صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

24 اغسطس 2019

أبواب الموقع

 

عربي ودولي

تكميم «الإنترنت» سلاح تركيا وقطر لمزيد من الديكتاتورية

4 اغسطس 2019

كتبت : داليا طه




تحاول كل من قطر وتركيا تحسين صورتهما بشتى السبل، وعلى الرغم من إنفاق ملايين الدولارات على وسائل إعلامية من صنعهما لتجميل صورتهما إلا أن كل محاولاتهما باءت بالفشل. وفى إطار سعيهما للسيطرة على وسائل الإعلام قررا احتكار مواقع التواصل الاجتماعى ومراقبة محتواها.

وقد أكد تقرير لقناة «مباشر قطر»، أن هناك تحركات مشبوهة، يحاول من خلالها تنظيم الحمدين الحاكم فى الدوحة السيطرة على المشهد الإعلامى فى منطقة الشرق الأوسط بشكل خاص، ومحاولة تغيير الرأى العام العالمى بصفة عامة، ضمن مخطط خبيث، يسعى من خلاله تميم بن حمد إلى ترويج مشروع الإخوان الهدام وسياساته التخريبية فى مختلف دول العالم.
وأضاف تقرير «مباشر قطر»، أن هذا المشروع أزاح الستار عنه، رئيس مجلس إدارة مدينة قطر الإعلامية، مدير مكتب الاتصال الحكومى فى الدوحة، سيف بن أحمد آل ثان، حيث أكد فى مقابلة تليفزيونية مؤخرا سعى الحكومة القطرية إلى الاهتمام بوسائل التواصل الاجتماعى، واستخدامها كوسيلة بديلة لوسائل الإعلام التقليدية، فى الترويج للمشروعات والأفكار المختلفة.
ولفت التقرير، إلى أن السياسة الجديدة التى ينتهجها النظام القطرى فى السيطرة على المشهد الإعلامى بمنطقة الشرق الأوسط، محاولة بائسة من أجل غسل أدمغة الشباب، ودفعهم نحو تبنى فكر الإخوان، والإيمان بمشروعهم والعمل على تنفيذه فى المنطقة.
وأوضح التقرير، أن تنظيم الحمدين، ومن خلال العمل على مشروعه الإعلامى الواسع، يستهدف ضرب استقرار دول المنطقة، لا سيما مع تزايد استخدامات مواقع التواصل الاجتماعى وانتشارها وهو ما دفع النظام القطرى إلى تبنى هذه الاستراتيجية من أجل تنفيذ مشروعه التخريبى، وتوظيف هذه الأدوات فى هدم دول المنطقة.
وفى نفس السياق، منحت تركيا هيئة الرقابة على الإذاعة والتليفزيون سلطات واسعة للإشراف على جميع محتوى الإنترنت بما فيها منصات البث المباشر والمواقع الإخبارية.
ووافق البرلمان التركى فى بادئ الأمر على هذه الخطوة فى مارس من العام الماضى، بدعم من حزب العدالة والتنمية الحاكم الذى يتزعمه الرئيس رجب طيب أردوغان.
ويفرض القانون، الذى نشر فى الجريدة الرسمية التركية، على جميع مقدمى خدمات المحتوى عبر الإنترنت الحصول على تراخيص البث من هيئة الرقابة على الإذاعة والتليفزيون، والتى ستقوم بعد ذلك بالإشراف على المحتوى المقدم من هذه الشركات.
وفضلا عن شركة «نتفليكس» الرائدة فى مجال البث الرقمي، ستخضع منصات أخرى مثل موقعى البث المحليين «بوهو تي.فى» و«بلو تي.فى»، التى أنتجت فى السنوات الأخيرة برامج حازت على شعبية واسعة، للإشراف واحتمال فرض غرامات عليها أو سحب تراخيصها.
وستخضع المواقع الإخبارية المجانية التى تعتمد على الإعلانات لتحقيق إيرادات، للإجراءات ذاتها.
وجاء فى القانون:إنه يهدف إلى «إرساء أساليب ومبادئ تنظيم خدمات البث الإذاعى والتليفزيونى، ومنح تراخيص البث لمقدمى الخدمات الإعلامية، ومنح سلطة البث لمديرى المنصات والإشراف على البث المعنى».
من جهتها، قالت متحدثة باسم «نتفليكس» فى تركيا، إن «المنصة تتابع عن كثب التطورات وتريد مواصلة تقديم محتوى لتركيا».
وعبر منتقدون عن مخاوفهم من أن تسمح هذه الخطوة للحكومة بتشديد قبضتها على وسائل الإعلام، التى تخضع إلى حد كبير لنفوذ أردوغان وحزب العدالة والتنمية الذى يتزعمه.
وقال القانون إنه يهدف إلى «إرساء أساليب ومبادئ تنظيم خدمات البث الإذاعى والتليفزيونى... ومنح تراخيص البث لمقدمى الخدمات الإعلامية، ومنح سلطة البث لمديرى المنصات والإشراف على البث المعني».
وأضاف أن الشركات التى لا تمتثل للقانون ولتوجيهات هيئة الإذاعة والتليفزيون ستمنح 30 يوما لتعديل محتواها بما يتفق مع المعايير المطلوبة وإلا فستواجه احتمال تعليق ترخيصها لمدة 3 أشهر وسحبه لاحقا.
ولم يحدد قرار الحكومة التركية المعايير التى تتوقعها الهيئة. وقالت متحدثة باسم نتفليكس فى تركيا إن المنصة تتابع عن كثب التطورات وتريد مواصلة تقديم محتوى لتركيا.
وقال يامان أكدنيز، أستاذ القانون وخبير الأمن الإلكترونى فى جامعة بيلجى باسطنبول، إن هذه الخطوة تتعارض مع حزمة الإصلاحات القضائية التى أعلنت عنها تركيا فى الآونة الأخيرة والتى تهدف إلى معالجة مخاوف الاتحاد الأوروبى بشأن تدهور حقوق الإنسان.
وكتب أكدنيز على تويتر «أصبح القانون الذى يمنح هيئة الإذاعة والتليفزيون سلطة الرقابة على الإنترنت سارى المفعول اليوم...قريبا، قد يصبح من الممكن حظر الوصول إلى نتفليكس أو مواقع الأخبار التى تنشر محتواها من الخارج».
وقال كريم ألتيبارماك وهو محام حقوقي، إن هذه «أكبر خطوة فى تاريخ الرقابة التركية» وقال إن المواقع التى تنشر أخبارا معارضة ستتأثر.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

مستشفيات الشرطة تفتح أبوابها لعلاج المواطنين وصرف الأدوية مجانًا
كاريكاتير احمد دياب
كراكيب
Egyption كوماندوز
انفراد.. مصر تطلق أكبر برنامج للإصلاح الإدارى والهيكلى
تطويـر القـاهرة واستعـادة التـاريخ
الفيلسوف

Facebook twitter rss