صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

17 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

محافظات

فضيحة بالدقهلية : استخدام «جراكن» الغسيل الكلوى فى تخزين «زيت الطعام»

6 فبراير 2013

كتب : اسامه فؤاد




 

 

النفايات الطبية الناتجة من المستشفيات والعيادات المنتشرة فى مراكز محافظة الدقهلية التى تشتهر بأنها عاصمة الطب فى مصر أصبحت خطرا داهما على صحة الانسان والبيئة  نظرا لانتشار التلوث ونقل الامراض الخطيرة نتيجة لتنوع هذه النفايات التى تقدر بنحو من 6 الى 7 أطنان يوميا من الامراض المختلفة. ويقول وليد على المتولى محاسب ان النفايات الطبية أصبحت ظاهرة خطيرة بعد قيام الجشعين من بعض المواطنين بإعادة تشكيل هذه النفايات مرة أخرى فى صناعات متعددة مثل إعادة استخدامها فى صناعة لعب الاطفال بل ووصل الامر الى تصنيعها فى أدوات الطعام واستغلال جراكن الغسيل الكلوى فى تعبئة زيت الطعام.

 

وأشار المتولى الى أن أحد مرضى الغسيل الكلوى بمستشفى المنصورة العام القديم قد تقدم بشكوى الى مديرية الصحة اتهم فيها رئيسة التمريض ببيع جراكن الغسيل لأحد أصحاب المطاعم الكبرى بالمنصورة لتخزين زيت الطعام وأنه قام بكتابة رقم السيارة النقل التى قامت بتحميل هذه الجراكن وانه لا توجد آلية واضحة فى إعدام النفايات التى تتسبب فى إصابة مئات بل آلاف بالمرض نتيجة ذلك

 

يرى أيمن أحمد الجمل رجل أعمال أن المشكلة تكمن فى قلة عدد المحارق وعدم الرقابة الصارمة على المستشفيات والمراكز الطبية والعيادات الخاصة وظهور النفايات فى الشوارع ووسط القمامة العادية وتجار الخردة وكسارات البلاستيك الذين يجمعون المخلفات من عيادات النساء والولادة ومراكز الغسيل الكلوى ويتم إعادة تصنيعها مرة أخرى مما يهدد بكارثة بيئية خطيرة.

إلغاء تعاقد العيادات

ويضيف المهندس يوسف الميرغنى بهلول أن معظم المحارق الموجودة بالمحافظة غير مطابقة للمواصفات ويجب أن تعمل هذه المحارق طبقا للمواصفات قبل بناء محارق جديدة وأن نقابة الاطباء ومديرية الصحة تحصل على الرسوم المستحقة على نقل المخلفات الطبية الى المحارق ولكن لايتم نقل المخلفات الطبية بالفعل.

وطالب بهلول بضرورة إلغاء تعاقد العيادات والمستشفيات مع الوحدات المحلية لنقل المخلفات الطبية عن طريق الجرارات الزارعية غير المطابقة للمواصفات ونقلها الى مقالب القمامة العمومية وأصبحت تجارة رابحة للغاية مؤكدا ضرورة وجود سيارات مجهزة لنقل المخلفات الى المحارق الطبية ولفت الميرغنى الى ضرورة انشاء محرقة طبية بكل مستشفى عام أو مركزى أو خاص وان يخصص بكل مركز عدد كاف من المحارق بكل مركز من مراكز تخصص للعيادات الخاصة.

السرنجات والشاش

وكشف أحد العاملين بأحد المستشفيات أن المحرقة الموجودة بالجهاز الهضمى ومستشفى الاطفال بجامعة المنصورة معطلة منذ فترة طويلة مما يتسبب فى عدم حرق المخلفات ووضعها فى أى مكان أو يتم فرم المخلفات الطبية من السرنجات والشاش وخلافه ثم وضعها فى القمامة العادية دون دفنها وأنه لايتم أى كشف دورى على العاملين وأنه لا يراعى أى رعاية صحية أو مادية.

ويطالب أمين محمد مخيمر المحامى بتطبيق قانون الخدمة الصحية وقانون البيئة رقم 4 لسنة 1994 حتى نتجنب الاثار السلبية حال استخدام هذه المخلفات مرة ثانية واستخدامها فى أغراض تضر بالصحة العامة، محذرا من الآثار السلبية إذا لم تتم السيطرة عليها وأنه لابد من حصر المحارق الموجودة حاليا.

ويشير المهندس عاطف المنياوى مدير إدارة شئون البيئة بالمحافظة الى أن النفايات الطبية تمثل مشكلة بيئية خطيرة وذلك من انتشار العدوى بمجموعة كبيرة من الميكروبات الخطيرة مثل فيروس الالتهاب الكبدى وغيرها من الميكروبات التى تصيب أعضاء الهيئة الطبية لكونهم فى خط المواجهة الاول لانتشار أى ميكروب وهناك حالات إصابة متعددة كثيرة من الاطباء وهيئة التمريض وغيرهم.

علاوة على تلوث البيئة بالمواد الكيمائية الناتجة من مخلفات المعامل والأبحاث وكذلك التلوث الاشعاعى الناتج من المواد المشعة الموجودة فى مخلفات أقسام الاشعة.

التخلص من الميكروبات

وأوضح المنياوى أن وسائل التخلص من النفايات الطبية متعددة مثل حرق النفايات عن طريق محارق خاصة الدفن الصحى والطحن ثم الدفن الصحى والمعالجة الكميائية أو التعقيم أو إعادة الدورة للنفايات غير المعدية وغيرها مضفيا أن وكالة الحفاظ على البيئة EPA أكدت ان حرق النفايات الطبية يتم عن طريق محارق خاصة لها مميزات كبيرة منها التخلص من معظم الميكروبات للنفايات وإنقاص حجم وكتلة الميكروبات وتحويل النفايات البشرية مثل الدماء والافرازات والاعضاء وغيرها الى رماد يسهل التخلص منه والتخلص من معظم المواد الكيميائية عن طريق الحرق والاستفادة من درجة الحرارة الناتجة من عملية الحرق واستغلالها فى نواحٍ كثيرة.

ويشدد الدكتور ياسر الجمل الخبير البيئة بجهاز شئون البيئة على ضرورة أهمية توافر المواصفات القياسية فى المحارق الخاصة للنفايات الطبية وأن تكون المحرقة فى الجهة القبلية الشرقية للمنشأة الطبية ولها قاعدة خرسانية وغرفة خاصة مساحتها حوالى 6x6 أمتار.

شفط الانبعاثات

واشترط ضرورة ان تبعد هذه الغرفة عن مبنى المستشفى بحوالى 15 الى 20 مترا وان توجد هواية داخل الغرفة لشفط الانبعاثات الى خارج الغرفة فى جهة بعيدة عن مبنى المستشفى بالاضافة الى وجود مدخنة تكون نهايتها سطح مبنى المستشفى ويكون ارتفاعها أعلى من ارتفاع مبنى المستشفى بحوالى 6 أمتار وان يكون سياجا خاص للغرفة وباب محكم ولا يدخلها المسئولون عن عملية الحرق وان يتم الكشف عن الانبعاثات المحرقة بشكل دورى لتكون مطابقة للمواصفات والقانون 4 لسنة 1994 للبيئة.

الصلب المجلفن

كما يرى الخبير البيئة بجهاز شئون البيئة ضرورة أن يكون بجوار ها عدد 2 صندوق لتجميع المخلفات من الصلب المجلفن وان تكون المحرقة مصنعة من الصلب المبطن بالطوب الحرارى العازل لدرجات الحرارة العالية وتتركب من غرفتين اولى وثانية بحيث تكون درجة الحرارة فى الغرفة الاولى 700 درجة مئوية وفى الثانية 1200 درجة مئوية ولابد ان تكون بالمحرقة جهاز لمعالجة الغازات الناتجة منها لاحتراق جميع الشوائب والملوثات بما يحقق اشتراطات جهاز شئون البيئة.

وطالب بضرورة تدريب العاملين بالمحارق وارتداء الملابس خاصة ولبس جوارب حرارية وواق وعدم فتح المحرقة الا بعد انخفاض درجة حرارة المحرقة وان يتم التعامل مع النفايات بشكل حذر منعا لانتقال العدوى اليهم وان يتم الكشف الدورى على العمال للتأكد من سلامتهم وتوفير البدلات والحوافز المادية المناسبة لطبيعة هذا العمل الخطر.

الرقابة الفاعلة

من جهته يؤكد المحافظ صلاح الدين المعداوي على ضرورة المراقبة الفاعلة والجادة على العيادات والمستشفيات الخاصةوأيضا المنشآت الطبية الحكومية التابعة لوزارة الصحة ومستشفيات الجامعة وضرورة إنشاء سجل يدون به كمية المخلفات الناتجة من العيادة أو المنشأة الطبية وكيفية التخلص منها وغلق أى عيادة لا تلتزم وبالفعل تم إغلاق أكثر من عيادة بسبب عدم التزامها وانه لابد من وجود هذه السجلات وهناك حملات مستمرة من التأكد من ذلك ويتم الغلق لمدة شهر لحين توفيق أوضاعهم.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

السيسى يتسلم رسالة من نظيره الغينى.. ويؤكد: التعاون مع إفريقيا أولوية متقدمة فى السياسة المصرية
«السياحيون «على صفيح ساخن
واحة الإبداع.. «عُصفورتى الثكلى»
قرض من جهة أجنبية يشعل الفتنة بنقابة المحامين
كاريكاتير
إحنا الأغلى
كوميديا الواقع الافتراضى!

Facebook twitter rss