صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

ثقافة

الكفراوى: أكتب وجيلى حفاظا على زمن يضيع وتراث يفنى

5 فبراير 2013



احتفى «المقهى الثقافى» فى دورة معرض الكتاب الـ44 بالقاص سعيد الكفراوي، المخلص للقصة القصيرة حتى الآن، رغم كل ما قيل عن أننا نعيش زمن الرواية... قدمت اللقاء الكاتبة ضحى عاصي، التى حاولت توصيف حالة الكفراوى وشبهته بـ«الموروث الشعبي» لما تحمله كتاباته من قاموس لغوى خاص، امتزجت فيه اللهجات المصرية بكل أشكالها وتنوعها بأسلوب مبتكر وخاص لا يوقع القارئ فى مأزق أو غربة مع النص، وأعلنت عن إصدار الهيئة العامة للكتاب لكتاب «مختارات من مؤلفات سعيد الكفراوي» الذى يقدم عددا من أهم القصص التى كتبها وتعبر عن مراحله الإبداعية.
 
حكى الكفراوى مشواره وتجربته فى الحياة التى لم يفصلها عن تجربته الإنسانية بل مزج الاثنين معا بما يؤكد مدى تأثير وتأثر التجربتين وتكاملهما معا، لتكون شخصية وأدب سعيد الكفراوى وحدة واحدة لا تتجزأ.
 
ينتمى الكفراوى لمدينة المحلة الكبرى من قرية حجازى وهى سر إبداعه، فقريته كانت هى الملهم لكل الإشكاليات والأسئلة التى اتكأ عليها فى قصصه مستعرضا لقطات من طفولته وشبابه وما تخزن فى ذاكرته من قريته التى مازال يزورها ويزور أهله هناك حتى الآن، فهى نهر لا يرتوى منه أبدا.
 
كان للكفراوى تجربة فى السجن رواها لأديب نوبل نجيب محفوظ الذى نصحه بنزعها من حياته ليقوى على الإكمال، وبعد أن كتب محفوظ روايته الشهيرة «الكرنك» كشف للكفراوى عن سر مهم قائلا: يا كفراوى انت «إسماعيل الشيخ» فى الكرنك.
 
تحدث الكفراوى عن «الزمن» فى قصصه واصفا له بأنه زمن بكر تتقطر فيه تجارب الإنسان لأن الزمن البكر هو الطريقة الوحيدة التى يمكن بها للفنان أن يفهم الحضارة والفن والكتابة .... مع أواخر الستينيات بدأت شخصية الكفراوى الأدبية تتبلور أكثر، حيث بدأ يحرص على تدوين طقوس «الموت» و«الميلاد» و«الطفولة» و»الحنين» وعلاقة الفلاح بأرضه وحيوانه وعلاقته بالمدينة حين ينزح إليها، مؤكدا أن عشقه للحكى والقصص لم يمنعه عن الاصطدام بحقيقة ثراء الواقع المعيش أكثر من المحكى عنه بالقصص والكتابة الإبداعية.
 
أفاض الكفراوى بالحديث عن قصصه التى اهتم فيها بالحيوان وتشكيله لحياة الفلاح المصري، فحين سافر لباريس مع مجموعة الكتاب الحداثيين لحضور مؤتمر أدبى عن معنى الكتابة بمعهد العالم العربي، تحدثت الجماعة المصرية عن الحداثة فى الكتابة، وهو ما لم يجذب المستمعين الفرنسيين لأننا أتينا نتحدث عن بضاعتهم؟
 
لكن الكفراوى تحدث عن كونه فلاحا مصريا وعن أهمية وقيمة القرية والحيوان فى الحياة المصرية قديمها وحديثها وهو ما دعا الحضور لمواصلة التصفيق له لمدة 3 دقائق، لافتا إلى أن الوعى بالواقع وفهمه واحترام دلالاته وكيف لكاتب حقيقى أن يلتقط هذه الدلالات ويعبر عنها فى أدبه كانت إشكاليته هو والراحل خيرى شلبى والراحل محمد البساطى ويوسف القعيد والراحل عبدالحكيم قاسم كان همهم تثبيت هذه القرية بالواقع ووجدان البيوت القديمة.
 
وأكمل: أزعم أننى وهؤلاء لا نعرف الكثير عن القرية الحديثة! ولا نعرف أسئلة القرية الآن! فقط نحافظ على زمن يضيع وتراث يفنى! ... واختتم حديثه بأنه الكاتب الوحيد الذى بلغ من العمر عتيا ولازال يكتب حتى الآن خاصة القصة القصيرة.
 

أعقب اللقاء كلمات احتفاء وامتنان من الكتاب للحاضرين كالمغربية ربيعة ريحان والروائى سعيد نوح وأسعد رمسيس، وحين سأله أحد الحاضرين عن أهمية المرأة ومكانتها فى حياته، أجاب الكفراوي: أن المرأة فى الحياة لها فضل القيادة والرعاية والحفاظ على الأسرة، لكن ارتكب فى حقها الكثير من المظالم تحت مسميات الشرف وتربية المجتمع ولاتزال المظالم مستمرة حتى الآن، فى سؤال آخر سئل الكفراوى متى ستكتب الرواية؟ فأجاب ضاحكا: أدعولى أكتب رواية!

 






الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الملك سلمان: فلسطين «قضيتنا الأولى» و«حرب اليمن» لم تكن خيارا
لا إكـراه فى الدين
بشائر الخير فى البحر الأحمر
الاتـجـاه شـرقــاً
اختتام «مكافحة العدوى» بمستشفى القوات المسلحة بالإسكندرية
السيسى: الإسلام أرسى مبادئ التعايش السلمى بين البشر
الحكومة تنتهى من (الأسمرات1و2و3)

Facebook twitter rss