صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

23 اغسطس 2019

أبواب الموقع

 

منوعات

الصومعـة والكنيسـة

10 يوليو 2019



كتب - علاء الدين ظاهر

أكد خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمى بمناطق آثار جنوب سيناء أن تعانق الأديان على أرض مصر حقيقة دينية تاريخية أثرية، وأشار للآية الكريمة الواضحة «40 من سورة الحج» والتى تدعو للحفاظ على المقدسات الدينية اليهودية والمسيحية والإسلامية ومجاهدة المشركين حتى لا يعتدوا على أهل الملل المختلفة فيهدموا أماكن عبادتهم.
وقال إن عمرو بن العاص رضى الله عنه بعد فتح مصر،أعطى المسيحيون أمانًا جاء فيه»هذا ما أعطى عمرو بن العاص أهل مصر من الأمان على أنفسهم وملتهم وأموالهم وكنائسهم وصلبانهم وبرهم وبحرهم لا يدخل عليه شىء ولا ينتقص»، وكان دائما يوصى فى خطبه المسلمين بمراعاة الأقباط والمحافظة على حسن جوارهم قائلاً لهم «استوصوا بمن جاورتموه من القبط خيراً»، ولقد ساعد عمرو بن العاص المصريين فى بناء الكنائس وترميمها التى تهدمت إبان حكم البيزنطيين.
ولم تتدخل الحكومات الإسلامية المتتابعة فى الشعائر الدينية عند أهل الذمة وكان  الأمراء والخلفاء يحضرون مواكبهم وأعيادهم وكان أبناء مصر من المسلمين يشتركوا مع الأقباط فى هذه الاحتفالات ولقد بنيت الكنائس والأديرة فى العهد الإسلامى وكان أولها كنيسة الفسطاط التى بنيت فى عهد مسلمة بن مخلد 47-68 هـ،ووصل عدد الكنائس فى مصر حتى نهاية القرن الثانى عشر الميلادى إلى 2084كنيسة، وعدد الأديرة إلى 834 ديرا.
 وأشار إلى أن الحقائق الأثرية التى تكتشف يومًا بعد يوم تؤكد هذه المعانى السامية، وأن المقدسات المسيحية كانت آمنة فى مصر ومنها الأيقونات، وهى صور دينية مسيحية لها دلالات معينة، وقد حميت من أن تمس بسوء فى فترة تحطيم الأيقونات التى انتشرت فى العالم المسيحى وأوروبا فى الفترة من 726 إلى 843م، وحميت أيقونات مصر لوجودها داخل العالم الإسلامى بعيدة عن سيطرة أوروبا وزيادة على ذلك لم يمنع المسلمون جلب هذه الأيقونات المسيحية من خارج مصر إلى دير سانت كاترين حيث إن عدداً كبيراً من الأيقونات التى تعود للقرن السابع والثامن الميلادى جلبت من مناطق كانت تخضع للعالم الإسلامى فى ذلك الوقت.
وتابع: المسلمون حرصوا على انعاش وحماية طريق الرحلة المقدسة للمسيحيين إلى القدس عبر سيناء،ببناء حصون بها حاميات من الجنود لتأمين هذا الطريق،وهناك كنيسة مكتشفة داخل قلعة حربية إسلامية وهى قلعة صلاح الدين بجزيرة فرعون بطابا،وفى منطقة حمام فرعون التى تبعد عن السويس 110كم،وتم كشف كهف مسيحى به رسوم لرهبان وكتابات يونانية.
ولقد هرب المسيحيون لهذه الكهوف بسيناء هربًا من الاضطهاد الرومانى،وما زال هذا الكهف للآن برسومه الجميلة ولم يمس بسوء،وتحوى مكتبة دير سانت كاترين 200 وثيقة أصدرها الخلفاء المسلمون كعهود أمان لحماية الدير والمسيحيين تلقى الضوء على طبيعة العلاقات بين رهبان الدير والمسلمين من قاطنى سيناء وبينهم وبين السلطات المسئولة فى مصر وتكشف هده الوثائق عن سياسة التسامح التى سارت عليها السلطات العربية الإسلامية حيال المسيحيين واليهود.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

مستشفيات الشرطة تفتح أبوابها لعلاج المواطنين وصرف الأدوية مجانًا
كاريكاتير احمد دياب
Egyption كوماندوز
انفراد.. مصر تطلق أكبر برنامج للإصلاح الإدارى والهيكلى
تطويـر القـاهرة واستعـادة التـاريخ
الفيلسوف
اليوم.. أكبر تشغيل لمصر للطيران فى موسم عودة الحجاج

Facebook twitter rss