقيرة هي التي تدفع الثمن.


ولكن الثمن هذه المرة باهظ إلي الحد الذي لا يمكن قبوله ولا التعايش مع آثاره.. فهو هنا استقطاع من الجغرافيا والموارد الطبيعية والشواطئ والأراضي الزراعية الخصبة ومياه الأنهار العذبة.. إنتقاص من الثروات الطبيعية للدول النامية والفقيرة التي تقوم عليها كل خططها للتنمية والنمو وحل مشكلات مجتمعاتها القابلة للانفجار.


لا تري الدول الغنية مشكلة في تغير مناخ الأرض.. ولا تجد في ما تبثه مصانعها في الغلاف الجوي من غازات تسبب الاحتباس الحراري لكوكب الأرض بالأمر الخطير مادامت مصانعها تعمل بكامل طاقاتها.. اقتصادها لن يتأثر.. وحياة مواطنيها لن يصيبها أي ضرر.


ومن ثم لا تريد الدول الغنية أن تتحرك ولا تريد أن تعد أو تتعهد.. و لا تري فقدان الفقراء لثرواتهم الطبيعية وأراضيهم الزراعية ومصادر مياههم العذبة سوي ثمن بسيط.


[email protected]







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

تطابق وجهات النظر المصرية ــ الإفريقية لإصلاح المفوضية
«الدبلوماسية المصرية».. قوة التدخل السريع لحماية حقوق وكرامة المصريين بالخارج
بشائر مبادرة المشروعات الصغيرة تهل على الاقتصاد
الاستثمار فى التنوع البيولوجى يخدم الإنسان والأرض
ندرك المعنى الحقيقى لأسطورة الخطيب
6 مكاسب حققها الفراعنة فى ليلة اصطياد النسور
الحكومة تستهدف رفع معدل النمو لـ%8 خلال 3 سنوات

Facebook twitter rss